أولا: من يدعي أن هناك حربا ستندلع في الخليج بين أمريكا وإسرائيل ضد إيران هذه الادعاء رقم 1000 ولم ولن ينتهي، وإشعاله إعلاميا جزء من توازن الردع المطلوب بين الطرفين منذ سنوات، وإمكانيته معدومة سوى تحرشات بسيطة وتنازلات متبادلة في أكثر من ملف
ثانيا: إيران لو ثبتت مسئوليتها عن الهجوم فهي تريد مقايضة أمنها الخاص في #سوريا بأمن الإسرائيليين في الخليج، فكل دولة منهم (إسرائيل وإيران) تتبع سياسة الملاكمين في تجنب نقاط القوة والضرب من تحت الحزام ومواطن الضعف، وهي السمة العامة لحروب ما بعد سقوط الشيوعية
ثالثا: لو ثبت ادعاءات زيف هذا الهجوم وأنه صنيعة إعلامية سيكون جزء من الضغط الأوروبي الأمريكي ضد إيران لهدفين، الأول : دفعها للتنازل في الاتفاق النووي والثاني: صنع توازن ردع في الخليج بضمان عدم تكرار أي هجمات على الملاحة البحرية، وبالتالي قتل هذه الدائرة المفرغة بين إيران وإسرائيل
رابعا: كلا الاحتمالين راجحين سواء مسئولية إيران أو برائتها، فهي من لها المصلحة في تهديد الوجود الإسرائيلي في الخليج، وفي ذات الوقت سيكون من صالح الغرب إنهاء تلك الورقة على إيران مستقبلا، وشخصيا لا أرجح شئ لكن أخبار الاختطاف غريبة كون الاختطاف ونهايته من مصدر إعلامي وسياسي واحد..!
خامسا: توقيت العمليات مهم سواء لإيران أو لإسرائيل ، فكلتا الدولتين بهما سلطات جديدة وخبرات جديدة وبالتالي قوى جديدة ستظهر تباعا، ويهم كل دولة أن تُفرِد عضلاتها لتأمين نفسها طوال مدة الحكم القانونية، أي أن نشوبها طبيعي وجزء من صراع أيدلوجيات عام بين الإسلام السياسي والصهيونية
سابعا: إسرائيل قوية في سوريا ولديها ذراع عسكري مهيمن، في المقابل إيران قوية في الخليج ولديها ذراع عسكري مهيمن، نفهم من ذلك لماذا لو صحت مسئولية إيران عن الهجمات فهي تريد مقايضة الملفين، وكيف يختار كل طرف أهدافه بعناية بغض النظر عن عقلانيته وأخلاقيته..
وهذا معنى صراع الملاكمين
وهذا معنى صراع الملاكمين
ثامنا: العقلية العربية والأيدلوجية ما زالت قاصرة سياسيا ومندفعة نفسيا، أنصار المقاومة يتعجلون بالحرب ضد أمريكا ومناهضي إيران يتعجلون بالحرب معها.
الحروب ليست نزهة ومخاطرها كبيرة على أمن ووحدة الشعوب ولكم ما يحدث في #اليمن عبرة حيث انشق الصف العربي بسببها ولم يندمل جُرحه إلى اليوم
الحروب ليست نزهة ومخاطرها كبيرة على أمن ووحدة الشعوب ولكم ما يحدث في #اليمن عبرة حيث انشق الصف العربي بسببها ولم يندمل جُرحه إلى اليوم
تاسعا: حرية الملاحة الدولية جويا وبحريا مضمونة باتفاقات دولية، وإيران وإسرائيل أعضاء فيها ..ومن يخرق هذه الاتفاقيات حتما سيتعرض لعقاب، لذا فليس من مصلحة الدول ظهورها كتهديد لحرية الملاحة..فضلا عن خسائر الاقتصاد بتوقف الشركات عن التعامل مع الدول المُهدِّدة أو حتى المُعرّضة للتهديد
عاشرا وأخيرا: صباح اليوم أرسل حزب الله اللبناني عدة صواريخ صغيرة لشمال إسرائيل، توقيت ومعنى الحدث هو رسالة ضمن توازن الردع المطلوب، وتوقعي أن إسرائيل ستحد من هجماتها في سوريا مقابل خفض الهجمات على إسرائيل في الخليج..
الوساطة ستنجح غالبا في فض الاشتباك ولو مؤقتا..
الوساطة ستنجح غالبا في فض الاشتباك ولو مؤقتا..
جاري تحميل الاقتراحات...