عامر - Amer
عامر - Amer

@Mrkira90

10 تغريدة 288 قراءة Aug 04, 2021
إجماع علماء المدينة على إباحة العود
قال الشوكاني: ((ونقل ابن السمعاني الترخيص عن طاوس، ونقله الحافظ بن قتيبة، وصاحب الإمتاع عن قاضي المدينة سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري من التابعين، ونقله الحافظ أبويعلى الخليلي في الإرشاد عن عبد العزيز بن سلمة الماجشون مفتي المدينة ..
وحكى الروياني عن القفال أن مذهب مالك بن أنس إباحة الغناء بالمعازف، وهي الآلات الشاملة للعود وغيره. وحكى الأستاذ أبو منصور، والفوزاني في العمدة عن مالك جواز العود .. وحكى أبو الفضل بن طاهر في مؤلفه في السماع أنه لا خلاف بين أهل المدينة في إباحة العود ..
قال ابن النحوي في العدة : قال ابن طاهر هو إجماع أهل المدينة ... قال الأدفوي: لم يختلف النقلة في نسبة الضرب بالعود إلى إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف. انتهى. وإبراهيم المذكور من أئمة الحديث المتبوعين في الرواية، أخرج له الجماعة كلهم))
ويكفي في بيان صحة ما نقله الشوكاني عن علماء المدينة في إباحتهم العود، هو ما نقله تلميذ مالك، وهو ابن عبد الحكم في كتاب (الجامع) حيث ذكر أن الإمام مالك يجيز للعود إذا كان شيئًا خفيفًا
والإمام مالك من أعلم علماء المدينة روايةً ورأيًا كما ذكر ذلك ابن تيمية
وكان من أصول مذهبه (عمل أهل المدينة) والذي أفاض شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان صحته، وحتى أن الصحابي عبدالله بن مسعود كان يفتي بالفتيا ثم يسأل علماء المدينة فيردونه عن قوله فيرجع لهم
وأكد الشافعي أن عمل أهل المدينة هو الحق الذي لا شك فيه وأن غيره مما لا أصل فيه بالمدينة فلا يُلتفت له، وروي ابن طاهر بسنده عن كون اجماع أهل المدينة سنة.
وقد أشار الأدفوي الشافعي بأنه اشتهر عن الصحابي عبدالله بن جعفر سماعه العود ولم ينكر عليه أحد من الصحابة
وهذا اجماع سكوتي من الصحابة، ومعلوم أن شهرة الخبر تُغني عن اسناده وخاصةً ولو كان العمل عليه، وعمل علماء المدينة يؤيد هذا الخبر، فكان هذا دليلاً يُستدل به صحة ما نُقل عن ابن جعفر في سماعه العود بغض النظر عن صحة أسانيده. وقد نشأ ابن جعفر في المدينة وعاش فيها حتى توفي سنة 80هـ
قال ابن عبد البر في التمهيد في كلامه عن أحد الأحاديث :
((ومثل هذا من الآثار التي قد اشتهرت عند جماعة من العلماء استفاضة يكاد يُستغنى فيها عن الإسناد لأن استفاضتها وشهرتها عندهم أقوى من الإسناد))
وقال د. سعود الفنيسان: (إن شهرة الحديث عند العلماء إذا تلقي بالقبول دون نكير تغني عن إسناده سواء كان الإسناد ضعيفاً أو لم يعرف له إسناد أصلاً. وقد سئل الإمام أحمد عن حديث تلقين الميت بعد دفنه فاستحسنه واحتج عليه بالعمل .. وقال الإمام مالك: "شهرة الحديث بالمدينة تغني عن إسناده")

جاري تحميل الاقتراحات...