صالح بن أحمد الطوقي
صالح بن أحمد الطوقي

@saleh_altouqi

5 تغريدة 45 قراءة Aug 04, 2021
يقال إن سيف الدولة الحمداني أراد أن يستطلع أحوال جيش الروم فأرسل رجلا فصيحا للروم ليستطلع أحوالهم، وبعد أن جمع المعلومات عنهم
اكتشفوا أمره وقبضوا عليه، وعلموا أنه جاسوس للحمدانيين
فأرادوا أن يقتلوه، فقال أحد قادتة الروم:
لماذا لا نجعله يكتب لهم رسالة
يذكر فيها أننا ضعفاء، وألا يستعينوا بأحدٍ، فنكون قد انتصرنا ؟
فما كان عليهم إلا أن ساندوا فكرته، فأرغموا الرسول على كتابة الرسالة، فكتب إلى سيف الدولة
« عزيزي القائد، أُفيدكم أنني ولله الحمد قد استرحتُ من العناء، كما أفيدكم أنكم الفئة الغالبة فلقد استضعفتهم بالنسبة إليكم، سيدي،
أكتب لك من القلب، نصحتُ فدَعْ ريبك ودَعْ مهلك».
فلما وصلت الرسالة إلى سيف الدولة وقُرأت عليه، تذكَّر أن الرجل فصيح، ومن المستحيل أن يكون قد أخطأ في أول كلامه فكتب عزيزي القائد ؟!
وكان عليه أن يكتب سيدي فعرَف حينها أن هناك محتوى غير ما هو مكتوب، فتمعن في معني الرسالة فكان المقصود
هو:
استرحتُ من العناء: = أمسَكوا بي وحبسوني.
كما أفيدكم أنكم الفئة الغالبة:
﴿ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً ﴾ أي: = إنكم فئة قليلة.
فلقد استضعفتُهم بالنسبة إليكم: = أي إنهم ضِعف عددكم.
أكتب لك من القلب: = أي اقلب الجملة
نصحتُ فدَعْ ريبك ودع مهلك:= أي كلُّهم عدوٌّ كبيرٌ فتحصَّن.

جاري تحميل الاقتراحات...