د. أحمد بن حسن الشيخ
د. أحمد بن حسن الشيخ

@DrAhmadAlshaikh

13 تغريدة 32 قراءة Aug 03, 2021
أخر معاقل التوافق
تتسم علاقة الشعوب الخليجية بالتحديد مع ولاة أمرهم بعلاقة توائم ومحبة بينها وبين حكامها .. وهذه العلاقة قديمة .. وهي توافقية بين الشعوب وحكامها .. لها أسبابها الخاصة وخارج الأنظمة السياسية السائدة في بلدان العالم .. بل وكونت لها نظامها الخاص بها.
1/13
ترتكز هذه العلاقة على أسباب عدة أهمها:
1.قرب ولاة الأمر من الشعوب ..فأغلب هذه الدول تجد أن أفراد الشعب يصلون بدون مجهود يذكر إلى ولاة الأمر ..والتحاور معهم وسماع ولاة الامر شكواهم واحتياجاتهم ..هذا التواصل في السابق قبل التطور المدني والتنظيمي الحالي للحكومات ..الأمر الذي
2/13
أصبح فيه بعض التغيرات للوصول لولاة الأمر .. كما أن ولاة الأمر يختلطون بأفراد المجتمع ويحضرون أفراحهم وأتراحهم ومناسباتهم المختلفة
2.الدافع الديني حيث قال الله (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) كما قال المصطفى (عليكم بالطاعة وإن عبداً حبشياً)
3/13
بمعنى أنه عليكم بطاعة ولي الأمر حتى وإن تولى عليكم عبداً حبشياً .. هذه الآية وهذا الحديث توجيه لجموع المسلمين بعدم الصراع على السلطة في جميع البلاد المسلمة .. وهي واضحة في الدول الخليجية أكثر من غيرها بسبب النظام القبلي.
3. كما أن طبيعة النظام القبلي وعاداته تجعل مسألة
4/13
السمع والطاعة لكبير القوم جزء من الحياة اليومية في القبيلة .. وتربية أبنائها على هذه النوع من المفاهيم .. كما تتوارث الأجيال العادات والتقاليد .. ومن هذه العادات السمع والطاعة لكبير البيت مثل الأب في البيت .. ثم العم .. ثم التدرج في السمع والطاعة لصاحب السلطة في تلك القبيلة
5/13
أو ذلك الحاكم في تلك الدولة أو الإمارة أو المشيخة
هذه الأسباب وغيرها جعلت الشعوب الخليجية في تواصل منفرد في طبعة مع ولاة أمرها وداعمة لهم في مواقع السلطة ولا تنازعها عليها.
لأكثر من ثلاثمائة عام لم نسمع في منطقة الخليج بطولها وعرضها أي نوع من النزاع بين سلطة الحاكم وأي من
6/13
أفراد الشعب .. بل كان أفراد تلك الشعوب تساند وتأزر الحاكم في كل قراراته .. من خلال تأييد كبار القوم لذلك.
هذا الترابط جعل من الصعب خلق فتن بين الطرفين ولم تستطع القوى العالمية إثارة وزعزعة هذا الربط من خلال إثارة الربيع العربي أو العبري .. وخلال السنوات العشر الماضية وبعد
7/13
محاولات عدة لزعزعة أمن الخليج .. بخلق فتن طائفية من ناحية دينية أو عرقية .. لم تستطع تلك القوى فك ذلك الترابط أو التأثير عليه.
حسب ما أرى أن هذه القوى بدأت بتغير إستراتيجيها في ذلك لتأخذ في اعتبارها عامل جديد .. بحيث بدأت من خلال الطابور الخامس محاولة فك ذلك الترابط وضرب
8/13
هذت التعاضد في صميمه بإبعاد تلك الشعوب عن ولاة أمرها .. وتوغير صدورها ضد ولاة الأمر .. الأمر الذي سيخلق الصدع .. ومنه يبدأ التباعد.
ومن هذه العوامل الضغط الدولي لسن قوانين تتنافى مع طبيعة الأفراد في هذه البلدان .. والترويج لمشاريع أو مبادرات من خلال بيوت خبرة هدفها الغير
9/13
معلن هو إضعاف هذه العلاقة .. وأهم عامل هنا يأتي هو عامل ضرب الدين .. فهم يعرفون أن المسلم يتغاضى عن أمور كثيرة .. إلا أنه لا يتغاضى عن أمر مهم في حياتة اليومية .. الا هو الدين .. وهذا ما تعمل عليه تلك القوى العالمية.
هذه الكلمات تأتي للانتباه لما يُحاك بنا خاصة في دول
10/13
الخليج بعدما أثبتت العلاقة بين الطرفين بأنها متينه .. وأنا على يقين بأن ولاة الأمر في الدول الخليجية منتبه لهذا الأمر .. وهذه كلمات لتذكير بعض المسؤولين فقد تصب قراراتهم في ذلك الشرخ دون إدراك منهم لذاك .. كما أن على الشعوب أن تكون حذرة من الرسائل الموجهة لها وأن لا ينجروا
11/13
وراء تلك التبريرات .. وعلى الأفراد البحث والقراءة عن أي موضوع يتم طرحة على ساحة التواصل الإجتماعي .. فليس كل ما يتم طرحه يُراد به الصالح العام .. فأحيانا يتم دس السم في العسل .. وأحيانا نحن كأفراد نقوم بنشر رسالة أو مقطع قد تأتي بنتائج سلبية لم نكن نقصدها.
12/13
أسأل الله أن يحفظ علينا أمننا .. وأماننا .. ودولنا .. وأن يديم ولاة الأمر .. ويجعلهم في طاعته .. وأن يبعد عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن فهو ولي ذلك والقادر عليهز
13/13

جاري تحميل الاقتراحات...