6 تغريدة 140 قراءة Aug 03, 2021
"بن تيمية و الدستور و الياسق"
ما الذى يجعل كل الانظمة العلمانية التى تحكم بلاد المسلمين تعادى بن تيمية رغم وفاته منذ أكثر من ٧٠٠ عام؟
للإجابة على هذا السؤال سترجع لأكثر من ٩٠٠ عام للوراء
و ظهور الدولة التتارية على يد جنكيز خان من قلب صحراء منغوليا زحفا على الدولة الخوارزمية
٢
و السيطرة على أسيا الوسطى و بلاد ما وراء النهر
و نظرا لإتساع الاراضى و ترامى أطراف دولة المغول
كان لابد من قوانين تحكم تلك البلاد و هذه الأعداد الكبيرة من البشر
و هنا قرر جنكيز خان كتابة قوانين لحكم دولة المغول
أو بمعنى أدق دستور لدولة التتار
و سماه( الياسق)
٣
كان هذا الدستور مجموعة من الاحكام المستمدة من الأعراف بين القبائل و مزيج من البوذية و بعض احكام التوارة و كذلك الإسلام
كان مزيجا من كل شىء و مناسب من وجهة نظر جنكيز خان
و كان لا يهم دينك أو عرقك أو نسبك
يهم فقط أن تقاتل مع التتار و تخضع للياسق لتكون (مواطن تترى صالح)
٤
و بعد فترة من الزمن أسلم بركة خان و احمد تكودار من أمراء التتار و حسن إسلام بركة خان و نبذ الياسق و حكم بالشريعة الإسلامية و قاتل أبناء عمومته و كان له الفضل لوصول الإسلام إلى سيبيريا
لكن بعد وفاة بركة خان و وصول قازان للحكم قرر ان يكون مسلما لكن لا يحكم بالشريعة
٥
و يعود للحكم بالياسق و شن حملة عسكرية على مصر و الشام بدعوى تخليصهم من ظلم المماليك و كانت الجيوش التتارية تسير و معها مؤذن
و يرفع الإذان فى الأوقات الخمس
و يصلى الجنود (المسلمين بزعمهم)
من جند التتار
و هنا برز شيخ الإسلام بن تيمية و أصدر فتواه الشهيرة التى تقض مضاجع الطغاة
٦
(إن رأيتمونى فى هذا الجانب و فوق رأسى مصحف فإقتلونى)
و أن كل من يقاتل تحت راية التتار و حكم الياسق(الدستور التترى)
فهو مرتد عن الإسلام و أن أى طائفة تعطل شعيرة من شعائر الإسلام بقوة السلاح فهى طائفة ممتنعة و يجب قتالها حتى تعود لدينها.
فما رأيك أيها القارىء؟

جاري تحميل الاقتراحات...