سامح عسكر
سامح عسكر

@sameh_asker

10 تغريدة 23 قراءة Aug 03, 2021
هذا الثريد سيكون عن القراءة الصحيحة للكتب والمقالات، وأساليبها المتنوعة التي تضمن لك فهما أفضل وفرصة أحسن لاستيعاب ما تقرأه وأبدأ ب
أولا: بعض الكتب والمقالات لا تجيد تنظيم الأفكار ولا ترتيب الفقرات ، إذا وجدت ما تقرأه مجرد فوضى كتابية فتوقف كي لا تستهلك ذهنك في ما لا طائل منه..
ثانيا: القارئ الجيد يختار الوقت المناسب للقراءة والبيئة المناسبة التي تعطيه قدرات جيدة للذهن، وأفضل توقيت للقراءة هو ما بعد الاستيقاظ من النوم، وأفضل طقس مناسب هو الربيعي المعتدل أو البارد فإذا لم يتوفر ذلك الطقس يجب توفيره بالمبردات والتكييفات أو الاستحمام بشكل متكرر
ثالثا: إذا وجدت ما تقرأه صعبا فتوقف مؤقتا فقد يكون السبب حالتك النفسية، وعُد للمقال في وقت تكون فيه أكثر هدوءا..وشخصيا حدث ذلك معي عدة مرات وفي العودة أجد ما أقراه سهلا ميسورا بعدما كان صعبا أول مرة، ولتأمين الحالة النفسية عليك بالشهيق والزفير عدة مرات بعمق وبطريقة بطيئة
رابعا: اعلم جيدا أن القراء الجيدين أقلية، فلو نجحت في القراءة الجيدة لديك الفرصة أن تكون من الصفوة، فالكاتب الجيد هو قارئ جيد بالأساس..ومن لا يقرأ هو عاجز عن الكتابة وتخيل أفكاره وتحليلها عقليا وأدبيا، هذه المعلومة ستُشجّعك على القراءة الجيدة والحرص على الاستفادة من كل حرف قرأته
خامسا: توجد كتابات يفضل قراءتها بصوت عالي وأخرى بصوت منخفض، فالتي تُقرَأ بصوت عالي تتميز بالنظم الجيد كالشعر والنثر والقصص وخلافه، سيكون حفظها وفهمها ميسوا بالصوت العالي، أما القراءة بصوت منخفض هي للكتابات الفلسفية والعلمية والعقلية الدقيقة جدا، والأفضل لهذا النوع القراءة همسا
سادسا: ليست كل الكتابات تُقرأ بشكل فردي، هناك نوعية منها تُقرَأ بشكل جماعي عن طريق مُعلّم وشارح ضمن مجموعة، وشخصيا لا أفضل القراءة الجماعية لكنها طريقة مُثلى لفهم دساتير وأنظمة الجماعات والحوار بشأنها في الكليات والمؤتمرات والندوات، لكني أستعيض عنها بالتجارب والحوار والمناظرات
سابعا:بعض الكتب والمقالات هي توضيح وشروح لكتب ومقالات أخرى، مجرد نشاط علمي ثانوي واجتهاد يُحتَرم لكن القارئ الجيد لا يأخذ فكرته عن النص الأصلي من الشروح بل قراءة المصدر، والاستعانة بالشروح فقط كهوامش وليست دليلا للفهم..وبالعموم تجنب كتب الشروح إذا كانت لديك القدرة على فهم الأصل
ثامنا: بعض الكتابات تصلح فقط لزمان معين ومكان محدود ومجتمع ضيق محلي، لا يجب اعتمادها كمصدر فهم أو حتى نظرية علمية..ومن أمثلة هذه (كتب السياسة والتاريخ والفقه) فلا ينبغي تناولها بغير صفتها المحدودة، مجرد معلومات فقط لا أفكار ونظريات علمية صالحة لزمنك ومكانك ومجتمعك
تاسعا: أي كتاب ومقال محكوم برؤية وظروف صاحبه فلا ينبغي تقديس كل ما تقرأه ،واجعل الحوار بشأنه مفتوحا والخلاف حوله مطلوب، فكل من كتب قديما وحديثا حتى من الفلاسفة هو من الذين صاغوا أفكارهم وفقا لبيئتهم وظروفهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والنفسية.. وهذه الظروف لن تتكرر
عاشرا وأخيرا: أي كاتب هو بشر يحارب من أجل سلامته الشخصية وقد يدخل صراعات أساسها المصلحة لا الفكر، فهناك كتب ومقالات أصحابها يكذبون عمدا من أجل سلامتهم الشخصية أو لتصفية حسابات قوامها المنفعة..
لا تقع في شراك هذا النوع من الكتاب وإذا نجحت في كشف كذباته فاحترس من كل منتجاته الفكرية

جاري تحميل الاقتراحات...