أحمد الفراج
أحمد الفراج

@amhfarraj

14 تغريدة 1,431 قراءة Aug 02, 2021
ثريد
لا يوجد في الغرب( امريكا تحديدا) ديمقراطية بالمعني الكلاسيكي للكلمة،أي أن يستطيع أي فرد من عامة الشعب الترشح والفوز
ما يجري هو تبادل للسلطة بين النخب بترتيب من المؤسسات الصلبة، وإذا لم يتم ذلك سلميا، يتم فرضه تحت حماية الجيش، كما حدث في انتخابات امريكا الماضية
بعد مسرحية اقتحام الكونجرس يوم ٦ يناير الماضي،طوّق الجيش مدينة واشنطن دي سي
وفي اجتماع مغلق لقادة الجيش قال الجنرال مارك ميلي: علينا أن نمنع النازيين من احداث فوضى(يقصد الجمهوريين)، ولو كان يراد لترمب أن يستمر، لقال الجنرال عن الديمقراطيين:علينا أن نمنع الشيوعيين من إحداث فوضى
يوجد في امريكا عشرات الأحزاب السياسية، مثل الحزب الإشتراكي وحزب العمل والحزب التقدمي وحزب الدستور، وكلها تقدم مرشحين للرئاسة، لكن ⭕️لم ولن يفوز بالرئاسة إلا مرشح الحزب الجمهوري أو الديمقراطي فقط⭕️
هنا👇مرشحوا الرئاسة عن حزب الخضر وحزب الحرية في الإنتخابات الماضية:هل سمعتم عنهم
أطلق الفيلسوف الألماني هيجل مصطلح "الدولة المنسجمة" ، أي " الدولة التي يسود فيها الاعتراف بحق الاختلاف، واحترام خيار الناس في شكل القيادة التي تسوسهم، ويتم حل الخلافات فيها بقوة الإقناع أو القانون لا بقوة السلاح "
وسؤالي لكم : هل ترون بأن امريكا حاليا دولة منسجمة
في عام ٢٠٠٤، كتبت تقريرا طويلا عن تاريخ امريكا السياسي تم نشره في مجلة اليمامة السعودية، وكان عنوانه:"الديمقراطية المُنتقاة"، أي أنها ديمقراطية تتم إدارة أحداثها بعناية فائقة
في ذات السياق، أطلق بعض منظري الفكر السياسي عليها :" الديمقراطية المُوجّهة" و :"الديمقراطية المُدارة"
الديمقراطية الموجّهة المنتقاة لا تحمل أي تغيير جوهري على سياسات الدولة وأهدافها
امريكا - على سبيل المثال - وعبر تاريخها السياسي، استطاعت التحكّم في الانتخابات، بحيث يتمكن الشعب من ممارسة حقوقه في التصويت دون أن يؤثر ذلك في السياسة العامة للدولة: امريكا ترسم سياساتها لعقود مقبلة
⭕️⭕️
لقراءة المزيد عن الديمقراطية المنتقاة أو المُوجّهة ، كما هي الديمقراطية الأمريكية ، أنصح بقراءة فكر أشهر منظري الفكر السياسي في امريكا👇، البروفسور شيلدون ويلين ،الأستاذ السابق في أعرق جامعات امريكا مثل برينستون
وكذلك للمفكرين: جون ديوي وثيودور ادورنو وكارل بوبر وماكس ويبر
⭕️في امريكا⭕️
من يحكم هي المؤسسات الصلبة( الدولة العميقة)، وهناك حساسية لدى معظم المثقفين العرب من استخدام هذا المصطلح، ربما حتى لا تتأثر نظرتهم الحالمة والوردية عن الديمقراطية بمفهومها الكلاسيكي الحالم: حكم الشعب للشعب، والذي لا وجود له واقعيا في أي دولة تزعم ممارسة الديمقراطية
الدولة العميقة في امريكا هي
أجهزة الأمن والإستخبارات وأهمها cia
الجيش
مؤسسات الأمن القومي
وزارة الخارجية
حسب بعض المنظرين، هناك وجه ظاهر ووجه خفي للدولة العميقة
وجهها الظاهر هم رجالها من مدنيين وعسكريين في أجهزة الدولة👆
وجهها الخفي هم من يحرك وجهها الظاهر من وراء ستار
بعض المعلقين والمثقفين العرب يتحاشى استخدام مصطلح الدولة العميقة، بل بعضهم ينفي وجودها
ولعلي أفيد هؤلاء بأن المفكر والمؤرخ الأمريكي الشهير روبرت باكستون ، وهو مُنظّر مرموق في العلوم السياسية يطلق على الدولة العميقة اسم : الدولة الموازية
أنصح بقراءة فكره لمن استطاع لذلك سبيلا
الدولة العميقة هي تحالف بين النخب في مؤسسات الدولة(سياسيين وعسكريين وقضاة ورجال استخبارات) وخارجها( اقتصاديين واعلاميين ومثقفين ورجال دين) تجمعهم مصالح مالية مشتركة،ويعملون لحماية هذه المصالح والتهرب من المحاسبة،وقد يستخدمون القمع اذا تطلب الأمر ذلك، لكنه قمع بطريقة ديمقراطية
هل حاسبت امريكا الرئيس بوش الإبن ونائبه ديك تشيني عن جريمة احتلال العراق وتدميره رغم اعترافهما ومن معهما بأن الإحتلال كان بسبب معلومات مزورة
لم ولن تتم محاسبتهما،لأنهما من أركان الدولة العميقة ونفّذا مخططاتها
أنصح هنا بمشاهدة فيلم VICE عن فترة حكم ديك تشيني وجريمة احتلال العراق
من طرائف انتخابات امريكا الأخيرة أن بوش الإبن وأخوه جيب وديك تشيني وابنته عضوة الكونجرس ليز تشيني أعلنوا تأييدهم للمرشح الديمقراطي بايدن ضد ترمب، رغم أنهم من أركان الحزب الجمهوري الذي يمثله ترمب،بل شنّعوا بترمب
ينتهي وينتفي الولاء الحزبي عند تعليمات دولة المؤسسات العميقة الصلبة
الباحث بيتر سكوت يعرّف الدولة العميقة على أنها علاقة بين أهل السلطة(البيت الأبيض والكونجرس وغيرها من المؤسسات)، ومن يقف وراءهم من النخب ذات الثروة والسطوة، ويتوسع في الحديث عن العلاقة بينهما بشكل مفصل ورائع
الديمقراطية بمعناها ⭕️الكلاسيكي الحالم⭕️ لا وجود لها واقعيا في أي دولة

جاري تحميل الاقتراحات...