كانت معدومة الموهبة ، كمدرسة فاشلة في احدى ثانويات حولي! ساعدها زوجها في الحصول على عمل في المؤسسة الكبيرة، وكنت أراها بين الحين والحين وانا بعدي بقلبي الساذج افكر انه سأعيش في هذا الوطن الى الأبد ، وسأتزوج عن حب، وليس مهما على الاطلاق ان اكون طبيبة !
كانت حادة الملامح، ربما قاسية بسبب سواد الشعر الحالك! تلبس بتطلوناً ضيقاً ابيض بحزام، يبرز جسمها الأربعيني ربما! كانت غير جميلة ، وتحاول بشدة ان تتجمل، لكن هناك شئ خفي يوحي ل عندما أراها انها محاولات يائسة منها، وان زوجها الممل الشديد النبرة، هو ربما افضل شئ في حياتها المرتبة !
افكر بأمي الجميلة عندما أراها، واقول ان امي لم تتعلم مثلها، لكنها اذكى واقوى منها! لكنه الحظ السئ! كنت صغيرة لا افهم، وجاءت زوجة الرجل المهم بملابسها المرتبة التي لم احبها يوماً، جاءت تعرض علي قمصاناً للبيع وتمدح ببضاعتها ! انا استغربت من القبح ،
ومع هذا اشتريت قميصاً اخضر مخططاً، كان اقل المعروضات قبحاً ! كانت نقودي قليلة لكنني كنت صغيرة لا احب ان أرد أحداً يكبرني يستجدي باسم تجارة الشنطة! او ربما كنت احس بالإحراج ! لكن هذه القصة جعلتني دوماً انظر اليها بقلة قيمة !
هي لاشئ.. هي تملك أوراقاً كثيرة مرتبة لكنها لاتزال بياعة .... بياعة مهما تزينت! مهما تقلدت الوظائف المرموقة، بينما ادور انا ... ولا ازال في حواري قلبي المعلول! تركت كل شئ ورائي واحرقت كل الجسور، تركت وجهها ووجه زوجها بين كل الوجوه... وغاب الكثير !
جاري تحميل الاقتراحات...