فهد الاسطاء
فهد الاسطاء

@Falesta

16 تغريدة 18 قراءة Aug 22, 2021
ثريد في #التمثيل !
الروسي ستانسلافسكي الأب الروحي لما يسمى (الأسلوبية ) الذي نقله الهنغاري لي ستراسبيرغ للسينما ليغير نمط التمثيل كله .. يقول ( إن كنت تمثل دور رجل طيب فانظر للجانب السيء فيه ،، والعكس )
انكسار فيتو كارليوني عند جثة ابنه :
سئل ذات مرة الممثل الكبير جاك ليمون عن كيفية أداء دور السكّير فقال ( لا تفتعل ولاتقلد حركات السكّير )
هنا أداء رائع لدانزل واشنطن حينما حضر المحاكمة وهو في حالة سكر !!
(I’m Drunk Right Now)
يقول المخرج المسرحي فرانك هاوزر "الطريقة المثلى لتأدية مشهد هي أن تحفز الممثل كي يركز على ( كيف يريد أن يشعر به الشخص الآخر ) !"
تشير الممثلة كاثي مورياتي إلى أنها كانت "مرعوبة حقا" بسبب أداء دينيرو هنا لشخصية الزوج الغاضب في فيلم ( الثور الهائج ) !
ناخذ بريك مع قصة طريفة ذكرها المخرج الروسي ميخائيل روم عن ستانسيلافسكي حينما ذهب لعرض مسرحيته في إحدى القرى واتخذ من عجوز وزوجته دليلا لهم في القرية !
يقول تفاجأت أن المرأة العجوز حفظت النص بكل حواراته ولذا حينما مرضت إحدى الممثلات طلبت منها أن تؤدي دورها لفترة !
لكن المفاجأة =
المفاجأة أنها أجادت بشكل مبهر مما دفعني لاستئذان الممثلة باستبدالها والتي قالت : بالطبع فأنا لاأستطيع أن أؤدي هكذا
لكن المشكلة الأخرى ان العجوز كان تشتم أثناء الحوار فهي لاتتصور أن يتحدث أهل القرى دون شتيمة !
يقول ثم جاءت مشكلة ثانية حيث اصبح الممثلون مترددين بالخروج بعدها =
على منصة المسرح او معها في مشهد حيث يبدو اداءهم ضعيف جدا بسبب سطوة ادائها الذي يسحر الجمهور .
يقول فاضطررت لوضعها في اخر المسرحية في مشهد لوحدها لإني لاأريد أن أفقد قوة الأداء لكن الممثلين اعترضوا ايضا على ظهورها لانها ستعطي نفس الانطباع السلبي عن تمثيلهم !!
يقول فوضعت لها =
مشهدا بين الجموع وهم يغنون ويبكون وكانت المشكلة هنا أن قوة صوتها ونشيجها وقدرته على التأثير فاق باقي اعضاء الجوقة حتى حينما كانوا خلف الستار!
حتى اضطررت في النهاية الى الاستغناء عنها!
يعلق ميخائيل بالقصة عن الموهبة وقوة الاحساس في الأداء!
*يذكرني هذا بمشهد عظيم لشيرلي ماكلين
حينما قيل للمثلة الأعظم ميريل ستريب ان هناك الكثير من الممثلات يحتذين بك قالت :
"هذا يسعدني لكن نصيحتي أن يشبهن أنفسهن فقط ويتجنبن النماذج المطروقة وأن يعرفن كيف يحققن الشك في مشاعر متابعي السينما ليبقى الجمهور فضوليا لمتابعتهن في جميع الأدوار "
نماذج أدوار رائعة ومختلفة لميريل:
تركّز مدربة التمثيل جوديث ويستون في كتابها (إدارة الممثلين) على استراتيجيات مقترحة تساعد الممثل لكي (يعيش اللحظة) ويخلق شخصية حية تتواصل مع الجمهور مصادرها هي ذكرياته وتجاربه الشخصية وملاحظاته للآخرين ومخيلته الإبداعية وخبرته اللحظية العفوية
هذا يناسب ما فعلته ميشيل ويليامز =
في أحد أفضل اداءات السنوات الأخيرة
لم يتجاوز دورها 10٪ من الفيلم
لكنها استعدت جيدا للشخصية حتى قبل الحصول على المشاهد وكانت تجلس لتراقب الناس في مراكز التسوق اثناء تصوير مشاهد كيسي افلك!!
حسب القصة تلتقي هنا بزوجها بعد حادث مؤسف أدى لانفصالهما قبل سنوات :
نرجع لما بدأنا فيه ( الروسي المسرحي ستانيسلافسكي ) واللي نقل نظريته للسينما الهنغاري ( لي ستراسبيرغ ) منذ قدم أمريكا في الأربعينات وقام بتدريب العديد من النجوم الكبار على نمط جديد في التمثيل يسمى بالأسلوبية او الطريقة والمعتمد على الذاكرة الشعورية ، مما غيّر وجه الأداء التمثيلي
براندو ، نيومان ، ايلين برستن ، ديانا كيتون ، جينا رونالدز ومن بعدهم دينيرو وباشينو ونيكلسون وستريب وغيرهم كثير تعلموا عند لي ستراسبيرغ
هنا مقطع طريف من احدى الكلاسات :
طيب ايش (الاسلوبية)
يعتقد ستراسبيرغ انه لكي تنغمس تماما في الدور عليك ان تملك ذاكرة شعورية -وليس ذهنية - تدفعك بلا وعي لأداء الشخصية ! بتمثل شخصية مشرد ؟ اذن عش مشردا لفترة حتى لاشعوريا تمتليء نفسك بمشاعر المشرد وأحاسيسه وتخرج تلقائيا في الأداء .. لاتمثل كاركتر بل انت الكاركتر!
بالطبع هناك نظريات أخرى ومناهج وفلسفات في التمثيل تختلف لكنها لم تصل لنجاح وشهرة ماقدمه ستانسيلافسكي ومن بعده ستراسبيرغ
مثل ستانفورد مايزنر اللي يعتمد على تكثيف البروفات لخلق تجربة(لحظة الأداء الفعلية) وستيلا آدلر التي تؤكد على(المخيلة الابداعية) وجوديث وستون وديفيد ماميت وغيرهم
وهناك بالطبع من لايهتم بالتمثيل ويرى الممثلين مجرد أدواة لتنفيذ رؤيته كما هو العبقري الفذ العم هتش الذي يقول : عندما يأتي إلي ممثل ويريد مناقشة شخصيته أقول " إنها في النص " فإذا قال ( ولكن ماهو حافزي ؟) .قلت : " راتبك " !!
يطول ويحلو الحديث ، لكن نختم هذا الثريد اللي كان بمناسبة وصول 30 ألف متابع تشرفت بهم ❤️ ( صراحة توّي أدري وتفاجأت 😅)
بمقولة جميلة للمخرج ميخائيل رووم

جاري تحميل الاقتراحات...