في عملية مشتركة بين الإنتربول و FBI وشرطة دبي، اعتقلوه في نهاية الشهر الماضي مع ١٢ مجرما. أطلقوا على العملية اسم صيد الثعالب ٢. جرائم Hushpuppi اشتملت على الاختراق والاحتيال عبر الإنترنت وغسيل الأموال، وكان يدير شبكة واسعة من الاختراقات عبر دول عديدة.
الرجل الملقب باسم Hushpuppi نيجيري الأصل. أبوه سائق سيارة أجرة، وأمه بائعة للخبز، وكان يقيم في حي فقير في مدينة لاغوس. في عام ٢٠١٢، غادر نيجيريا إلى كوالالمبور ماليزيا، واستقر به الحال في دبي.
عمله الأساسي كان إدارة الاحتيال عبر الإنترنت Online Scams، ومعه طاقم عمل متعدد الجنسيات في دول مختلفة. كانوا يخلقون مواقع مزيفة لشركات معروفة لخداع الزبائن، ودفع المبالغ لهم عوضا عن المستحقين الأصليين.
في العادة كانت تبدأ عملياتهم باختراق إيميل لموظف عامل في المؤسسة المستهدفة، ويراقبون عن كثب الإيميلات المرسلة والمستلمة. عند ملاحظة دفعة مالية كبيرة على وشك التنفيذ، كانوا يرسلون من الإيميل المخترق فاتورة مزيفة مشابهة للأصلية محتوية على رقم حساب بنكهم عوضا عن حساب المؤسسة.
عدد الضحايا الذين وقعوا في فخ Hushpuppi تجاوز المليون وتسعمائة ألف. ووجدت الأجهزة الأمنية بحوزتهم بيانات أكثر من ثمانمائة ألف إيميل وأكثر من ١١٩ ألف ملف احتيال كان جاري العمل عليها.
دخلهم التقديري من عمليات الاحتيال بلغ ٤٣٥ مليون دولارا. عند اعتقال Hushpuppi، أعلنت شرطة دبي أنهم صادروا مبالغ مالية متواجدة في مكان سكنه تجاوزت الأربعين مليون دولارا، وكذلك ١٣ سيارة فارهة قيمتها الإجمالية تصل إلى ٧ مليون دولارا. ناهيك عن عن ٢١ كمبيوتر و ٤٧ هاتفا ذكيا.
التحريات عنهم تكثفت مع بدايات هذا العام بعد استهدافهم للأشخاص المستحقين عن تعويضات كورونا في أمريكا. بل خلال العام الماضي نشطوا كثيرا في إيميلات الاحتيال المتعلقة بكورونا. يغرون الناس لزيارة مواقع مزيفة ظاهرها معلومات عن كورونا، وباطنها كان سرقة الإيميلات وكلمات السر الخاصة بها.
الضحايا المعلن عنهم كان مستشفى للأطفال في قطر، ونادي كرة قدم مشهور في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبنك في مالطا، وآلاف من الضحايا الأفراد والمؤسسات.
الشائعات حوله كانت تدور في السوشال ميديا بسبب نمط حياته الفاره. والرجل عندما تمكن في المهنة، جلب أصدقاء طفولته من نيجيريا ليساعدوه في إدارة عمله المزدهر، إضافة إلى نشر صوره على الإنستغرام مع سيارات البنتلي والمايباخ والرولز رويس، وطائرته الخاصة، وساعاته الثمينة.
الرجل كان دوما ينشر صوره مع رسائل تحفيز للذات والمتابعين، وكيف أن الفقير من ضواحي لاجوس أصبح ثريا يغرق في أكوام الدولارات، وآلاف المتابعين كانوا يتتبعون خطاه ويعجبون بما يفعل.
وفي الحقيقة هو مُحتال يدير شبكة اعمال واسعة من الاحتيال.
وفي الحقيقة هو مُحتال يدير شبكة اعمال واسعة من الاحتيال.
جاري تحميل الاقتراحات...