سيرة الرسول ﷺ 🕊
سيرة الرسول ﷺ 🕊

@profet_mohammed

11 تغريدة 19 قراءة Aug 02, 2021
سأذكر هنا قصة حليمة السعدية وارضاعها للنبي ﷺ كما روتها هي فقالت :
قدمت مكة فى نسوة، نلتمس بها الرضعاء فى سنة شهباء، فقدمت على أتان لي قمراء، كانت أذّمت بالركب ومعي صبي لنا، وشارف لنا والله ما تبض بقطرة.
 
وما ننام ليلتنا ذلك أجمع مع صبينا ذاك، ما نجد فى ثديي ما يغنيه،
ولكنا كنا نرجو الغيث والفرج، فخرجت على أتاني تلك، فلقد أذمت بالركب حتى شق ذلك عليهم ضعفا وعجفا، فقدمنا مكة فوالله ما علمت منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله ﷺ فتأباه إذا قيل إنه يتيم تركناه، قلنا ماذا عسى أن تصنع إلينا أمه،إنما نرجو المعروف من أبيه، فأما أمه فماذا عسى أن تصنع
فوالله ما بقى من صواحبي امرأة إلاأخذت رضيعا غيري،فلما لم نجد غيره وأجمعنا الانطلاق،قلت لزوجي:والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ليس معى رضيع، لأنطلقن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه
فقال:لا عليك أن تفعلي فعسى أن يجعل الله لنا فيه بركة
فذهبت فأخذته فوالله ما أخذته إلا أني لم أجد غيره
فما هو إلا أن أخذته، فجئت به رحلى فأقبل عليه ثدياى بما شاء من لبن، فشرب حتى روي، وشرب أخوه حتى روي، وقام صاحبى إلى شارفنا تلك فإذا إنها لحافل، فحلب ما شرب وشربت حتى روينا، فبتنا بخير ليلة.
فقال صاحبى حين أصبحنا: يا حليمة والله إنى لأراك قد أخذت نسمة مباركة، ألم تري ما بتنا به
الليلة من الخير والبركة حين أخذناه؟
فلم يزل الله يزيدنا خيرا، ثم خرجنا راجعين إلى بلادنا، فوالله لقطعت أتاني بالركب حتى ما يتعلق بها حمار، حتى أن صواحبي ليقلن:ويلك هذه أتانك التى خرجت عليها معنا؟
فأقول:نعم والله إنها لهي، فقلن:والله إن لها لشأنا، حتى قدمنا أرض بنى سعد،
وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها،فإن كانت غنمي لتسرح ثم تروح شباعا لبنا فتحلب ما شئنا،وماحوالينا أحد تبض له شاة بقطرة لبن،وإن أغنامهم لتروح جياعا،حتى إنهم ليقولون لرعاتهم:ويحكم انظروا حيث تسرح غنم حليمة فاسرحوا معهم،فيسرحون مع غنمي حيث تسرح،فتروح أغنامهم جياعا ما فيها قطرة لبن
وتروح أغنامي شباعا لبنا نحلب ما شئنا
فلم يزل الله يرينا البركة نتعرفها حتى بلغ سنتين،فكان يشب شبابا لا تشبه الغلمان،فوالله ما بلغ السنتين حتى كان غلاما جفرا،فقدمنا به على أمه ونحن أضن شيء به مما رأينا فيه من البركة،فلما رأته أمه قلت لها:دعينا نرجع بابننا هذه السنة الأخرى،فإنا
نخشى عليه وباء مكة
فوالله ما زلنا بها حتى قالت نعم، فسرحته معنا فأقمنا به شهرين أو ثلاثة.
فبينما هو خلف بيوتنا مع أخ له من الرضاعة فى بهم لنا، جاء أخوه ذلك يشتد فقال: ذاك أخ القرشي جاءه رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاه فشقا بطنه، فخرجت أنا وأبوه نشتد نحوه،
فنجده قائما منتقعا لونه
فاعتنقه ابوه وقال يابني ماشأنك؟
قال:جاءني رجلان عليهما ثياب بيض أضجعاني وشقا بطني،ثم استخرجا منه شيئا فطرحاه،ثم رداه كما كان،فرجعنا به معنا،فقال أبوه:يا حليمة لقد خشيت أن يكون ابني قد أصيب، فانطلقي بنا نرده إلى أهله قبل أن يظهر به ما نتخوف
قالت:فاحتملناه فلم ترع أمه إلا به،فقدمنا
به عليها
فقالت:ما ردكما به يا ظئر،فقد كنتما عليه حريصين؟فقالا:لا والله إلا أن الله قد أدى عنا وقضينا الذي علينا،وقلنا نحشى الإتلاف والأحداث نرده إلى أهله،فقالت: ما ذاك بكما فأصدقانى شأنكما؟ فلم تدعنا حتى أخبرناها خبره
فقالت: أخشيتما عليه الشيطان، كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل
والله إنه لكائن لابني هذا شأن، ألا أخبركما خبره، قلنا: بلى
قالت: حملت به، فما حملت حملا قط أخف على منه، فأريت فى النوم حين حملت به كأنه خرج منى نور أضاءت له قصور الشام، ثم وقع حين ولدته وقوعا ما يقعه المولود، معتمدا على يديه، رافعا رأسه إلى السماء، فدعاه عنكما.

جاري تحميل الاقتراحات...