عُبیـد الله
عُبیـد الله

@is6arh

18 تغريدة 129 قراءة Aug 02, 2021
الرد على شبهات عادل الكلباني في تحليل الغناء من كتاب :
إغاثة اللهفان في مصائد الشيطان 📚
“ دار ابن الجوزي “
للإمام العلامة : ابن القيم - رحمه الله -
مقدمة :
هناك طائفة من إخواننا المسلمين - وفقنا الله وإياهم - استنزلهم الشيطان واستغوى عقولهم في حب الأغاني واللهو ، وتحليله ، وجاهر به جماعة من المسلمين ، وشاقّت سبيل المؤمنين ، وخالفت الفقهاء ، والعلماء ، وحملة الدين …
﴿ وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ۝ ﴾ فرأيت أن اوضح الحق وأكشف عن شبُه أهل الباطل ، بالحجج التي تضمنها كتاب الله ، وسنة رسوله .
سأبدأ بذكر أقاويل العلماء الذين تدور الفُتيا عليهم في قاصي الأرض ودانيها ، حتى تعلم هذه الطائفةُ أنها قد خالفت العلماء المسلمين في تحليلها ، ثم سأرد على شبهات الكلباني ، وبالله التوفيق .
رأي المذاهب الأربعة :
١- أما مالك ؛ فإنه نهى عن الغناء وعن استماعه ، وسئل مالك - رحمه الله - عما يرخِّص فيه أهل المدينةُ من الغنِاء؟ فقال : (( إنما يفعله عندنا الفسّاق ))
((المنتقى النفيس 📚 ص ٣٠٠))
(( الدر المختار 📚: (٣٥٤/٢))
٢- وأما أبو حنيفة ؛ فإنه يكره الغناء ، ويجعله من الذنوب .
((المنتقى النفيس 📚 ص ٣٠٠))
( الدر المختار 📚: (٣٥٤/٢)
قال ابن القيم : مذهب أبي حنيفة من أشد المذاهب ، وقوله في أغلظُ الأقوال ، وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها ، كالمزمار والدف ، وصرحوا بأنه معصية يوجب الفسق .
٣- وأما الشافعي ؛ فقال في كتاب (( الأم 📚 : ٦/ ٢١٤ )) : (( إن الغناء لهوُ مكروه ، يشبه الباطل والمحال ، ومن استكثر منه ؛ فهو سفيه ترد شهادته )) وصرّح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه .
٤- أما مذهب الإمام أحمد ؛ فقال عبدالله - ابنه - : سألت ابي عن الغناء ؟ فقال : الغناء يُنبت النفاق في القلب لا يعجبني ثم ذكر قول مالك : إنما يفعله عندنا الفساق .
(( علل أحمد 📚: ٢٣٨/١ ))
(( المنتقى النفيس 📚 : ص ٢٩٧ ))
فليعلم أن الدُّفَّ والشّبّابة والغناءَ إذا اجتمعت ؛ فسماع ذلك حرام عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين ، ولم يثبت عن أحد - ممن يعتدّ بقوله في الإجماع والاختلاف - أنه اباح هذا السماع .
( ادب المفتي والمستفتي📚:(٤٩٨/٢)
جميعهم حجة في الدين ومدرسة في العلم وخرجوا تلاميذ اجتمعوا إن الغناء حرام ، وهذا ولم اتطرق إلى رأي الصحابة رضوان الله عليهم ثم يأتي من يخالفهم بشبهات باطلة هذا لا يدل إلا عن صدق نبوة محمد ﷺ ( لَيكونَنَّ من أمَّتِي أقوامٌ، يَستحِلُّون الحِرَ والحريرَ، والخمرَ والمعازفَ ))
والجواب عليه من وجهين :
اولهما : أن هذا مناقض لأصلهم في نفس الحكم والعلل والأسباب
وثانيهما : أنه قد خفي عليهم أن ( اللام ) ههنا ليست ( لام التعليل )؛ بل ( لام العاقبة والمصير ) على نحو قوله : ﴿ فالتقطه ءال فرعون ليكون لهم عدوُّا وحزنًا ۝ ﴾
صح عن ابن عباس وحلف ثلاثًا ، وابن مسعود، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) أنه الغناء
وكيف لا يكون حجة ؟ وهم أعلم الأمة بمراد الله من كتابه ، فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة ، وقد شاهدوا تفسيره من الرسول ﷺ ، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة.
ولا تعارض بين تفسير لهو الحديث : بالغناء وتفسيرها بأخبار الأعاجم وملوكها وملوك الروم ونحو ذلك مما كان النضر بن الحارث يحدث به أهل مكه يشغلهم به عن القرآن فكلاهما لهو الحديث
ولهذا قال ابن عباس : لهو الحديث : الباطل والغناء
فمن الصحابة من ذكر هذا ومنهم من ذكر الآخر ومنهم من جمعهما
والغناء أشدّ لهوًا ، وأغظمُ ضررًا من أحاديث الملوك وأخبارهم ؛ فإن الغناء خمرة العقل ، ورقية الزنى ، ومنبت النفاق ، وصدُّه عن القرآن أعظم من صدِّ غيره من الكلام الباطل لشدّة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه .
الكلباني راوغ بالإجابة ولم يظهر إجابة واضحة لكن ! سأدع محدث العصر الألباني - رحمه الله - يتحدث عن الحديث :
هذا حديث صحيح وقد صحح حديثه هذا جمعُ كثير من المتقدمين والمتأخرين؛ كأبن الصلاح ، والنووي ، وابن كثير ، وغيرهم ممّن كنت سمّيتهم في مقدمة كتابي :
( ضعيف الأدب المفرد ص ١٤ )
الكلباني اخذ من الحديث ولم يذكره كاملًا
عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل عليّ النبي ﷺ وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش ، وحول وجهه ودخل ابو بكر رضي الله عنه ، فانتهرني وقال : مزمار الشيطان عند النبي ؟ فأقبل عليه رسول الله فقال دعهما فلما غفل غمزتهما فخرجتا
فلم ينكر رسول الله ﷺ على أبي بكر تسميته الغناء مزمار الشيطان ، وأقرَّهما ؛ لأنهما جاريتان غير مكلفتين ، تغنيان بغناء الأعراب ، الذي قيل في يوم حرب ( بُِعاثٍ ) من الشجاعة والحرب ، وكان اليومُ يومَ عيد..
فتوسع حزب الشيطان في ذلك إلى صوت امراةٍ جميلة أجنبية ، أو صبيِّ امرد ، صوتهُ فتنة ، وصورته فتنة ، يغني بما يدعو إلى الزنا والفجور ، مع آلات اللهو التي حرمها رسول الله ﷺ وتلك الهيئة المنكرة التي لا يستحلها أهل الأديان فضلًا عن أهل العلم والإيمان .

جاري تحميل الاقتراحات...