أ.عمير 🎖
أ.عمير 🎖

@200td

25 تغريدة 100 قراءة Aug 01, 2021
#ثريد
شابًا من أصول سودانية كان يبيعه النخاسون في سوق العبيد بسعر لايتجاوز الثمانية عشر درهم إلى حاكم مصر والحجاز والشام
فضل التغريدة واستمتع ..📜
قبل أبد الحساب متخصص بالثريدات اليوميه تحصله بالمفضله بشكل مرتب '
نعود بالتاريخ لخلف لنجد شابًا بعمر الثمانية عشر من أصول سودانية كان يبيعه النخاسون في سوق الرقيق، يقال إنه كان قبيح المظهر شفته السفلى مثقوبة، كبير القدمين بشكل دميم،
من عادة تجار الرقيق حينها أن يسلبوا العبيد رجولتهم، حتى يأمن أسيادهم على اهليهم ، وكان كافور من ضمن خصي مسلوب الرجوله
كان كافور ورفقيه في سوق النخاسه بمصر ينتظرون المستقبل المخيف من اللذي سيشتريهم وهل سيعذبهم ام سيحسن معاملتهم
فقال رفقيه اتمنى لو يشتريني طباخ حتى لا اجوع ابدا رد علي كافور قائلا اتمنى لو املك هذه المدينه ، مرت السنوات واذا بكافور يمر من نفس السوق وهو ملك مصر ليجد صاحبه عند طباخ فبتسم وقال الان لكل منا ماتمنى
كان كافور في السابق في اسر العبودية ولسوء حظه كان لدى بائع زيوت حمل الثقال وتحمل الاهانه والضرب بالسوط والاهانه
استمر به الحال حتى اشتراه سيد جديد رقيق القلب محمود بن وهب بن الكاتب ، ومن تجارت الزيوت الى كُتبٌ وصحائف في كل مكان، وطريق ميسر له نحو تعلم القراءة والكتابة،
تحولت حياة كافور حتى أورثته ثوبًا جديدًا من الاختلاف وكشفت لكل من حوله عن ذكاء وحسن تدبير، جعل من سيده محمود بن وهب معتمدًا عليه في كل أموره.
كان محمود بن وهب صديقا لي الإخشيد محمد بن طغج مؤسس الدولة الإخشيدية، فقد أرسل كافور بهدية ما لصديقه الإخشيد، أعجب الإخشيد بذكاء كافور وثقافته وقرر الإبقاء عليه.
ذات يوم حضرت إلى حديقة القصر هدايا للإخشيد من بينها فيل وزراف، انشغل الجميع بمن فيهم العبيد بتلك الكائنات، إلا كافور فقد أبقى نظره معلقًا بالإخشيد، انتظارًا لأي أمر يطلبه أو حاجة يبتغيها، ومن أمثال تلك المواقف تولد في نفس الإخشيد حبًا لكافور وتقديرا
عانى الإخشيد من غدر طالته من أقرب أقربائه، لذلك وجد فيما قدمه له كافور من إخلاص وأمانة وصفات حميدة ملجأ يفر إليه ويتمسك به، مما جعله يعتق كافور ويعطيه حريته، ويقربه أكثر منه في مناصب عدة، حتى أصبح في كافور قائدًا لجيشه
توفي محمد بن طغج الإخشيد عام 334 هـ، فقد سبق موته مرض طال به تولى في أثنائه كافور تسيير أمور البلاد، أما بعد وفاة بن طغج فقد وجد كافور ذاته وقد أصبح وصيًا على ابن الإخشيد الصغير أنوجور، وبالتالي أصبح حاكمًا لمصر والدولة الإخشيدية
استطاع كافور أن يدير بذكائه ودهائه امور البلاد، وعبر بالدولة الإخشيدية من مأزقها ودفع حدودها للنمو والاستطالة، لتشمل خلال فترة حكمه جهات جديدة من الأرض، مثل الحجاز وفلسطين ودمشق والأردن مستفيدا في كل ذلك من تداعي الحمدانيين وضعف الخلافة العباسية.
الإخشيد الصغير لا يُرى في المملكة كثيرًا، فقد تعمد كافور إلى تنحيته جانبًا وإخفائه عن الأنظار، ولما اشتد عوده وأصبح شابًا، أغرقه كافور في الملذات واغرقه مالا وفيرا بلغ هذه الأموال جعلت أنوجور بعيدا جدا عن التفكير في الحكم والعرش
احس أنوجور في لحظة بسوء ما هو فيه من غفلة، فانقطع للعبادة، وصار زاهدا متنسكا، ذلك الانقطاع جعل منه يفكر حول حقه المسلوب من قبل كافور، لذلك فر إلى فلسطين، كل هذا كي يجمع شتات نفسه ويجمع أنصاره محاولاً استعادة حقه المسلوب.
عرف بذالك كافور فأقنع أنوجور بعدم جدوى المقاومة، وعاد مجددا تحت سطوة كافور، مجريا عليه الأخير دراهمه،
لكن كافور اراد أن يميت الفكرة تماما في نفس أنوجور، يقال دس له السم في الطعام، ليموت أنوجور في سن الثلاثين من عمره، ويخلو لكافور من بعده وجه مصر والسلطة والإمارة.
شغل كافور منصبه كما لم يشغله أحد قبله، اقترب من الناس ولبى فيهم حاجاتهم، حصد حبًا وثقة، وعلى جانب آخر استمرت جيشه في صد هجمات الفاطميين ودولتهم الناشئة في إفريقية، وبذلك حافظ للدولة الإخشيدية على استمراريتها
كام كافور بوصوله إلى الحكم وهو الخادم والمملوك السابق استثناء تاريخيًا لم يحدث من قبل، استثناءً جعل سيرته محل نظر وتدقيق، خصوصا مع ما حظيت به فترة حكمه من أحداث وأخبار خصوصًا تلك المتعلقة فيها بحكايا المتنبي في بلاط كافور
لقد ملّ المتنبي من حياة الاستجداء والعيش على رمق العطايا، خصوصًا بعد خلاف نشب بينه وبين سيف الدولة الحمداني، فخرج من حلب قاصدًا مصر، عله يجد عند كافور منصب أو تمكين، نظم قصيدة يمدح فيها كافور إخشيد مصر
ابدع المتنبي كعادته بقصيدة مفعمة بالجمال والترتيب المنطقى، وحوت بين دفتيها إشارة واضحة لما يتمناه المتنبي على كافور من حصوله على ضيعة أو ولاية
كان كافور محبا للشعر والأدب ومن خير من يتذوقه، وتحت وقع قصيدة المتنبي المادحة له، حمله بدلاً من الإعجاب به إلى النفور منه والخوف من عاقبة تقريبه إليه، وهي أمور اجتمعت كي يمتنع عن إثابة المتنبي بالمنصب الذي ينتظره واكتفى بالعطايا.
بعد أمد خرج المتنبي خالي الوفاض من مصر، دون أن تتحقق له أمنيته في الحظو بمنصب أو تقريب، ليخلّد ذلك الحدث بهجاء شديد لكافور في أكثر من قصيدة لعل أشهر مواضعه قوله:
صار الخصي إمام الآبقين به
فالحر مستعبد والعبد معبود
لا تشتر العبد إلا والعصا معَه
إن العبيد لأنجاس مناكيد
انتهى اتمنى اني وفقت بختيار الموضوع ونقله واعتذر على الاطاله ❤️

جاري تحميل الاقتراحات...