السر في أن للاشتراكية جمهور أكبر من الرأسمالية أنها (إنسانيا) أفضل لكنها مع ذلك (علميا) أسوء، فهي تعبير واضح عن التناقض بين العلم والأخلاق، وهذا لا يعني أن الرأسمالية نموذج علمي أو لاإنساني لكن المهتمين بها ليسوا من القواعد الشعبية غالبا ويرفضها عموم الفقراء وزعمائهم
زعماء الاشتراكية في العالم حصلوا على شعبيتهم من تلك الزاوية وهي (أخلاقية دعوتهم) وعند التطبيق أخطأوا في فرض نموذجهم بالإكراه، فالأخلاقيات تظل جميلة في النفس والعقل لكن عندما تُفرَض بقانون علوي دون استشارة تفقد معناها وتصبح مادة وشعار للمتاجرة أكثر من كونها نموذج عملي ناجح
العالم الآن وصل لنموذج يجمع بين مزايا الاثنين (واقعية الرأسمالية) و (أخلاقية الاشتراكية) في مصطلح شهير يسمى (الليبرالية الاجتماعية) وهي التي تحصن المجتمع ضد عيوب النموذجين معا ومفكريها هم عمالقة الاقتصاد في كل من أمريكا والصين وفرنسا، وهي التي أنتجت طفرة الاقتصاد المعاصر
جاري تحميل الاقتراحات...