🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

14 تغريدة 55 قراءة Jul 31, 2021
1
ماذا سيحدث لمصر عند جفاف نهر النيل ؟
ننقل صورة مشابهة من كتب التاريخ.
قرية كان يسكنها 500 فرد, نجا منها فرد واحدفقط من اثار الجفاف.
سلسلة تغريدات ..
عندما أكل المصريون بعضهم بعضا أثناء جفاف النيل في عهد الايوبيين :
- تحدث المقريزي عن مجاعة ضربت مصر
2
أيام دولة الايوبيين بعد أن جف النيل ، و قد اضطر المصريون لأكل لحوم البشر بل اكلوا ابنائهم لعدم وجود الأقوات ، و للاشارة فهذه المجاعة التي نتحدث عنها ليست هي المجاعة الكبرى التي ضربت مصر في عهد الفاطميين و سميت بالشدة المستنصرية...
يقول المقريزي في تلك المأساة
3
التي استمرت منذ سنة 596 – 598هـ/1200- 1202م:
"وفيها تعذَّرَت الأقوات بديار مصر وتزايدت الأسعار وعِظم الغلاء حَتَّى أكل النَّاس الميتات وأكل بَعضهم بعضًا وَتبع ذلك فنَاء عظيم وابتدأ الغلاء من أول العام وتمَادى الحال ثلاث سنِين مُتَوَالِيَة لا يمد النيل فيها إلا مدّا يسيرا
4
حَتَّى عدمت الأقوات وخرج من مصر عالم كبير بأهليهم وأولَادهم إِلَى الشَّام فماتوا في الطرقات جوعا.
وشنّع الموت في الأغنياء والفقراء فَبلغ من كفنه السلطان العادل (الأيوبي) من الْأموات – في مدة يسيرة – نَحوا من مائتي ألف إِنسان وعشرين ألف إنسان، وأكلت الكلاب بأسرها،
5
وأُكل من الأطفال خلق كثير فكانَ الصغير يشويه أبوَاهُ ويأكلانه بعد موته، وصار هذا الفعل لكثرته بحيث لا يُنكر ثمَّ صار النَّاس يحتال بعضهم على بعض ويُؤخَذ من قدر عليه فيؤكل، وإِذا غلب القوي ضعيفا ذبحه وأكله، وفُقد كثير من الأطباء لكثرة من كان يستدعيهم إِلى المرضى فإِذا صار الطبيب
6
إلى داره ذبحه وأكله.
- ويسوق المقريزي قصة مفجعة لطبيب تمكن من النجاة بأعجوبة في تلك الكارثة بقوله :
"واتفق أن شخصا استدعى طبيبًا فخافه الطبيب وسار معه على تخوف فصار ذلك الشَّخص يكثر فى طريقه من ذكر الله تعالى ولا يكاد يمر بفقير إلا ويتصدق عليه حتى وصلا إلى الدار فإذا هي
7
خربة. فارتاب الطبيب مما رأى وبينا هوَ يُريد الدُّخُول إليها إِذ خرج رجل من الخربة وقال للشَّخص الذي قد أحضر الطبيب: مع هذا البطء جئتَ لنا بصيد واحدة. فارتاع الطَّبِيب وفر على وجهه هاربا. فلولا عناية الله به وسرعة عدْوِه لقُبض عليه".
ويكمل المقريزي سرده لمشاهد الخراب التي حلت
8
في القاهرة الكبرى ، حتى صار الناس يأكلون أولادهم:
"خلت مدينة القاهرة ومصر (الفسطاط) أكثر أهلهَا، وصار من يموت لا يجدُ من يواريه فيصير عدَّة أشهر حَتَّى يُؤْكَل أَو يبلى، وقدم إلى القاهرة ومصر من أهل القرى (الريف) خلق كثير، وكثر الجوع، وعدم القوت حتى أكلت صغار بنى آدم،
9
فكان الأَب يأكُل ابنه مشوياً ومطبوخاً، وكذلك الأم، وظفر الحاكم منهم بجماعة فعاقبوهم حتَّى أعياهم ذلك وفشا الأمر: فكانت المرأة توجد وقد خبأت فِي عبها كتف الصغير أو فخذه، وكذلك الرجل وكان بعضهم يدخل بيت جاره فيجد القِدر على النَّار فينتظرها حتَّى تنزل ليأكل منها
10
فإذا فيها لحم الأطفال،
وأكثر ما كان يوجد ذلك فى أكابر البيوت ويوجد النّساء والرّجال فِي الأسوَاق والطرقات ومعهم لحوم الأطفال، وأحرق في أقل من شهرين ثلاثون امرأة وجد معهن لحوم الأطفال، لما فشا ذلك حتى اتخذه النَّاس غذَاء وعشاء وألفوه، وقل منعهم منهُ؛ فإنهم لم يجدوا شيئا
11
من القوت لا الحبوب ولا الخضروات".
كان لهذا البلاء العظيم أثره على التعداد السكاني للمصريين حيث قل بصورة كبيرة للغاية، فضلا عن تأثيره الاقتصادي على حياة من تبقى من الناس :
"كان الناس قد فنوا بحيث بقي من أهل القرية الذين كانوا خمسمائة نفر إما نفران أو ثلاثَة
12
فلم تجد الجسور من يقوم بها ولا القرى من يعمل مصالحها، وعدمت وجافت الطرقات بمصر والقاهرة وقراهما، ثمَّ أكلت الدودة ما زُرع، فلم يوجد من التقاوى، ودخلت سنة سبع وتسعين وخمسمائة، والنَّاس تأكُل الأطفال، وقد صار أكلهم طبعا وعادة، وضجر الحكَّام من تأديبهم، وأبيع القمح – إِن وجد –
13
بثمانية دنانير ذهبية الأردب، والشعِير والفول بستة دنانير ذهبية، وعدم الدَّجاج من أرض مصر فجلبه رجل من الشَّام وباع كل فروج بمائة درهم وكل بيضتين بدرهم. هذا وجميع الأفران تُقد بأخشاب المساكن حتى دخلت سنة ثمان وتسعين وكان كثير من المساتير يخرجون ليلا ويأخذون أخشاب
14
الدّور الخالية ويبيعونها نهَارا، وكانت أزقة القاهرة ومصر لا يوجد بها إلا مساكن قليلة ولم يبق بمصر عامر إلا شط النيل وكانت أهل القرى تخرج للحرث فيموت الرجل وهو ماسك المحراث".
انتهى
من قراءة اليوم
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...