19 تغريدة 7 قراءة Jul 31, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
هُنالك ملابس للنوم وملابس للرياضة، وملابس للبحر وملابس للمناسبات، وملابس للغرائز.لباس المرأة ليس "صفة" ولكنه فعل وأحيانا فعل يساعد على فعل آخر.
المرأة لا ترتدي الحذاء عندما تنام، ولا ترتدي الحشمة عندما تكون جوار الزوج ولا ترتدي البكيني عندما تذهب للكنيسة أو المعبد أو المسجد.
t.me
إذًا؛ فلباس المرأة ليس فقط "فعل" ولكنه أيضا "سلوك"، هذا السلوك قد يكون سلوك محترم أو غير محترم وهذا الفعل قد يكون فعل قاصر أو فعل متعدّي.
ملابس الرياضة الغرض منها أنِّ تمتص العرق فتأثيرها المفروض سيكون قاصراً على من ترتديها وملابس النوم الغرض منها أن تكون "مُثيرة" وكونها "مُثيرة" فهو فعل متعدّي يتأثر به "مفعول به"، والمفعول به هنا هو الرجل.
الملابس الأنيقة فعل قاصر ينعكس على فاعله بالجمال.
الملابس المُثيرة هي فعل متعدّي ينعكس على من يراه بالإثارة.لذلك فارتداء المرأة ملابس مُثيرة لزوجها أمر مفهوم.
لكن ارتداءها ملابس "مُثيرة" في الطريق العام والمكان العام هو أمر يحتاج إلى تفكير؟ ارتداءها الملابس المثيرة في الجامعة أو العمل أو مراكز التسوّق هو لغز
فلو أنها توِّد أن تبدو "مُثيرة" لنفسها إذا مرّت مصادفة أمام مرآة فهو فعل من أفعال النرجسية المريضة ولو أنها توِّد أن تكون "مُثيرة" في عيون الرجال جميعهم فهو فعل من أفعال المجون ودرجة من درجاته.
فالمومس ترتدي دوماً ما يجعل جسدها يبدو بضاعة مرغوبة ومطلوبة بهدف أن تحصل على المال وهنا فعلها مفهوم ومنطقي لكن غيرها فيبدو وكأنها تستمتع بالتعرّي لذاته!
إنْ تشعر أن رجلاً يقاوم لهفة عينيه في النظر الى جسدها وكأن ذلك يمنحها قدرًا من النشوة المريضة.
أو أن قناعتها بقيمتها الوجودية قاصرة على قيمتها كجسد.
كمجموعة من الأعضاء قيمتها في أعماق عقلها الباطن هي مجرد "قوام". لذلك يمنحها إظهار تفاصيل الـ "العظام" قدرًا من الثقة بالنفس ويسلبها ستر تلك التفاصيل إحساسها بذاتها، بوجودها، بكينونتها.وتلك أيضا ليست حالة من السواء النفسي؛ ولكنهُ مرض.
لا يوجد مفهوم يمكن من خلاله رؤية الموضات المثيرة أو الضيقة أو المتعرية من خلال شخصية سوية طبيعية.
هناك دوما خلل، وهذا الخلل عندما ينتشر يخلق خللاً نفسيا مجتمعيا جمعياً.
فالإناث تصبحن في حالة تنافس مرضي كل واحدة تود أن تفوق الأخرى في مقاييس الـ "العظام" وكل واحدة تود أن تسرق الأنظار والأضواء والكاميرات.. تماماً كما نراهنّ في الحفلات والمهرجانات وكل منهنّ تود أن تكون محط الاهتمام والانبهار،
هذا المناخ يُفرز حالة من السباق الأنثوي نحو الجمال و"الكمال" المطلق.فتتراص النساء والفتيات في وِرش التجميل والنفخ والشد وتصبح كل منهنّ مهووسة بالتفوّق الجسدي المُصنّع وكل ذلك ينعكس بدوره على الرجل.
مناخ عام مشبع بالجنسوانية والإثارة .
وبعد أن كان طبيعيا أن ترتدي الزوجة لزوجها ملابس بسيطة لتكفيه، يصبح القدر الطبيعي من الإثارة بلا تأثير.
تموت الإثارة الطبيعية.ويصبح السعي نحو الاثارة غير الطبيعية فتتزايد أنماط وأشكال الفيتيشية الغريبة.
تصبح العلاقة الزوجية غير مشبعة إلا بالغرابة .
لهذا ينتشر فيتيشيه الاغتصاب.. فتباع في المحال قيود أدوات إهانة النساء وتمثيل الاغتصاب.
لذلك نجحت رواية فاسدة مشهورة. ولذلك ألفتها امرأة وأقبلت عليها المرأة فالعلاقة المصحوبة بالحب والحميمية غير مرادة، ولهذا أصبح الزواج نفسه غير كافي فالمعروض من الاثارة كثير ومتنوع يكفي أن تتمشى في شارع واحد لتهجم عليك صور المتعريات بأشكالها وأحجامها وألوانها.
كلها تقدم وجبة دسمة لن تحاكيها اي امرأة.
هنا يفشل الزواج عن تحقيق أهم أغراضه: العفاف.
ولهذا حتى المتزوجون أصبحوا يخونون.. ويهربون..ويتحرشون.
لم يعد بإمكانك أن تغيّر محطة التلفزيون التي تظهر عليها المتعريات لتبتعد عن مخالب الاستفزاز غير المرغوب
في شارعك كلهنّ متعريات وبلبس ضيق
وفي جامعتك وفي عملك
هكذا تحوّل المرأة، بما ترتديه ،المجتمع من وضعية التناغم والعمل والإنتاج الى وضعية التحفّز والتشبع الجنسي .
هكذا أصبح أكثر من ربع أطفال أمريكا يعيشون في بيت لا يوجد فيه أب.وهكذا أصبح أكثر من هؤلاء لا يعرفون من هو الأب الحقيقي.كل شيء يبدأ من هنا.
إنها رائحة سيطرة الغرائز تنبعث من دولاب ملابس امرأة.
لذلك قال بعضهم "وراء كل مشكلة فتّش عن المرأة".
____لصاحبها.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...