12 تغريدة 9 قراءة Jul 31, 2021
- معركة بلاط الشهداء:
هذه الواقعه لها ظرف خاص لا يوجد في كثير من المواقع، ذلك أن المصادر الإسلامية تصمت تماما عن ذكر تفاصيل هذه المعركة! فالمسلمون لم يتوقفوا في التاريخ لهزيمة مهما كانت قاسية، لا في الأندلس ولا في غيرها لا في القديم ولا الحديث منذ غزوة أحد حتى سقوط غرناطة.
كان المسلمون قد توقفوا في الحديث عن هذه المعركة نهائيا لسبب ما! فلا يوجد لدينا إلا ان نسير مع المؤرخين: "المحقق الدكتور حسين مؤنس والدكتور عبدالحليم عويس" فالأول يقول:"المسألة لا تُعلل إلا بشيء واحد هو أن هزيمة المسلمين كانت من الشدة،
بحيث كان اوائل الرواة ينفرون حتى من مجرد ذكرها من فرط الألم والتشاؤم من الهزيمة القاسية، فاندرجت في مدارج النسيان وتعاقبت عليها الأعصر فلم يبق في ذاكرة الرواة منها شيء إلا أن أهل الإسلام قد هُزموا في هذه المعركة هزيمة مروعه بين سنتي ١١٤-١١٥ للهجرة"
وقد رجح بعض المؤرخين بإن الكثرة والغنيمة العامل الاكبر من عوامل الهزيمة، فكانت الحملة التي يقودها عبدالرحمن الغافقي تقدر ب ٥٠ ألف محارب، وكانت قد فتحت مدنًا كثيرة وجمعت من الغنائم الكثير الذي زاد وثَقُل في أيدي المجاهدين، ويقال أيضا عندما وصل الغافقي إلى "بواتيه"
ظهرت امور اخرى فقد تجددت العصبيات التي كانت قد اندحرت في بلاد الأندلس بين "العرب والأمازيغ-البربر" من جديد وذلك بسبب كثرة الغنائم فقد اختلفوا في توزيعها، وأخذ كلٌ ينظر إلى ما بيد الآخر فيقول العرب: إنهم أحق لأفضليتهم، ويقول الأمازيغ: نحن الذين فتحنا البلاد،
ونسي الجميع أن الفاتحين الاوائل رضي الله عنهم ما فرقوا قط بين عرب وامازيغ بل مافرقوا بينهم وبين من دخل الإسلام من الأندلسيين بعد ذلك، وأما الدكتور عبدالحليم عويس يميل الى تفسير الغنائم كسبب للهزيمة التي لحقت بالمسلمين فيقول:
"قصة الغنيمة في تاريخنا غريبة، والدرس الذي تُلقيه علينا كذلك أغرب! لقد بدأت أولى هزائمنا بسبب الغنيمة ولقد وقفنا مرغمين عند آخر مدى وصلت إليه فتوحاتنا، بسبب الغنيمة كذلك! فقصة الغنيمة هي قصة الهزيمة في تاريخنا، فكان قائد المعركة الأولى هو الرسول محمد صلى الله عليه وسلم،
وخالف الرماة أمره، وخافوا من أن تضيع فرصتهم في الغنيمة، فكانت (أُحد) وشهد الجبل العظيمة استشهاد سبعين رجلًا من خيرة المسلمين بسبب الغنيمة،، نعم بسبب الغنيمة! وكان قائد المعركة الأخيرة عبدالرحمن الغافقي آخر مسلم قاد جيشا إسلاميا منظما لأجتياز جبال البرانس ولفتح فرنسا وللتوغل في،
قلب أوروبا، وُهزم الغافقي- سقط شهيدًا في ساحة "بلاط الشهداء" إحدى معارك التاريخ الخالده الفاصلة.. وتداعت أحلام المسلمين في فتح أوروبا، وطووا صفحتهم في هذا الطريق وكان ذلك للسبب نفسه الذي استفتحنا به دروس الهزيمة، أعني بسبب الغنيمة.
الرواية الأوروبية حافله بكثير من التفاصيل عن بلاط الشهداء ولكنها تشبعت بالمبالغات فكل مانعرفه عن المعركه تفاصيل مأخوذ منها ونميل إلى تصديقه بعد استخلاص المبالغات، مثل: عندما قالوا بأن عدد شهداء المسلمين يقدر ب ٧٥ ألف شهيد وهذا من المبالغه فجيش المسلمين لم يتجاوز ٦٠ ألف محارب.
هنا كانت أبعد نقطة في الفتوحات الإسلامية في الأراضي الفرنسية والتي دارت فيها المعركة، المكان اليوم يُعد معلم ومزار تاريخي يحتفل فيه الفرنسيون ويقيمون فيه حفلا يخبرون به أطفالهم عنها، لم ينسوا معاركهم الخاسره فكيف بهم أن ينسوا هذه الواقعه.
"مابالكم طال سباتكم يامسلمين"
@rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...