𓆩Outsider𓆪
𓆩Outsider𓆪

@Outsider_S1

9 تغريدة 16 قراءة Jul 30, 2021
شخصياً لا اخشى الاخطاء ولا المعاصي ولا الفشل - طالما ما اقوم به لا يضر بالآخرين – معاييري الاخلاقية هي ببساطة "كف الاذى عن الآخرين" والسلام ؛ وطالما أني أؤمن بإن الحياة مرة، لن احرم نفسي لذة التجربة والمغامرة لاكتشاف ذاتي مهما كان ثمن ذلك — لن اقيد روحي من اجل مستقبل لن اكون فيه.
إن الخبرة تستدعي التجربة، ولا ينضج الإنسان فكرياً الا من خلال اخطائه ؛ اريد ان اصل الى حالة من الاطمئنان اني عشت هذه الحياة وفق ارادتي وقناعتي، حتى وانا في اخر لحظات بحياتي – اريد ان استعيد شريط ذكرياتي وتجاربي وهزائمي في مخيلتي حتى ارحل عن هذه الحياة مع اليقين اني عشتها بصدق.
لا أريد أن أحرم قلبي من رؤية الجمال ولا اريد أن احرم عقلي من لذة التفكير والنقد ولا اريد أن احرم جسدي من المغامرة ؛ حتى لو قيدتني الظروف المادية او الاجتماعية – فأني ارى حياتي من منظور آخر، وروحي مستحيل أن تقيد في قوالب اجتماعية ولدت معي صدفةً ؛ روحي تأبى أن تركع لغير صنم الحرية.
لا احتاج أن اشارك أحد معتقداتي الدينية، ولكن الرب الذي اؤمن به جميل جداً، رحيم جداً، متسامح جداً، مستحيل يُعذبني طالما انني لا اضر احداً – لم اظلم احداً – لم اسلب حق احداً ؛ وهكذا حررت نفسي من عقدة الخوف والاحساس بالذنب والقيود التي فرضت على عقلي وروحي – هذا ما أؤمن به .. ببساطة.
مش للضرورة ان تحقق انجازات ولا انتصارات مدهشة ولا مشاريع ضخمة - المهم أن تكون على حقيقتك وصادق بينك وبين نفسك ؛ واعظم الانجازات ممكن تحققها لذاتك هي المعارك والاخفاقات والتجارب الفاشلة التي نجوت منها باعجوبة وتعلمت منها كثيراً ؛ يكفي شرفاً انك غامرت بكل مالديك من عقل وجسد وروح.
لا يوجد "كاتلوج" للتجارب الشخصية ؛ انت يا انسان تشق طريقك في هذه الحياة التي لم تختارها – يجب عليك أن تخلق معنى لحياتك في الوجود.
تخيل معي ؛ حياتك عبارة عن رواية ؛ هل ستترك المجتمع يكتبه لك ؟ ام رجل الدين ؟ ام الحكومة ؟ ام المدرسة التي تلقنك المعلومات؟
خذ القلم واكتب روايتك.
هل سألت نفسك .. كيف تصنع لوجودك معنى ؟
لن تستطيع ان تجيب على هذا السؤال الا عندما تكتشف اعماقك وتختار قناعاتك وافكارك ومبادئك الانسانية — ومن هنا تترجم افكارك الى ممارسة وتجربة ومغامرة وعطاء – اياك ان تستهين بتلك الاشياء البسيطة التي ممكن تحدث فارقاً عظيماً بحياتك وبحياة الآخرين
تعمدت أن اضع كلمة "المعاصي" حتى احرض البعض على التفكير ؛ فالاستماع للموسيقى والاغاني معصية، ممارسة الحب معصية، وهكذا – وهنا تذكرت كتاب قرأته لـ عبدالله القصيمي وعنوانه يقول "الانسان يعصي لهذا يصنع الحضارات" ؛ لن انسى هذه الجملة : إن أشد الناس عصياناً هم أقواهم إيماناً واعتقاداً.
ما اكتبه مجرد هلوسات، وليس دليلاً يستحق الاتباع، لكن الرسالة هي ؛ اصنع معنى لك في هذه الحياة - اختر طريقك ولو كنت وحيداً - كُن حراً ولو كنت اسيراً لجدران غرفتك – حطم حاجز الخوف بعقلك وبروحك وإياك ان تخجل من اخفاقاتك وهزائمك ولا تندم على أي لحظه عشتها بصدق وبأمانة ؛ كونوا احراراً.

جاري تحميل الاقتراحات...