نورا الجبوري
نورا الجبوري

@Nooraljubouri95

7 تغريدة 15 قراءة Jul 30, 2021
”ما رآه المسلمون حسنًا، فهو عند الله حسنًا“. رواه الإمام أحمد موقوفًا على عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.
الشاهد في هذا الأثر، يدعم قاعدة ”العادة محكمة“، والتي يراد فيها، إن الأمور التي لم يرد فيها نص من كتاب أو سنة أو إجماع علماء، أو ورد بعمومها لا في تفاصيلها=
فإن عادة الناس تُحكم في أخذ الأحكام، ومعيار أو ضابط العادة إن كانت مطردة أي مشهورة ويعرفها كل الناس وإذا كانت صحيحة لا تخالف الشرع=
أتذكرُ أنني ذكرت يومًا مقالاً عن رعاية المرأة لبيتها وزوجها، وقلت أنها مسألة مشهورة في بلداننا العربية بل جُلُّ البيئات التقليدية المسلمة وغيرها، من كون الاحترام الأكبر يكون للرجل، من قبل المرأة فتربي عليه أبناءها وهلّم.. (هذا رابطه: t.me).
المهم، كثير من النساء اتفقت وأكدت ذلك لرؤيتها أمها وجدتها ومن أعلى منهن في العائلة والبلد، لكن، كثير منهن أيضًا، نمى فيهن طبع المعارضة بطفيف علمٍ وصل إليهن عبر مدخلات كثيرة أهمها -ربما-: ما كان ينشره أحمد سالم والآسكية من أمثاله، من ليس من واجباتي عمل الخبز، ولا تنظيف المنزل.=
ومعلوم أن تفعيل تفاصيل الفقه بقواعد رياضية، الخاسر الكبير فيها النساء، فضلا عن تبعاتها التي تفقد القيمة المعنوية للبيوت والأسر، فتفصيلات العلماء هي للإلزام لا للإعمال فالعرف كان هو الحاكم لطبيعة الحياة قبل عصر التمدن الغربي=
ما أود قوله، صحيح وبلا شك، إن العادات تتغير وتتبدل، ولكن خسران عادات صحيحة في مقابل اكتساب(بعناد وغباء) عادات فاسدة أو تؤدي للفساد أمر غير صالح بتاتاً على المدى البعيد=
من هنا، أُدرك وأعي أهمية الأعراف في الخطاب الدعوي، وأشد ما أغتاض منه ذلك الشيخ والداعية الذي يقول للناس: عليكم بالدين وفقط وما قال الشرع؛ وكأن العقل الذي يحسن ويقبح، وكأن العادات الصحيحة ليس لها وجود، فإذن كيف عاش الإنسان قبل الشرع ونظم حياته؟ ثم أنها معتبرة بالدليل المجمع عليه!

جاري تحميل الاقتراحات...