أضحك وأنا أرى أصدقائي الجدد في مضمار الارتباط، يجربون شعور الدبلة في أصابعهم، وهي -رغم ضيقها- على قلوبهم زي العسل، وقد كانوا من قبل يضيقون ذرعًا بالساعات لأنها تخنق أياديهم، وأراهم يتركون متابعة المباراة ليكتبوا رسالة أو يستقبلوا اتصالا..
ويضحكون وإن أتى في شباك فريقهم المفضل هدف، لأن كرةً أُخرى تلعب في مساحة خضراء عبر الواتساب، أو لأن صوتًا ساحرًا يخطفهم من صوت المعلق، وهنا تنتصر خطيبة أحدهم على خليل البلوشي ورؤوف خليف وعصام الشوالي وحفيظ دراجي ولو اجتمعوا على تعليق مباراة واحدة.
وأرى أحدهم ولم يشترِ هديةً طوال حياته، يترجاه كعب قدمه أن يجلس قليلًا لأنه تعب من اللف، لأجل هدية مختلفة هذه المرة، لم يشترِها حبيبٌ لحبيبته من قبل -وكلها اقتراحات موحدة بين معشر الشباب-.
ويشتري مع الهدية ورقًا يلفه فيها، ومع الورق ظرفًا يلصقه فوقها، ومع الظرف ورقة يخط فيها رسالته، ومع الرسالة عطرَه المفضل، وفوق كل هذا قبلة لن يخبر بها حبيبته الآن، وإنما ستكون من اعترافاته الليلية فيما بعد.
..
وأرى أدمغة عنيدة تلين، وابتسامات على وجوه لم تكن تتبسم إلا لميسي أو رونالدو، وشوقًا يغلب أشواق هؤلاء لمباريات الأهلي في دوري الأبطال أو كأس العالم، ومباريات الملكي في الكونفدرالية أو السوبر العربي أو كأس مصر..
وأرى أدمغة عنيدة تلين، وابتسامات على وجوه لم تكن تتبسم إلا لميسي أو رونالدو، وشوقًا يغلب أشواق هؤلاء لمباريات الأهلي في دوري الأبطال أو كأس العالم، ومباريات الملكي في الكونفدرالية أو السوبر العربي أو كأس مصر..
وأرى كل واحد منهم يترك عجرفته وعصبيته وعشوائيته خلفه، وقد صار يجيد بكل طريقة مرتبة ومعدة ومهندمة أن يقول لحبيبته "أحبك"، وإن لم يقلها بلسانه.
جاري تحميل الاقتراحات...