ا.د.عبدالله بن سلطان السبيعي
ا.د.عبدالله بن سلطان السبيعي

@Prof_Subaie

34 تغريدة 29 قراءة Jul 30, 2021
أسعد الله أوقاتك بكل خير
اليوم فهد ونوره شكلهم رايحين عمره الله يتقبل منهم.
لذلك سوف أتحدث عن موضوع الحساسية والناس الحساسين الذي طرحته قبل أيام..
طرحت 3 تغريدات عن الحساسية والأشخاص الحساسين:
الأولى من وجهة نظر الشخص الحساس نفسه
والثانية من وجهة الشخص الآخر
والثالثة عن مفهوم الحساسية ذاته، وهل الحساسون صنف واحد؟
وقد وصلت هذه التغريدات لـقرابة مئتي ألف شخص، وتفاعل معها بشكل أو آخر أكثر من 6350 شخص.
وهذا يحقق بفضل الله الهدف منها وهو نشر الثقافة النفسية ورفع الوعي بمعناة الآخرين وأسلوب التعامل معها.
ولولا الله ثم هذا الكم الكبير من التفاعل الراقي لما تحقق هذا الهدف.
وقبل أن أدلي بدلوي سأستعرض بعض التغريدات التي ألقت الضوء، على بعض الزوايا المعتمة في الموضوع أو لفتت انتباهي بشكل أو آخر جعلتني أشارككم إياها.
وللحق فهناك الكثير من التغريدات الرائعة التي لن أضعها هنا لكي لا أثقل عليكم.
هكذا وصفت بدون إسم جانبا مما يعانيه الشخص الحساس
وهكذا وصف خالد الحال من زاوية أخرى
أما مها فقد تحدثت عن مأزق
أما هاني المطرفي فقد تحدث عن معاناته مع التعامل مع الأشخاص الحساسين
أما مبعثر فأثبت أنه ليس مبعثرا
اماالتفكير من وجهة نظر الشخص الحساس فقد دعت إليه عنود
وهنا الرؤية من الزوايا الحرجة نوع من الإبداع.. سمر
ومن الزاوية الأخرى نظرت هاي
أما أنا فأقول وبالله التوفيق:
الحساسية ليست مرضاً وإنما هي سمة شخصية (وليس بالضرورة أن يكون اضطراب شخصية).
وسببها أن الجهاز العصبي عند هؤلاء الناس ينظر بعمق وزاوية مختلفة لما حوله من الأشياء أو الناس أو المشاعر، مما يجعل استجاباتهم وردود أفعالهم تتسم بالحساسية والألم.
كيف تتعرف على الأشخاص الحساسين؟
1.يميلون للبساطة والهدوء وقلة الحديث، وينزعجون من التعقيد والإستعجال والضوضاء.
2.يحبون الرتابة ويجدون فيه راحة، ويكرهون التغيير الذي قد يسبب لهم القلق والتوتر، حتى وإن كان تغييراً إيجابياً كالإنتقال إلى الجامعة أو بيت جديد.. الخ
3.يحتاجون إلى وقت أطول للتكيف مع الناس والأشياء والأماكن (ولذا يكرهون التغيير).
4.يترددون ويخافون من الخطأ، لذلك يأخذون وقتاً أطول في اتخاذ القرارات
5.دقيقي الملاحظة وتلفتهم التفاصيل الصغيرة، لذا تحدث لهم أشياء وجميلة في حياتهم لكن ما يستحوذ على انتباههم هو فقط شيء أو شيئين.
7.ولأنهم لا يجيدون إدارة اختلافات الرأي أو الخلافات، فهم كثيراً ما يساء فهمهم، لأن تفاعلاتهم في هذه المواقف تتسم بالقلق والانفعال أو الانسحاب.
8.يكرهون النقد ويؤذيهم جداً لأنك تضع الإصبع على الجرح الموجع، في شكل من أشكال المواجهة بعيوب هم يعرفونها جيداً.
9.لا يرتاحون للعلاقات الكثيرة، ويحيطون أنفسهم بعدد قليل من الأصدقاء الذين يغدقون عليهم المشاعر والدعم والعطاء. لكنهم في المقابل ينتظرون نفس القدر من المشاعر والدعم والعطاء، ويتألمون جداً بسبب حساسيتهم ويشعرون بخيبة أمل لو لم يتحقق لهم ذلك.
وفيما يلي نصائح للحساسين:
نصائح للحساسين:
1.أحط نفسك بالأشياء التي تحبها قدر المستطاع لكي تريح نفسك عندما تتعرض لما يجرح مشاعرك.
2.احتفظ لنفسك بمفكرة (يومية) تكتب فيها الأشياء الجميلة، والتي تحدث لك كل يوم مهما كانت بسيطة، وسمّها "مفكرة السعادة"
تنبيه: تجنب تخليد الذكريات السيئة بكتابتها وتوثيقها
3.للتخلص من الضيق أوقات الضغوط، تجنب الضوضاء والزحام
مارس هواياتك المفضلة
اخرج للمشي في مكان هادئ.
4.عندما تتعرض لما يؤذيك كافئ نفسك بشكل إيجابي قدر استطاعتك، بدلاً من لوم نفسك واجترار الماضي
5.عندما تجتاحك المشاعر السلبية والذكريات الأليمة، افتح "مفكرة السعادة" واقرأ فيها.
6.خذ قسطاً كافياً من النوم.
النوم بعد الإجهاد النفسي يشحن بطاريتك لتكون أقدر في اليوم التالي على السير قُدُماً وتجاوز العقبات.
7.الوضوء والصلاة والدعاء والإستغفار وقراءة القرآن
أو التأمل وتمارين الإسترخاء تفيد كثيراً في تفريغ الشحنات الإنفعالية السلبية.
وأخيراً
8.تعلم التعبير عن رأيك وعن مشاعرك دون خوف، وتذكر أن كل إنسان له حرية الرأي والتعبير، وكل له أيضاً حق الإختلاف.
تنبيه: احذر أن تقول لشيء يطلب منك "نعم" إن كنت في داخلك تريد أن تقول "لا".
أما أنت أيها الآخر الذي تتعامل مع شخص حساس في حياتك، فعنوان كلمتي لك هو:
(كن عوناً ولا تكن فرعوناً)
(كن عوناً ولا تكن فرعوناً)
(كن عوناً ولا تكن فرعوناً)
1.انتبه لحساسيتك أنت. فقد تكون أنت حساساً أيضاً دون أن تدري، أو حساساً بشكل مختلف، مثلاً لا تتحمل الإختلاف، لا تتقبل الرأي الآخر، تشعر أن من مسئوليتك تعليم الآخرين وإصلاحهم.
2.الشخص الحساس ليس بالضرورة شخص سيء، بل هو إنسان له خبرات مختلفة عنك، وتجارب في الحياة لم تمر بها أنت جعلته ينظر للدنيا بزاوية مختلفة عنك، وربما كلاكما على حق.
3.لذلك، حاول أن تفهم دوافع الشخص الحساس الذي تتعامل معه، ففهمك لطريقة تفكيره سيجعل تعاملك معه مختلف تماماً.
4.حاول أن يكون حوارك معه هدفه التفاهم المتبادل، وضع نفسك في مكانه.
قد تفقان على رؤية واحدة أو على قبول الإختلاف بلا خلاف.
5.لا تتوقع أن يكون الآخرون مثلك ولا أن يتوافقوا معك في كل شيء، وضع في اعتبارك أنه حتى إن كنت أنت على حق وهم على خطاْ، فليس عليك هداهم، إن الله يهدي من يشاء.
6.راقب صوتك وأسلوب نقاشك ومفرداتك. فعندما يأخذك الحماس أو الإنفعال قد يصدر منك ما يؤذي الآخرين دون أن تقصد.
7.الإقتراب فن والإبتعاد فن.. درّب نفسك على حساب المسافات وإجادة هذين الفنّين.
8.الحديث فن والصمت فن.. درّب نفسك على أدب الحديث. حديثك في الوقت الذي ينبغي فيه الصمت قد يأتي بكارثة، وصمتك في الوقت الذي ينبغي فيه الحديث قد يكون له عند الطرف الآخر معانٍ كثيرةٍ تصنع مداخل للشيطان.
9.الإعتذار من شيم الكرماء ولكن الإعتذار فن.. ومن أهم فنونه تجنب العتاب.
ولن يكتمل الحديث عن الحساسية دون هءا الإستدراك:
أشكال الحساسية ودوافعها ليس ما ذكرته فقط.. بل هناك أشكال ودوافع أخرى.. مثلاً:
•الحساس الطيب المعطاء الذي لا يريد ضرراً لنفسه ولا للآخرين كما ذكرت سالفاً وهو مدار الحديث كله.
•الحساس القلق الخائف: وهذا الصنف يحتاج منا تفهم منطلقاته وتفكيره والعمل على تهدئته ومساعدته تدريجياً في السيطرة على قلقه وخوفه.
لذلك كن عوناً ولا تكن فرعوناً
•الحساس الإعتمادي: الذي يوظف حساسيته لاستغلال الآخرين، خاصة الذين يبالغون في مراعاة مشاعره ويستسلمون لرغباته، بشكل يجعله يكتشف أداة للسيطرة تعطيه سلطة على الآخرين – ربما لا يملك غيرها.
ومع هؤلاء كن ذكياً ولا تعزز فيه هذا التوجه
•الحساس الشكاك: وهذا الصنف مختلف تماماً والتعامل معه يجب أن يتسم بالحذر والإبتعاد عن مواطن الشك والوقوف بحزم أمام الإتهامات.
تنبيه: لا تعترف بما لم تقترف
•الحساس النرجسي: الشخص النرجسي هو الذي يحب نفسه، لذلك يأخذ ولا يعطي، ويرى لنفسه الحق دائماً ولا يهتم لحقوق الآخرين، ولا الضرر أو الألم الذي يحصل لهم، في سبيل حصوله على مصلحته.
وهؤلاء أيضاً ينبغي الحذر من التعامل معهم أصلاً، والإنتباه لكيلا تفقد حقوقك أو تضر نفسك بسببهم، وألا تكون مطية يتسلقون عليك للوصول لغاياتهم.
إن لم تكن ذئباً، أكلتك..
الكلاب
أتمنى أن أكون قد وفقت لطرح ما يروق لذوقكم الرفيع، وأرحب برؤاكم وإضافاتكم واختلافاتكم معي هنا.
ولا تنسوا فإن #اليوم_الجمعة صلوا على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، فأنتم أحوج لصلاة الله جل جلاله عليكم بكل صلاة عشراً.

جاري تحميل الاقتراحات...