1/ تتمتع الإدارة تجاه عقد التزام المرفق العام أو عقد الـ BOT بسلطة الإنهاء الإنفرادي للعقد، لكنها وبرغم تمتعها بهذه السلطة إلا أنها تخضع لرقابة القضاء الإداري الذي ينظر وبقوة النظام إلى قرار الإنهاء المطعون فيه. والرقابة القضائية هنا تقتصر على رقابة المشروعية دون رقابة الملائمة.
2/ فالقواعد العامة والفقه المقارن يقرون بأن نطاق رقابة القضاء على قرار "الفسخ" الجزائي من قِبل الإدارة يشمل مراقبة المشروعية والملاءمة. أما في حالة قرار "الإنهاء" فالرقابة تقتصر على رقابة "المشروعية"، إذ تتمتع الإدارة بحرية تامة لتقدير كفاية وملائمة أسباب المصلحة العامة للإنهاء.
3/ وهذا معناه أن رقابة القضاء الإداري تجاه قرار جعة الإدارة باستخدام سلطتها بإنهاء عقد الالتزام تقتصر على مسألة التحقق من وجود "السبب" الذي تستدعيه المصلحة العامة وتحقيق سير المرفق العام بانتظام واطراد. وتبرز أهمية التفرقة بين "الفسخ" وبين "الإنهاء" في الأثر المترتب عليهما.
4/ ففي حالة "فسخ الالتزام" لايتقرر للمتعاقد أي تعويض كونه ومن حيث الأصل قد ارتكب خطأً جسيماً أوجب اتجاه الإدارة للفسخ. بينما عند "الإنهاء" فمن حيث المبدأ يتقرر للمقاول التعويض كونه لم يرتكب خطأ وإنما تقرر الإنهاء لدواعي المصلحة العامة وليس بسبب إخلال المقاول بالتزاماته التعاقدية.
5/ والمبدأ الهام في القانون الإداري يؤكد على عدم جواز تدخل القضاء في أعمال الإدارة، وعليه فالقضاء الإداري يتأكد من مشروعة قرار الإنهاء "ووجود السبب" دون أن ينظر إلى "ملاءمة هذا السبب للإنهاء"، لأن هذا الاختصاص ينعقد للإدارة ولا يحل القضاء محل الإدارة تطبيقاً للمبدأ المذكور أعلاه.
جاري تحميل الاقتراحات...