في بداية التسعينات كانت أكبر شركة تقنية في أمريكا بموظفيها ال 300,000 على حافة الانهيار.
انخفض السهم من 43$ إلى 13$ وتوقع بيل جيتس أن تختفي IBM خلال سبع سنوات.
هنا نتحدث عن أهم الخطوات التي قام بها "لويس غيرستنر" الرئيس التنفيذي الجديد الذي أنقذ IBM وحقق ما يشبه المعجزة. 👇👇👇
انخفض السهم من 43$ إلى 13$ وتوقع بيل جيتس أن تختفي IBM خلال سبع سنوات.
هنا نتحدث عن أهم الخطوات التي قام بها "لويس غيرستنر" الرئيس التنفيذي الجديد الذي أنقذ IBM وحقق ما يشبه المعجزة. 👇👇👇
فلسفة غيرستنر في القيادة كانت تقوم على مجموعة من المبادئ: أبحثُ دائما عن الأشخاص الذين يستطيعون إيجاد حلول للمشكلات، لا تخبئ عني الأخبار السيئة، حل المشكلات من جذورها، تحرّك بسرعة، ارتكاب الأخطاء بسبب السرعة الزائدة أفضل من ارتكابها ببطء، قلّل اللجان والاجتماعات قدر الإمكان.
الهيكلية في العمل لا تعني لي الكثير، المهم جعل الأشخاص الذين يستطيعون حل المشكلات يعملوا معا، لا أقبل بلجان لاتخاذ القرارات. أثمّن التواصل المباشر والصريح بين الجميع، أنا لست مختصا بالتقنية لكنني أحاول التعلم، يجب على مدراء الإدارات التقنية أن يترجموا كل شيء لي إلى لغة الأعمال.
عندما تم تعيين غيرستنر في عام 1993 كانت IBM تتجه لإعلان أكبر خسارة في تاريخها بقيمة 16 مليار دولار، لكن ذلك لم يدفع غيرستنر لاتخاذ قرارات سريعة، بل أمضى الأشهر الثلاثة الأولى في التعلم والفهم العميق حول كيف تعمل IBM.
حافظ غيرستنر على ميزانية الأبحاث والابتكار وحماها على الرغم من الظروف المادية الصعبة التي تمر بها الشركة، عكس ما تصنعه الكثير من المنظمات في ظروف مماثلة.
قام بتسريح 35,000 موظف لتقليل التكاليف التشغيلية وزيادة هامش الربح في حدث تاريخي لم يُتصور حدوثه في شركة IBM. هذا الإجراء نفسه قام به كارلوس غصن ليُنقذ شركة رينو ومن بعدها عملاق صناعة السيارات نيسان، سرّح عشرات الآلاف من الموظفين، إجراء قاس للغاية، لكنه كقطع عضو ليعيش باقي الجسد.
قام ببيع عدد من الأصول لزيادة الكاش في الشركة، باع أراض ومبان ولوحات فنية كانت تملكها IBM.
قام بتوحيد إدارة المنتجات تحت شخص واحد، كان هناك 4,000 منتجاً في IBM تُطوّر وتُدار من خلال 30 معمل مختلف تحت 60 علامة تجارية مختلفة، ويتم التسويق لها من خلال عدد كبير من وكالات التسويق المختلفة. شخص واحد سيتولى قيادتها ويتخذ القرارات حول ما سيستمر وما سيتوقف.
قام بتغيير نظام الرواتب والمكافآت خصوصاً للقيادات فجعله يعتمد بنسبة جيدة على تملّك أسهم في الشركة بدل النقد المباشر وجعله مرتبطاً بالأداء العام للشركة. إن خسرت الشركة تخسر القيادات كثيراً وإن ربحت يربحون الكثير.
قام بتقليل اللامركزية الزائدة لأنها سببت الكثير من الأعمال المتكررة والأموال المهدرة وزادت من البيروقراطية. حدد المهام التي يجب أن تكون مركزية والأعمال التي يمكن أن تكون لا مركزية.
راهن مع IBM في بداية التسعينات على أن الأجهزة المكتبية المرتبطة من خلال شبكات ستصبح أقوى وأكثر فعالية من الأجهزة المنفردة ذات الكفاءة العالية، وراهن على أن العالم سيتجه نحو الخدمات الرقمية أكثر من التركيز على الأجهزة الإلكترونية واستثمر المليارات للتطور والتسويق بهذا الاتجاه.
قام ولأول مرة في تاريخ IBM ببيع التقنية المتقدمة التي تخرج من الأبحاث بدلاً من بيع الخدمات والأجهزة. وقام بترخيص استخدام بعض التقنيات التي ظلت تستخدمها الشركة لسنوات لمنافسيها ولشركات أخرى مثل سوني وننتيندو وغيرها، الأمر الذي ساهم في دخل إضافي يقدر بحوالي 1.5 مليار دولار خلال سنة
قام بتغيير طريقة عمل IBM لتقترح على عملائها منتجات منافسة إن كانت تلبي احتياجاتهم بشكل أفضل من منتجات IBM، وهذه كانت سابقة في تاريخ الشركة، لكنها زادت من ثقة العملاء وارتفع دخل الشركة من الخدمات إلى 7.4 مليار دولار في عام 1992.
قام بالعمل كثيراً على تغيير ثقافة الشركة، كان غيرستنر يقول: "الثقافة ليست جزء مهم من اللعبة، بل هي اللعبة كلها. تغيير السلوك وطريقة التفكير لمئات آلاف الموظفين صعب جداً جداً ولا تعلمك اياه الجامعات وكليات الأعمال."
قامت الثقافة الجديدة في IBM على عدة مبادئ منها: التمحور حول العميل لفهم احتياجاته وبناء منتجات تساهم في نجاحه، العمل بروح الشركات الناشئة من خلال التركيز على الإنتاحية والقضاء على البيروقراطية، نشر حس الاستعجال والسرعة، والعمل دائماً كفريق.
قام بإعطاء مكافآت وترقيات للمدراء الذين يقومون بتبني ونشر الثقافة الجديدة موضحاً بذلك أن ثمة طريق جديد للوصول إلى المراتب العليا في الشركة يختلف عن الطرق التقليدية للترقية.
نَشَرَ ثقافة "الاستعجال"، التخطيط والتحليل الزائد مرفوض إن كان على حساب إنجاز المهام بسرعة وبطريقة صحيحة. أعجبني مبدأ ال "Constructive Impatient".
شدد على أن "التنفيذ" هو كلمة السر، نفّذ بسرعة، نفّذ بشكل صحيح، ونفّذ أفضل من أي شخص آخر.
صنع القيادات بناء على ثلاثة أسس: القادة الحقيقيون هم الذين لديهم الشغف تجاه ما يقومون به، المعرفة العميقة باستراتيجية المنظمة وكيفية تحقيقها، القيادة من الخطوط الأولى من خلال التواصل المباشر مع الموظفين والعملاء والشركاء.
في عام 2001 صار دخل IBM حوالي 13 مليار دولار في المركز الثاني وراء مايكروسوفت متعافية تماماً من الأزمة التي مرت بها لتنمو بعدها بشكل متسارع وتسجل إيرادات بأكثر من 77 مليار دولار في 2019.
نشر غيرستنر قصته الملهمة في كتاب جميل بعنوان "من قال أن الفيلة لا تستطيع الرقص؟" Who Says Elephants Can't Dance.
جاري تحميل الاقتراحات...