مفرد مذكر سالم
مفرد مذكر سالم

@MufradSalim

3 تغريدة 45 قراءة Aug 04, 2022
أكبر تأثير للفكر النسوي لا تقدر عليه ناشطة رأسها محلوق كالرجال أو مصبوغ بألوان مشعة لا تسر الناظرين أو على جلدها وشوم شياطين أو في وجهها ثقوب لا تمر به على كاشف معادن إلا وسمعت صفيره كأنه مُلئ منها رعبا!
دونكم مثلا أكاديمية تربوية منتقبة تنشر ركيزة العقيدة النسوية: نظرية الجندر.
الجندر: معربا إلى "نوع اجتماعي" مصطلح يبدو مرادفا لكلمة جنس ولكن الفرق كبير فالجنس بيولوجي ثنائي قطعي إما ذكر أو أنثى يكتب في شهادة الميلاد مباشرة (ولا يعتد بالتشوهات بل تثبت الثنائية)
أما الجندر طيف متنوع لانهائي والذكر والأنثى نوعان منه فقط ويمكن للإنسان تغيير جندره بإرادته!
نظرية الجندر تزعم أن الاختلافات بين الجنسين ليست سوى تنشئة بيئية ولا علاقة للخِلقة بها وأن الأطفال لو تربوا في بيئة محايدة فلن يكون الجنس مؤثرا على السلوكيات كاختيار الألعاب والألوان.
التربوية سارة تسمي هذا السلوك تطبيع جندري ود.أماني (دكتوراة مناهج وطرق تدريس) توافقها على هذا!
ربما يقال: لا تبالغ لأن الحديث كان عن اختيار الألوان فقط وفي الأمر سعة، أقول: ليتني كنت مخطئا لكن الدلائل تشير إلى غير ذلك.
هنا تتحدث عن أن تصنيف ألعاب الأطفال ليس إلا تنميط (نظرية الجندر مجددا) وتشجع لعب الذكور بالدمى بأسلوب السؤال البريء والإناث على العكس!
شركات الألعاب الربحية لو علمت أن نظرية الجندر حقيقة لما فرطت في تسويق يستهدف الذكور بالدمى والإناث بألعاب الأسلحة ولكنها تعلم تماما أن اهتمام الذكور منذ الطفولة بالأشياء واهتمام الإناث بالأشخاص، والتربوية سارة أم ينبغي أن تعرف هذا بداهة لكن عقدة المساواة مع الذكر طغت على فكرها.
وبعيدا عن الألوان والألعاب، تبدي التربوية سارة سرورها بتوحيد لباس الجنسين في روضة أطفال!
ولا تخفي امتعاضها من أفلام ديزني القديمة وإعادة تدوير كلام من سبقها من النسويات في نقدها
أتضحت لكم معالم نظرية الجندر في تغريداتها؟ ما زال هناك المزيد!
وتستمر سارة في التساؤلات الجندرية البريئة حول الأطفال: لماذا نربط الجمال بالأنوثة والقوة بالذكورة؟! وتؤكد على نفي ارتباط هذه الصفات بالجنس فهي ليست عندها إلا تنميط جندري.
سارة تتفوق على النسوية المتطرفة التي تقول اكسروا نمط الجندر في أنها تطرح النظرية بطريقة شرعية تربوية خفية.
ولا غرابة على من تزعجها تفاصيل دقيقة في الاختلاف بين الجنسين عند الأطفال أن تحمل هذه النظرة المساواتية على الكبار.
لماذا يقال عن الفتاة التي خرجت من بيتها وسافرت دون إذن وليها ولجأت إلى دول الغرب "هاربة"، ولا نسمي الرجل الذي ليس عليه ولاية "هارب"؟!
التربوية سارة استغربت من الهجوم عليها حينما علقت على رغبة بعض النساء بالسكن المستقل أن هذا حدث لأننا سكتنا عن استقلال الشباب قبلهن بعقود! لا تسيئوا الظن أنها تدعو للمساواة ولكن لماذا تجعلون الأمر "قضية تمييز بين الجنسين"؟!
انكشف الدثار فهل مازلتم تحسنون الظن؟!
عند التربوية سارة تخرج المرأة وتجيء متى تشاء كالرجل ومن يشترط إذن بعلها أو أبيها أو وليها فإنه جاهلي لا يفهم مساواة الإسلام، وتستقبح سماع قول: ليس عندنا امرأة تفعل كذا وكذا! لأنها كيان مستقل ومن يفعل ذلك فإنه يعدها بهيمة.
استخرجوا الفرق بين قولها وقول النسويات إن استطعتم!
وهنا تطبق المساواة بين الجنسين في استشارة أسرية: لا تغسلي قدم زوجك لو رغب بذلك حتى يغسل قدمك! ولا تفعلي هذا إلا باسم الحب!
في حسابها تغريدات كثيرة كهذه فيها ذكر مظلومية المرأة وظلم الرجال والحث على الندية مع البعول واستنكار صفة الاسترجال للمرأة، هذه هي الجندرة بحذافيرها
خطير جدا!
- وجود الأب بدون أم عند التربوية سارة يعزز "التنميط الجندري" أي التمييز بين الجنسين وهو أمر سلبي لأنها تؤمن بنظرية الجندر النسوية.
- تعزز فكرة الأمهات "السناقل" وأن الطفل لا يحتاجون للآباء أو من يقوم مقامهم خاصة الذكور وأن غالب هؤلاء أصبحوا "رجالا إنسانيين" لا ناعمين.
ماذا تقصد التربوية سارة بكلمة رجال؟
الرجولة في اللغة صفة ذات للذكر البالغ، ولا علاقة لها بأفعاله فحتى السدوميين رجال بهذا المعنى، وفي عرفنا الحاضر زيد في هذا المعنى فأصبحت بديلا لكلمة مروءة.
هذا المعنى الزائد كان بوابة لأمثال تأويلات شحرور أن رجل تطلق على الذكر والأنثى!
أما التربوية سارة عندما فصلت الرجولة عن الذكور البالغين وقعت في تناقض مركب حيث أنها وقعت في التنميط الجندري الذي تنفر منه ثم ترى تغريداتها امتلأت بكلمة رجولة وغالبا تأتي في سياق انتفاع الأنثى من مروءة الرجل إلا أنها تتساءل بعد ذلك لماذا يخص المجتمع (الرجولة) بمعان أخلاقية؟!
بعدما فصلت التربوية سارة ثوبا على مقاسها سمته الرجولة تعطيه من تشاء؛ تذمرت من خطاب يقول: "المرأة العاقلة .." وتساءلت ببراءة معهودة لماذا لا تقولون "الرجل العاقل .." فترد عليها التربوية أريج بأن هذا التنميط الجندري مؤامرة ذكورية أبوية لأن الرجل والمرأة متساويان بالعقل والعاطفة!
ملخص فكر سارة: لا لتمييز الجندر إلا فيما تسميه "رجولة" تخدم مصالح الأنثى، لكنها تبدي صدمتها أن بعض الأوساط تنظر لها أنها نسوية وتتساءل لماذا؟
أختم بسؤال بريء: إذا كان شيء يبدو كأتان ويمشي كأتان، وينهق كأتان تقول: أنا فرس أصيلة، فما هذا الشيء؟
الجواب: أتان تقول: أنا فرس أصيلة!

جاري تحميل الاقتراحات...