عبدالكريم النغيمشي
عبدالكريم النغيمشي

@abdulkarim_900

4 تغريدة 94 قراءة Jul 29, 2021
روي أن أنس بن مالك رضي الله عنه كان يبكي كلما تذكر فتح (تستر) وتستر مدينة فارسية حصينة حاصرها المسلمون سنة ونصف بالكامل، ثم سقطت المدينة في أيدي المسلمين، وتحقق لهم فتحاً مبيناً. وهو من أصعب الفتوح التي خاضها المسلمون
فإذا كان الوضع بهذه الصورة الجميلة المشرقة فلماذا يبكي أنس؟
لقد فتح باب حصن تستر قبيل ساعات الفجر بقليل وانهمرت الجيوش الإسلامية داخل الحصن ودار لقاء رهيب بين ثلاثين ألف مسلم ومائة وخمسين ألف فارسي وكان قتالاً في منتهى الضراوة. وكانت كل لحظة في هذا القتال تحمل الموت، وتحمل الخطر على الجيش المسلم
موقف في منتهى الصعوبة وأزمة من أخطر الأزمات
وفي كتب الله النصر للمؤمنين وانتصروا على عدوهم انتصاراً باهراً، وكان هذا الانتصار بعد لحظات من شروق الشمس
واكتشف المسلمون أن صلاة الصبح قد ضاعت في ذلك اليوم الرهيب
لم يستطع المسلمون في داخل هذه الأزمة الطاحنة والسيوف على رقابهم أن يصلوا الصبح في ميعاده
ويبكي أنس بن مالك رضي الله عنه لضياع صلاة الصبح مرة واحدة في حياته
يبكي وهو معذور، وجيش المسلمين معذور، وجيش المسلمين مشغول بذروة سنام الإسلام.. مشغول بالجهاد.. لكن الذي ضاع شئ عظيم !
يقول أنس: وما تستر ؟! لقد ضاعت مني صلاة الصبح، ما وددت أن لي الدنيا جميعاً بهذه الصلاة

جاري تحميل الاقتراحات...