يقول الجهلة بأنّ الفلسفة علم لا ينفع؛ لأنّه يبحث في البدهيات والقطعيات، ويتوصل إلى نتائج معلومة بالضرورة، ويرددون كلاماً لابن تيمية يقول فيه: الفلسفة لا يحتاج إليها الذكي، ولا ينتفع بها البليد.
وهذا حُكم مردود، وسوف أوضح لكم الآن أنّ كل شيء في فلسفة له معنى وقيمة عميقة.
وهذا حُكم مردود، وسوف أوضح لكم الآن أنّ كل شيء في فلسفة له معنى وقيمة عميقة.
يوجد مسألة بحثها ابن سينا تبدو تافهة لمن لم يستوعبها وهي: هل العلم بالشيء هو عين وجوده أم صورته؟
بمعنى؛ الشخص الذي علم بالنار، هل هو علِم بعين النار، أم علم بصورتها؟
ومذهب ابن سينا أنّ عين الوجود لا يُعلم وإنما تُعلم صورته الخارجية المُدرَكة للذهن.
قد تقول هذه معلومة بدهية.
بمعنى؛ الشخص الذي علم بالنار، هل هو علِم بعين النار، أم علم بصورتها؟
ومذهب ابن سينا أنّ عين الوجود لا يُعلم وإنما تُعلم صورته الخارجية المُدرَكة للذهن.
قد تقول هذه معلومة بدهية.
إذ لو كان العِلم هو تحصيل عين وجود الشيء؛ فإنّ من يعلم بالنار سوف يحترق مباشرة؛ لأنّ عين النار انتقلت إلى الذهن.
وهذه فعلاً مخاريق وخثاريق لو تصوّرنا أنّ ابن سينا يريد أن يصل إلى هذه النقطة فقط.
وهذه حدود مدارك الفقهاء عندما يقرؤون المسائل الفلسفية.
يصلون إلى هنا ويقولون مخاريق.
وهذه فعلاً مخاريق وخثاريق لو تصوّرنا أنّ ابن سينا يريد أن يصل إلى هذه النقطة فقط.
وهذه حدود مدارك الفقهاء عندما يقرؤون المسائل الفلسفية.
يصلون إلى هنا ويقولون مخاريق.
ابن سينا لا يريد أن يوصل لك هذه المعلومة البدهية والواضحة، وإنما يريد أن يقول لك بأنّ إدراكك للشيء قد يتعرّض للوهم والزيف؛ لأنّك لا تُدرك عين وجوده وإنما تدرك صورة وجوده؛ فانتبه واحذر !
أي حقيقة تُدركها هي ليست ذات الحقيقة في الواقع، وإنما هي الصورة التي انطبعت في ذهنك عبر حواسك.
أي حقيقة تُدركها هي ليست ذات الحقيقة في الواقع، وإنما هي الصورة التي انطبعت في ذهنك عبر حواسك.
لاحظ كيف أنّه استطاع أن يصل إلى هذه النقطة العميقة عبر هذا المقدمة السطحية والواضحة.
من يقرأ في الفلسفة ولا يعرف هذه الغايات العميقة من مسائلها سوف يتجاهل قدرها، ويقلل قيمتها.
والحقيقة أنّها أم العلوم، وأساس كل معيشة مستقيمة، وبداية كل نهضة قويمة.
رتب @rattibha
من يقرأ في الفلسفة ولا يعرف هذه الغايات العميقة من مسائلها سوف يتجاهل قدرها، ويقلل قيمتها.
والحقيقة أنّها أم العلوم، وأساس كل معيشة مستقيمة، وبداية كل نهضة قويمة.
رتب @rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...