كما وإنه يراها قليلة النجاعة في تعزيز وضعه القومي وإنماء حاله الحضاري. في المقابل، هو يرى معارف "الآخر"، تلك المطوَرة للحاضر، والمتطورة باجتهاد مستكشِفٍ دأبا لإمكانات المستقبل ... يراها الرائدة في تيسير متطلبات الحياة ودفع وتيرة التقدم الحضاري عبر العالم.
.... يتبع....
.... يتبع....
إزاء هذا ترى المثقفَ العربي يتأزم ويتردد. من جانب هو يرى قومه، وهو منهم، يستصعبون الافتراق عن مفاهيمَ اصطبغ بها منظورهم الفكري، وركن إليها حالهم النفسي، عبر زمن غابر مديد، مع أنها ما عادت ذات جدوى تُذكر.
يتبع ...
يتبع ...
من الجانب الآخر هو يراهم، وهو منهم، لا يستطيعون تدبير أمورهم وتحقيق مآربهم بتفعيل مفاهيم التراث.. بذلك ينشأ لديه حال مربك: حال يُصطحَب فيه الموروث كواجهة تُوقر فلا تُمس بنقد او تفنيد، جهارا على الأقل، بينما تدار المصالح وتحقق المآرب وتيسر الحاجات بهدي المعرفة المعاصرة ومناهجها...
وتقنياتها المتطورة باطراد.
في الخبرة العربية المعاصرة تُستقبل الحداثة على قدم وساق في جل نشاطات الحياة، دونما ممانعة أو تحفظ يذكر: تُستقبل في مجالات السياسة والاقتصاد والصناعة والدفاع والطاقة والتعليم والصحة والبيئة والزراعة والمواصلات ... سم ما شئت.
يتبع....
في الخبرة العربية المعاصرة تُستقبل الحداثة على قدم وساق في جل نشاطات الحياة، دونما ممانعة أو تحفظ يذكر: تُستقبل في مجالات السياسة والاقتصاد والصناعة والدفاع والطاقة والتعليم والصحة والبيئة والزراعة والمواصلات ... سم ما شئت.
يتبع....
لكن الحداثة وعلومها ومخرجاتها هي جلها من إنتاج وإبداع هذا "الآخر" الذي لا يٌرتاح له من حيث سلامة القصد وعدالة المعاملة. من هنا، في تعارض بيّن، تنشأ ضرورة الاقتباس من "الآخر" متلازمةً مع ضرورة التحفظ عليه والتحوّط منه.
يتبع...
يتبع...
استمرار هذا الحال يستولد، بمرور الزمن، انفصاما في النظر، ووهنا في قدرة الفرد والأمة على الفرز الموضوعي المنطقي الدقيق. فإذا امتدت فترة التأزم، تطبّع الانفصام بحيث يمسي السمةَ السائدة لا العارضةَ لطريقة التفكير والتصرف.
يتبع...
يتبع...
عندها تضعف الثقة بالنفس، يتعثر السعي، يتخبط الأداء، وتتضاءل الاستطاعة الذاتية على التطور الفكري ومن ثم استصلاح المؤسسات السياسية-الاجتماعية لتواكب العصر وتلبي احتياجات مجتمعات ناهضة طامحة. عندها يأخذ التطور - إذ لا بد من التطور على أي حال - طابع الانقياد وراء تقدم "الآخر".
من هنا تنشأ إشكالية "الأنا والآخر" لدى المثقف العربي: إنه يكره أن يبقى تابعا "للآخر"، في الوقت الذي لا يستطيع فكاكا من تبعيته بحكم عجز - أو تعاجز - تراكم لديه وأضحى مُحبِطاً سعيه في استيفاء عناصر التقدم الحضاري بمعايير العصر..".
التغريدات السابقة من ورقة قدمها صادق جواد سليمان في مؤتمر اتحاد الكتاب العرب في مدينة سرت الليبية عام 2009.
رحل الأستاذ صادق عن عالمنا اليوم في الهند.
تغمده الله برحمته الواسعة.
رحل الأستاذ صادق عن عالمنا اليوم في الهند.
تغمده الله برحمته الواسعة.
جاري تحميل الاقتراحات...