سليمان 1367حائل
سليمان 1367حائل

@abualker

19 تغريدة 79 قراءة Jul 27, 2021
#تاريخ_ماأهمله_التأريخ :1️⃣:
&&- هذه القصة التالية حدثت في مكة المكرمة سنة : ١٣٨٠هـ، وفيها من العبر الشيء الكثير ، ولاجرم من أنّ الصلاة تحتلّ شيئاً عاليا، ورفيعا، ومقاماً محموداً في الإسلام ،كيف لا، وهي الركن الثاني من أركان الصلاة، ومن ضيعها، فهو لما سواها أضيع…!
وحينما جاء…
&&-2️⃣:
…… طائفة من كفار قريش إلى النبي الهادي محمد ﷺ يسألونه أن يعفيهم منها، قال عليه السلام ، مامعناه:
( …… لاخير في دين لاصلاة فيه…)، أو هكذا قال، أفديه بأمي ، وأبي ، وولدي، وما أملك ، وهي أوّل مايحاسب عليه العبد، وكان يوجد مؤسسة صغيرة بمكة، وكان لها سائق من أهل مكة …
&&-3️⃣:
……المكرمة، وكان على غير مايؤمل منه، إذ كان لايصلي، ألبته ، فدعاه مدير المؤسسة، وحذره، وأمهله ، وقال له:
- لايجدر بك، وأنت المسلم، ومن أهل مكة المكرمة، وبجوار الحرم ألا تصلي…!
وسوف أمهلك وقتا، وإلّا سيصار إلى فصلك من العمل……!
ومرّ على هذا التحذير ثمانية أشهر ، ولمّا …
&&-4️⃣:
… يصلي الرجل، فجرى فصله من العمل…!
وكرت الأيام، وبعد مرور سنتين على الفصل شاهده مدير المؤسسة يطوف حول الكعبة، وعليه سيما الخير، والصلاح، ففرح به ، واحتضنه، وقبله، وحمد الله ،وأنتظره ينهي شعيرة الطواف، وقال:
- الحمد لله، ما الخبر…؟
- عملت بعدكم، عند أسرة آل زينل، و…
-
&&-5️⃣:
…وهي اسرة كريمة ، معطاءة، تعود أصولها إلى الهند، أكرمها الله بالسكن بمكة المكرمة منذ عهد طويل…!
وكنت سائقاً لديهم، ومهمتي ، فقط، هي إيصال عميد الأسرة، إلى الحرم في الثلث الأخير من الليل، فيطوف، ويصلي صلاة الوتر ، ثم يصلي الفجر، وبعد الشروق، أعود إليه وأرجعه للبيت…!
&&-6️⃣:
… واستمر الوضع على هذه الحال مدة ستة أشهر ، أو أكثر، وأنا أوصله ، ولا أدخل
بل أعود ، وأنام، … وهلم جرّا…!
وكان العميد ثقيل السمع، لايسمعك حتى تقترب منه، وفي ليلة تجلّي، سبحان الله، أوصلته كالعادة، وحين هممت بالانصراف، كالعادة، امسك بيدي، وجرى الحوار التالي:
- تعال، …
&&-7️⃣:
… تعال، ياولدي، مدّ يدك إلى مائدة الرحمن…أدخل…!
- ولكن،ياعم،لست على وضوء…!
- أذهب، وسانتظرك…!
وفعلا وبسرعة رشقت وجهي بماء، ويدي، وعدت اليه ، وسرنا في شعيرة الطواف،
وحين بلغنا الشوط الخامس، فإذا بامرأة متعلقة بأستار الكعبة، ولها نحيب، ودعاء، وتضرع، وتذلل، وخوف، وشهيق…
&&-8️⃣:
… وأسمعه الله، أسمع عميد آل زينل الأصمّ،نحيبها ،فتسمرت قدماه، وجرى الحوار التالي بينهما:
- … يا أمة الله، ماذا تريدين…؟
- أنا أطلب الغني السميع…!
- أنا عبد الغني…
- أنا أطلب السميع العليم…!
- أنا عبد السميع…!
والناس تستمر في الطواف، والرجل واقفا…!
ثم التفت إليّ …
&&-9️⃣:
… وقال أبقَ بمكانك، وإذا أنتهت المرأة من الدعاء، هاتها لي، وأنا هناك، أمام الكعبة، وأشار إلى الجهة المقصودة…!
ثم طفق يكمل طوافه، وأنا أنتظر ، ولمّا انصرفت المراة ، ولمّا تزل في نحيبها، وبكائها، ونشيجها ، وفي درجة من الانهيار النفسي عجيبة…!
فلمّا وصلنا إليه…!
جثت على…
&&-🔟:

ركبتيها، وقالت بصوت متقطع، ضعيف، لايسمعه غير الخالق، وبعده ابن زينل:
- إذا أعلمتك الحال،وأنظر الى الحال،ولاتسأل عن المحال…هل تراك قادرًا على فعله…؟
- بعون القادر، وبقوته، أفعل.!
- أنا أمرأة رقيقة، وتوفي زوجي، ولي ثلاثة أولاد ، الأول في الثانية عشرة من عمره، والثاني…
&&١١/:
…… عمره عشر سنوات، والثالث عمره ثمان سنوات، وقد باعني سيدي، على رجل من مكة المكرمة، وباع أولادي على رجل نجدي وقد أوشك بالشخوص بهم إلى نجد، فهل تسطيع - سيدي- جمعنا…؟؟
فقال الرجل بلهجة الواثق بالله، المؤمن بعبوديته، ولطفه، ورحمته، وقدرته:
- بعون الله، وبقدرته، سيكون…!
&&-١٢/:
… ثم أنه قال:
ثقي بالله، وظني به خيرا، وعليك الشرب من ماء زمزم، والإطعام…!
فقالت :
- لقد صار لي ثلاث ليال، لم أطعم ، ولم أشرب …!
خذها إلى خارج الحرم واطعمها ، واسقها ، وعد بها الي…!
ثم ، بعد شروق الشمس ركبنا ألى سيدها المكاوي، وجرى الحوار التالي:
- ياعبدالله، هذه …
&&-١٣/:
… امرأة مسكينة، ولها أولاد، ولك أجر ، فأعتقها، وسيعوضك الله ، عنها، خيرا…!
- لا، لا، استطيع، فأنا مشترٍ ،لها، بألف ريال…!
- رزقك الله ، بالف…!
- لا، لا، ،،
- رزقك الله بألفين…!
- لا، لا أقدر…!
- رزقك الله بثلاثة آلاف ريال…!
- بعتك،
- سر معي، وتأخذ الثمن…!
ثم …
&&-١٤/:
……أنه سار معنا، وقبض الثمن، فعاد نصف وجه المرأة إلى النضارة…!
ثم قال:
- ……وأين أولادك …؟
- سر معي،
فسرنا وبعد مسافة، وفي ركن منزو من الحارات وجدنا سيارة لوري، وحولها مسافرون، وعندها الأولاد تحت الرباط،خوف الفرار…!
ولاتسأل عن حميمية اللقاء بين الأم، واولادها، و…
&&-١٥/:
……ولاتسأل عن الجو العاطفي، ولاتسأل عن الرهبة، ولاتسأل عن الترقب، ولاتسأل عن الذهول، ولاتسأل عن الخوف، ولاتسأل عن الدهشة، ولاتسأل…
ولا تسأل…ولاتسأل……!
وجرى الحوار التالي:
- من هو مالك هؤلاء الصبية…؟
- أنا ،هو ذاك…!
- هذه أمهم ، فهلّا أعتقتهم ، وكسبت خيرا…!
-لا،…
&&-١٦/:
… لا، لا، استطيع…لقد أشتريت الواحد بخمسمائة ريال…!
- لقد رزقك الله بألف وخمسمائة عن الجميع…!
- لا، لا، هذا لايكفي…!
- وجاءك ألفان عن الجميع…!
- لا، ليس بعد…!
- وبع بثلاثة آلاف ريال عنهم…!
- لقد بعتك…!
وتعال معنا بالسيارة وخذ فلوسك، وضم الأولاد إلى أمهم ، فعادت …
&&- ١٧/:
…النضارة إلى وجهها، وصار طولها يعلو، ويعلو ،حتى بلغ عنان السماء…!
ثم عدنا، الى منزله، وألتفت إليها، وقال هل بقي لك حاجة…؟
- لا، لا، … لقد حققت كلّ أمانيّ …!
- ولكن أنا بقي ،لي، حاجة…!
- وماهي…؟
- أن أستأجر لك منزلا، قرب منزلي ، وأنّ اصرف عليك حتى يكبر الأولاد…
&&-١٨/:
……ويقوموا بأمرك …!
ثم أنّ المرأة رفعت يديها، ودعت دعاء ، طيبا، له من الواحد الأحد ، لاشك
أنّ الله مستجيب له…!
ثم ألتفت السائق، إلى صاحبه:
- بالله عليك، هل أحدٌ تقع أمامه هذه القصة ولا يعود للصلاة، ولو كان كافراً لاسلم…!
- صحيح، وفقك الله، وقبل منك توبتك…!
وبقي …
&&- ١٩-:
…أن نقول أنّ الصلاة عظيمة،وتوعد الرب الجبار المتهاونين بها، بله( دع)
التاركين لها،بالويل، وهو وادٍ بجهنم:((…ويل للمصلين الذين هم……))،
وكما قيل، فأنّ النبي محمد ﷺ مازال يوصي بها، وهو على فراش الموت:
الصلاة…الصلاة…!
((… وأنها لكبيرة إلاّ على الخاشعين…))،
//تمت//

جاري تحميل الاقتراحات...