مَنصةُ خُطوَة
مَنصةُ خُطوَة

@khotwaah

11 تغريدة 47 قراءة Jul 25, 2021
النصيحة فن يحتاج إلى عناية ، ودواء له أعراض جانبية وعبادة تستلزم تخليص هوى النفس منها
فن النصيحة ... تغريدات متسلسلة بقلم ياسر الحزيمي
#سلسلة_خطوة
كان لي صاحب يتقن فن التلميح ممزوجا بشيء من الترويح وكان يحمل هم النصح لكل من يلقى
فإن خاض الناس في لغو الحديث أخرج قصيدة فقرأها
وإن ذكروا غائبا سبح الله واستغفر
وإذا احتدم النقاش تذكر قصة فرواها
وكان إذا أراد أن يعلمني أمرا سألني فيه وكانت له فنون في التذكير لطيفة وأساليب في العتاب ظريفة
أرسل لي مرة ( وقد انتصف الليل ) رسالة يقول فيها :
أبا بدر من القائل :
والخير منها ركعتين بالأسحار ** لا طاب نوم اللي حياته خسارة
وكان يريد منها تحريك المشاعر لا معرفة اسم الشاعر
وكتب لي مرة عتاب مشتاق
أبا بدر أيهما أصح في اللغة
( هلا زرت أخاك أم هلا زرت أخيك )
فقلت له وقد فهمت مغزاها
( الصحيح عندي أخاك )
( لأنها منصوبة بالفتحة الظاهرة في القلب ومسبوقة بالظرف المقدر في محل جزم بالتبرير نيابة عن التقصير )
والتلميح والتلطف في النصح منهج تربوي نبوي يسلكه المصطفى عليه السلام وهو أولى من التصريح إن كان كافيا عنه ومؤديا إلى الغرض منه
ويبقى الرفق واللين والرغبة في الإصلاح والخير أداة من أدوات التغيير وقاعدة من قواعد التوجيه
يحكى أن هارون الرشيد طاف بالبيت فعرض له رجل فقال:
يا أمير المؤمنين إني أريد أن أكلمك بكلام فيه غلظة فاحتمله لي،
فقال: لا ولا نعمة عين ولا كرامة
قد بعث الله من هو خير منك إلى من هو شر مني فأمر أن يقول له قولاً ليناً
{فقولا له قَوْلًا لَّيِّنًا لعله يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}
شكرا لك صديقي فقد كنت لي كشمس الشتاء ترفع البرد وتنفع الزرع دافئة لا تحرق دنت بنورها وعلت بمكانتها .... زادك الله من فضله
هل لكم أصدقاء من هذا النوع ؟ وماذا قالوا لكم ؟
النبي الموجه صلى الله عليه وسلم
للنبي صلى الله عليه السلام له في التوجيه أساليب وطرق تختلف باختلاف المتلقي ونوعية الخطأ وتوقيته وآثاره وأسبابه
فمرة يصرح ( انك امرؤ فيك جاهلية )
ومرة يلمح ( ما بال أقوام )
ومرة يشجع وينهى عن الفعل ( زادك الله حرصا ولا تعد )
ومرة يوجه إلى الفعل الصحيح
(يا غلام سم الله وكل بيميك وكل مما يليك)
ومرة يثني ويؤطر (نعم العبد عبدالله لو كان يقوم من الليل)
ومرة يوضح ويشرح كما في حديث الأعرابي الذي بال في المسجد ( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن )
وغير ذلك كثير ..... فالناس مختلفون والمواقف متغيرة ولا يوجد قالب ثابت يمكن لنا أن نسقط عله كل الأحداث ولا يمكن أن نوجد قاعدة ثابتة لكل موقف ولكن يبقى الرفق واللين والرغبة في الإصلاح والخير أداة صالحة للكثير من المواقف
وللرسول عليه السلام فنون في النصح والتوجيه تختلف باختلاف السياق واختلاف الشخوص والنصوص والأزمنة والأسباب والنتائج والعواقب
والسيرة ملأى بالصور والقرآن مجمع العبر
اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت

جاري تحميل الاقتراحات...