لماذا التغيير صعب؟
صعبٌ لأننا نخاف من المجهول، والجديد يدفعنا للتخلي عما ألفناه من عادات وأفكار ومفاهيم .. فنحن نفضل أن نبقى على ما هو عليه الحال، حتى لو كان سيئًا، بدلاً من أن نغامر بجديدٍ قد يكون (ربما) أسوء "الخوف ذاته أخوف من التغيير"
#مي_الطه
صعبٌ لأننا نخاف من المجهول، والجديد يدفعنا للتخلي عما ألفناه من عادات وأفكار ومفاهيم .. فنحن نفضل أن نبقى على ما هو عليه الحال، حتى لو كان سيئًا، بدلاً من أن نغامر بجديدٍ قد يكون (ربما) أسوء "الخوف ذاته أخوف من التغيير"
#مي_الطه
وهو صعب جدًا لأنه يضطرنا للخروج من نطاق الراحة Comfort" Zone"، فنحن البشر نفضل الراحة لما هو موجود، على مشقة البحث ودراسة الجديد ..
كما أنه محرجٌ بالنسبة لنا فالتغيير يمثل طعنةً في صميم نرجسيتنا! فنحن لا نتقبل فكرة أننا كنا على خطأ! وماذا عن ذلك العمر الذي أفنيناه في القديم؟=
كما أنه محرجٌ بالنسبة لنا فالتغيير يمثل طعنةً في صميم نرجسيتنا! فنحن لا نتقبل فكرة أننا كنا على خطأ! وماذا عن ذلك العمر الذي أفنيناه في القديم؟=
وعن تلك التضحيات الجسام التي قدمناها له؟
وهو صعب للمرة الرابعة لأنه يجعلنا كما العراة .. يدفعنا لأن ننزع بقسوةٍ كل خرافةٍ أو مغالطةٍ كنا نتدفء بها ونستظل بأفياءها ونشعر بنشوة الطمئنية (الزائفة) بها .. إلى الدرجة التي صرنا نعتقد أن الطمأنينة لا تأتي إلا عن طريق الخرافات ولا نحصل=
وهو صعب للمرة الرابعة لأنه يجعلنا كما العراة .. يدفعنا لأن ننزع بقسوةٍ كل خرافةٍ أو مغالطةٍ كنا نتدفء بها ونستظل بأفياءها ونشعر بنشوة الطمئنية (الزائفة) بها .. إلى الدرجة التي صرنا نعتقد أن الطمأنينة لا تأتي إلا عن طريق الخرافات ولا نحصل=
على الراحة النفسية (المشوهة) إلا بها!!
وهو أصعب ما يكون لأنه يضطرنا لأن نناضل من أجل سيادتنا الكاملة على عقولنا والتحرر من كل وصاية عليها ..
وقد تصدى لهذا السؤال "لماذا التغيير صعب؟" الفيلسوف (برتراند راسل) إذ يرى أن عقل الإنسان خامل بطبعه لا يميل إلى التجديد ولا إلى التغيير=
وهو أصعب ما يكون لأنه يضطرنا لأن نناضل من أجل سيادتنا الكاملة على عقولنا والتحرر من كل وصاية عليها ..
وقد تصدى لهذا السؤال "لماذا التغيير صعب؟" الفيلسوف (برتراند راسل) إذ يرى أن عقل الإنسان خامل بطبعه لا يميل إلى التجديد ولا إلى التغيير=
والعقل برأي (راسل) يثق بما لديه من أفكار ومعتقدات قديمة بنى عليه كل منظومته الفكرية ويخاف في المقابل من الجديد أو من أي جديد باعتباره مجهول.. ولذلك نلاحظ أن أغلب الناس لا تثق إلا بما تعرفه ولا تعتمد إلا على ما اكتسبته بالخبرة الشخصية ولا تحاول أن تفكر إلا ضمن الإطار الذي اعتادت=
على التفكير من خلاله .. وهذا في النهاية ما يبقي العقل بحالة من الجمود والقصور، وبرأي (راسل) أن ما يعرف بالثوابت والمسلمات الفكرية لهيَّ أكبر جريمة أرتكبت بحق العقل لأنها هي التي توصل العقل لهذا الجمود بينما التفكير الذي هو بلا حدود هو أهم سمة من سمات التفكير الحر ..
أما العامل الثاني المرتبط بالكسل أو الخمول، فالعقل يفضل راحة التسليم بما لديه، لأن أيّ جديد سواء أكان فكري أو علمي يحتاج بطبيعة الحال من العقل لبذل مجهود مضنّي وكبير لفهمه أو لهضمه مع كل ما يتخلل هذه العملية من استنزاف للطاقة من أجل الدراسة والتحليل والمراجعة وعقد المقارنات هنا=
والمقاربات هناك .. الخ، فلماذا كل هذه المشقّة؟ أنعم بأفكاري ومعتقداتي وأملك إجاباتي التي تغنيني عن دخول كل هذا المعترك الشاق والمجهد:) لذلك يفضل هذا العقل أن يبقى أو يسلم أو يستسلم لراحة ما هو موجود.
العامل الثالث له علاقة بنرجسيّة الانسان، هذا الانسان الذي لا يتقبل فكرة أنه كان=
العامل الثالث له علاقة بنرجسيّة الانسان، هذا الانسان الذي لا يتقبل فكرة أنه كان=
على خطأ حتى لو كان الأمر أحيانًا يتعلق بأفكار وآراء جانبية وهامشية، فكيف الحال عندما يكون الموضوع مرتبط باعتقاد سواء (ديني) أو آيدلوجي أو بمنظومة فكرية أو فكرٍ ما؟ ولربما أفنى هذا الإنسان عمرًا وجهدًا وحتى ربما قدم من أجله تضحيات جسام .. كيف سيقتنع هذا الإنسان أنه كان على خطأ؟=
وكيف سيتقبل هو فكرة أنه كان على خطأ؟ أو أن كان ما يراه ذا قيمة كبرى هو في الحقيقة لا قيمة له!هذا يمثل طعنةً في صميم نرجسية هذا الإنسان وفي صميم كل تركيبته النفسية والشخصية والعقلية، التي أصلاً تمحوّرت وتمركزت حول ما يؤمن به من أفكار ومعتقدات وهذا ما سيدفعه (طبعًا) لمقاومة الجديد=
بكل ما أوتي من قوةٍ بغض النظر عن ماهية هذا الجديد وبالمقابل لربما سيستميت في الدفاع عن القديم..
العامل الرابع يتمثل في الجهل، لأن الجهل بطبيعة الحال نقيض كامل للعلم والمعرفة ..والجهل عقبة وداء أمام كل تقدم، وأرضٍ خصبة ٍ ومرتع لتحكم الخرافات والأوهام والأساطير غير المعقولة بالعقل=
العامل الرابع يتمثل في الجهل، لأن الجهل بطبيعة الحال نقيض كامل للعلم والمعرفة ..والجهل عقبة وداء أمام كل تقدم، وأرضٍ خصبة ٍ ومرتع لتحكم الخرافات والأوهام والأساطير غير المعقولة بالعقل=
ويتجلى تأثير الجهل في عدة مناحي وأمور، مثلاً ،في رفد العقل لحقائق كثيرة لصالح الخرافة والمغالطة أو بمحاولة الجمع أحيانًا بين الخرافة والعلم عند تحليل موضوع أو قضية ما، وهذا أمر لم يوصل إلا لما هو أخطر من الجهل، وهو إدعاء المعرفة.. فضلاً عن أن الجهل أصلا يوصل إلى العبودية الفكرية=
وتسليم عقل الإنسان إلى آخر ليفكر نيابةً عنه .. والعبودية تجعلنا نتطبع بأخلاق العبيد، أخلاق "النفاق والمسّكنة والتذلل والكذب والخديعة والشماتة والتشفّي والحقد والكراهية والضغينة والغدر .. كما وصفها (نيتشه) ..
العامل الخامس والأخير يتمثل في تأثير السلطة، فهناك سلطات قاهرة تمارس=
العامل الخامس والأخير يتمثل في تأثير السلطة، فهناك سلطات قاهرة تمارس=
تمارس التأثير على العقل وتبقيه في حيز الجمود والقصور (طبعًا) خدمةً لمصالحها .. كمثل أن نتحدث عن السلطة السياسية أو السلطة (الدينية) حتى الآيدلوجيات الحزبية والسياسية ووسائل الإعلام وحتى السلطة الاقتصادية إضافة لقوة المعتقدات الشعبية والعادات والأعراف وسلطة القبيلة أو العائلة=
إذا كنا نتحدث عن مجتمع عشائري .. فكل هذا الأمور تمارس سلطةً قاهرة (سلبية) على العقل البشري ..
كل هذا الدوافع والأسباب يرى (راسل) ساعدت وتساعد على إبقاء العقل في حالةٍ من الخمول والجمود .. لينتهي (راسل) إلى خلاصة مفادها :
"أن حرية الفكر هي الشرط الأول لخروج العقل من قصوره وجموده=
كل هذا الدوافع والأسباب يرى (راسل) ساعدت وتساعد على إبقاء العقل في حالةٍ من الخمول والجمود .. لينتهي (راسل) إلى خلاصة مفادها :
"أن حرية الفكر هي الشرط الأول لخروج العقل من قصوره وجموده=
لأن كل العوامل التي أشرت إليها ــ تقوم على أساس تقييد العقل وتقنين الفكر وتعمل على إقامة مناطق في العقل يمنع دخولها "
والحرية الفكرية التي يدعو لها (راسل) بمفهومها العام الواسع، تشمل حرية التفكير دون أيّة وصاية أو حدود وحرية الرأي وحرية التعبير عن هذا الرأي وحرية النقد والنقاش=
والحرية الفكرية التي يدعو لها (راسل) بمفهومها العام الواسع، تشمل حرية التفكير دون أيّة وصاية أو حدود وحرية الرأي وحرية التعبير عن هذا الرأي وحرية النقد والنقاش=
وعدم وضع خطوط حمراء أمام العقل وحفظ حق كل إنسان في سيادته الكاملة على عقله وفكره وجسده.
هذا فقط رأي (راسل) ما من شأنه أن يخفف التعصب ويقلل الاختلافات ويعزز الاحترام والسلام ويفتح آفاق رحبة جديدة أمام الإبداع والتجديد والتطوير الذي هو في نهاية الأمر سيرقي بالمجتمع وبكامل أفراده..
هذا فقط رأي (راسل) ما من شأنه أن يخفف التعصب ويقلل الاختلافات ويعزز الاحترام والسلام ويفتح آفاق رحبة جديدة أمام الإبداع والتجديد والتطوير الذي هو في نهاية الأمر سيرقي بالمجتمع وبكامل أفراده..
جاري تحميل الاقتراحات...