القسم الأول: طائفة كبيرة من علماء اليهود والنصارى ينكرون بتاتًا أن يكون الكتاب المقدس قد تنبأ بظهور النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
القسم الثاني: طائفة كبيرة من علماء اليهود والنصارى يُقرُّون بأن الكتاب المقدس قد تنبأ بظهور النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وهؤلاء قد انقسموا إلى ثلاثة أقسام:
الأول: مسلمة أهل الكتاب من علماء اليهود والنصارى، الذين آمنوا بالإسلام واعتنقوه وصدقوا به، وكان من دوافع إسلام بعضهم وجود البشارات بظهور النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الكتاب المقدس. وهؤلاء هم من أعظم من بَيَّن تلك البشارات وأظهرها وشرحها، قديمًا وحديثًا، وهم كثر رحمهم الله، =
= ومن أهمهم في السابقين: الحاخام اليهودي السموءل بن يحيى، الذي جاءت ردود اليهود عليه عديدة، ومن المتأخرين عالم اللاهوت الكبير ديفيد بنجامين الكلداني (الكاردينال عبد الأحد داود).
الثاني: طائفة من علماء اليهود والنصارى الذين لم يؤمنوا بالنبي عليه الصلاة والسلام، مع اعترافهم بأن الكتاب المقدس قد تنبأ بظهور النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك اعترافهم بصدق نبوته، لكن حصروا نبوته في العرب فقط، وأنَّه لم يرسل إلى اليهود والنصارى. =
= ومن هؤلاء: العالم اليهودي نثنائيل الفيومي، والعالم النصراني بولس الأنطاكي.
الثالث: طائفة عظيمة من كبار علماء اليهود والنصارى، الذين لم يؤمنوا بنبوة النبي عليه الصلاة والسلام، لكنهم اعترفوا صراحة بأن الكتاب المقدس قد تنبأ بظهوره صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يجدوا بُدًّا من الإقرار بوجود النبوءات التي جاء بها الأنبياء في كتابهم المقدسة=
= وقد تنبأوا بظهور النبي صلى الله عليه وسلم، وظهور أمته، (الإسماعيليون)، وقهرهم للأمم، واطاحتهم بالدول العظمى، كروم وفارس، وبسط نفوذهم على العالم، وهيمنتهم على الأديان فترة زمنية طويلة. ولكنهم يجحدون نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وصدقه، ويكفرون به،=
= ويرون أن ظهوره وظهور أمته التي تنبأ به الكتاب المقدس هو ظهور الشر بالنسبة إلى أديان اليهود والنصارى. ومن أبرز القائلين بذلك: الحاخام والفيلسوف اليهودي موسى بن ميمون القرطبي، والعالم اليهودي حسن البصري القرائي.
جاري تحميل الاقتراحات...