Hamed Alhoshan. حمدالحوشان
Hamed Alhoshan. حمدالحوشان

@abushehap_com

14 تغريدة 39 قراءة Jul 25, 2021
في ديسمبر عام 1988 كنت وقتها شابا ومتزوجا لي سنة ولم أكن قد أخذت زوجتي (لشهر عسل) بحكم الدراسة، فقررنا الذهاب لفلوريدا خلال إجازة نصف السنة. ومع السؤال عرفت عن مؤتمر رابطة الشباب العربي المسلم والذي سيعقد في أوكلاهما سيتي. لم أكن قد ذهبت إلى هذه المؤتمرات من قبل بحكم عدم /1
عدم الاهتمام لاختلاف التوجه. لكن لاحت فرصة للحصول على تذاكر مجانية من السفارة لحضور هذا المؤتمر بحكم أن السفارة ذلك الوقت تدفع التذاكر لمن يرغب الحضور. وهكذا كان. عملت الحجز بحيث تشمل التذكرة فلوريدا في خط السير(لم يكن فسادا فالتذكرة بالسعر الكامل full fare ) ./2
فعلا ذهبنا للمؤتمر لمدة يومين على ما أذكر. ممن ذهب أيضا أحد الأخوة السعوديين من من معي في المدينة(المدينة كانت أيمس في ولاية أيوا)وكان متحمسا جدا. سأعرج عليه لاحقا. حضرنا محاضرات لعدة أسماء لامعة في صفوف الإخوان ذلك الوقت. ومن من رأيت الشيخ أحمد قطان من الكويت وكان نجما لامعا./3
لامعا في الخليج في خطبه النارية في الكويت في حينه. كذلك الغنوشي من تونس وأيضا من الجزائر محفوظ نحناح (إن لم تخني الذاكر) وآخرون. المحاضرات كانت حماسية جدا. بعدها حضرنا مسرحية لجبهة حماس الفلسطينية وكانت في بدايتها ذلك الوقت. وهنا بيت القصيد. /4
كان جل الحضور من الطلبة السعوديين سواءً للمؤتمر أو لمسرح حماس. هي لم تكن مسرحية بالشكل الذي نعرفه،لكن أشبه بمسرحية. في الحقيقة هي كانت مسرحية أخرجت باحتراف للعب على العواطف. بدأت الخطب الحماسية من حماس وبدأ الحث على التبرع للمقاومة. دار شخص يحمل كرتونا على الصفوف. يضع الكرتون. /5
يضع الكرتون أمام وجهك مباشرة لتضع ما تجود به. تسابق السعوديون وكأني أرآهم للتبرع. دولارات وشيكات ترمى في هذا الكرتون. يقوم أحدهم واقفا ويقول مني 3000 الآلف أو أقل أو أكثر عن طلاب المدينة الفلانية، ثم يرمي الشيك في الكرتون وربما يحضره لاحقا. الآلاف سمعتها مرارا. /6
عرضت حماس صور لبعض الزعماء العرب والجندي العربي مع نقدمهم لتقاعسهم عن نصرة القضية، كما جرت العادة. صورة الملك فهد رحمه الله والجندي السعودي كانت من ضمن ما عرض. هنا لم يكن نقدا مقارنة بما سبق بل تحقيراً لنا كقيادة وكشعب. فمثلا الجندي السعودي عرض على أنه لا يعرف الفرق بين الجمل. /7
بين الجمل والدبابة. كانت صورة تبعث على الغضب. غضبت فعلا وطلبت مِن مَن حولي من السعوديين أن نقدم احتاجاً، فهم قبل قليل تبرعوا بالآلاف. رفض كل من طلبته أن ينضم لي، وهذا مما زاد أسفي فوق الغضب الذي في داخلي. ذهبت غاضبا ودخلت المسرح من الخلف متجها إلى مقدمة المسرح. /8
قبل أن أصل لمقدمة المسرح أعترض طريقي اِثنان أو ثلاثة ومنعوا دخولي وصار بينا جدل طويل أنا أصر على الدخول وهم يصرون على منعي. بعدها عرضوا أن يقدموا اعتذاراً أمام الجميع كحل. وافقت.وفعلا قدموا الاعتذار والذي لم أسمعه جيدا لوجودي معهم في الخلف. خرجت عند الحضور وقال لي واحد أو أكثر./9
أكثر أنهم قدموا اعتذارا أو قدموا لك اعتذار. ولكن أيا كانت الصيغة، فقد أحسست أنهم يروون (ربعنا) أن الاعتذار لي وقد لا يعنيهم. ومع ذلك لم أكن راضيا تماما. لذلك بحثت عن مسؤول السفارة الحاضر للمؤتمر (أظنه مسؤول الشؤون الإسلامية في السفارة) لم أكن أعرفه قبلا. وجدته خارجا في البهو. /10
في البهو يتحدث مع بعضهم فأشار أحد من من كان حاضرا بأن هذا هو فلان المسؤول. لا أذكر أسمه، لكنه صاحب لقب خاطبته به. كان ملتحيا. رجل هادئ ولطيف. حدثته عما حصل ونقلت له الصورة وطالبت بموقف. أستمع بإنصات ووعدني بالنظر للموضوع. /11
لا أعرف هل تم شيء بعد ذلك أم لا، ولكنها كانت أول وأخر خبر لي بهذا التجمع ومثيلاته هناك. كان كثير منا سذجا تم اللعب على عواطفهم الدينية ولم يكونوا يستمعون للنصح بتوخي الحذر وهذا له شواهد سأذكر أحدها بعد قليل. تلك الفترة كانت على ما أظن بداية سيطرة الإخوان المسلمين والإسلاميين./12
والإسلاميين بشكل عام على التوجهات الإسلامية هناك،فقد شهدت تحولات طرأت على زملاء لنا هناك في ظرف سنة،كان أمرا ملفتا لي ولغيري.هذا سبب انقساما في بعض الأحيان بين توجهين لدى المبتعثين ظهر خاصة في موضوع إنشاء نادٍ للسعوديين،وكنت طرفا فيه في مدينتين مختلفتين في مرحلتين دراسيتين. /13
كنت أرغب بإكمال هذه الذكريات كتاريخ لفترة شهدتها.لكن لعلي أتوقف هنا.فقد أخذ بعض الأخوة الموضوع لوجهة أخرى.وأحدهم أتهمني بتلميع نفسي وأتهمني ضمنا بالكذب.لكن اقول لهم هذه الفترة مرت بتحولات شديدة وبعضها متطرف بداية من النصف الثاني من السبعينيات.عشناها هنا وفي الخارج.تحياتي للجميع.

جاري تحميل الاقتراحات...