المركزية: لغة القوة والتفوق
١- المركزية الأوربية ببساطة تعني اعتقاد الأوربيين بأنهم صفوة الخلق وأذكى الشعوب وأن بقية الأمم تبع لها معرفيا وسياسيا. والغربيون يراهنون على تاريخ اليونان الزاهر (المعجزة اليونانية).
لكن هل اليونان القديمة أوربية أم آسيوية؟ هل هي شرقية أم غربية؟
١- المركزية الأوربية ببساطة تعني اعتقاد الأوربيين بأنهم صفوة الخلق وأذكى الشعوب وأن بقية الأمم تبع لها معرفيا وسياسيا. والغربيون يراهنون على تاريخ اليونان الزاهر (المعجزة اليونانية).
لكن هل اليونان القديمة أوربية أم آسيوية؟ هل هي شرقية أم غربية؟
٢- يميز ساطع الحصري بين أوربا الرومانية وأوربا البربرية. الثانية هي التي نشأت في ظل الإمبراطورية الرومانية التي دمرها البرابرة (الشعوب الجرمانية)
الإغريق أنفسهم يرون أنهم نخبة وأن غيرهم برابرة سواء أكانوا أوربيين أو آسيويين. لنسمع لأرسطو ما يقول في كتاب السياسية:
الإغريق أنفسهم يرون أنهم نخبة وأن غيرهم برابرة سواء أكانوا أوربيين أو آسيويين. لنسمع لأرسطو ما يقول في كتاب السياسية:
٣- يقول أرسطو "إن الأوربيين يمتازون بالجرأة والشجاعة ولكنهم يفتقرون للحكمة والذكاء، أما الآسيويون فيتصفون بالحكمة والذكاء ويفتقرون للشجاعة لذا لم يحافظوا على حرياتهم. أما اليونان فوسطٌ بينهما: جمعوا الحرية والشجاعة إلى جانب الذكاء والحكمة"
لما دالت الدول، ساد العرب وتصدوا للعلم =
لما دالت الدول، ساد العرب وتصدوا للعلم =
٤- قال قائلهم (وهو صاعد الأندلسي في طبقات الأمم):
العرب ومن ماثلهم (كالفرس واليونان والرومان) أمم محبة للعلم ووسط بين أهل الشمال (أوربا البربرية) البلداء وأهل الجنوب الطائشون (الأفارقة).
هكذا فالمركزية تنتقل مع المنتصر وتحديدا في مجالات العلم والمعرفة وليس القوة السياسية فقط
العرب ومن ماثلهم (كالفرس واليونان والرومان) أمم محبة للعلم ووسط بين أهل الشمال (أوربا البربرية) البلداء وأهل الجنوب الطائشون (الأفارقة).
هكذا فالمركزية تنتقل مع المنتصر وتحديدا في مجالات العلم والمعرفة وليس القوة السياسية فقط
٥- المغول حكموا العالم القديم تقريبا.. ولكنهم لم ينتجوا معرفة كاليونان والرومان والعرب.. ولذا فليست لهم مركزية معرفية.
الآن لنسمع لبقية كلام صاعد الأندلسي رغم عنصريته:
الآن لنسمع لبقية كلام صاعد الأندلسي رغم عنصريته:
٦- يقول صاعد عن روسيا وشمال أوربا: فإفراط بعد الشمس عن مسامتة رؤوسهم برّد هواءهم وكّثف جوهم فصارت لذلك أمزجتهم باردة وأخلاطهم فجة فعظمت أبدانهم وابيضّت ألوانهم وانسدلت شعورهم فعدموا بهذا دقة الأفهام وثقوب الخواطر وغلب عليهم الجهل والبلادة والغباوة كالصقالبة والبرغر ومن اتصل بهم.
٧- أما الجنوب: فطول مقارنة الشمس لسمت رؤوسهم أسخن هواءهم وسخّف جوهم فصارت أمزجتهم حارة وأخلاطهم محرقة فاسودت ألوانهم وتفلفلت شعورهم فعدموا بهذا رجاحة الأحلام وثبوت البصائر وغلب عليهم الطيش وفشا فيهم النوك والجهل مثل من كان من السودان ساكنا بأقصى بلاد الحبشة والنوبة والزنج وغيرها
٨- وفي العصر الحديث، ظهر كتاب أوربيون وبعضهم من مفكري التنوير (ومفكري العنصرية مثل غوبينو) وأعادة الأسطوانة المكررة ورأوا أن العرق الأبيض أذكى لأنه أبيض!
هذه السردية التاريخية تظهر مدى هشاشة المركزية رغم أنها أمر واقعٌ.
هذه السردية التاريخية تظهر مدى هشاشة المركزية رغم أنها أمر واقعٌ.
جاري تحميل الاقتراحات...