1- العالم الإسلامي بدوله ومؤسساته وشعوبه والمستقبل الذي يبحث عنه، لأجل رفع مستوى التنمية لهذا الجيل الذي ينمو بسرعة ويبحث عن فرص العمل والحياة، لا يمكنه أن يتحقق بالشكل المطلوب والمنشود وهو يعاني مغالطات إيديولوجية – أيًا كانت منطلقاتها- تجعله رهين لسياقات مانعة للمنافسة
2- فمثلًا، نشهد غياب/ضعف اتفاق المؤسسات المعنية في العالم الإسلامي على المفاهيم التي يرتكز عليها الخطاب الديني بصورته البيضاء فضلًا عن تحرير الخلاف حيال مصطلحاته، وهذا يؤثر سلبًا على جهود التعاون والتنسيق بين المؤسسات ذاتها، ويُوجد مساحات فكرية مشوبة بالضبابية والتوجس وعدم الوضوح
3- إن ترك المجال مفتوحًا هكذا، ولسنوات طويلة، ودون أخذ المبادرة لغربلة هذا الشتات المؤسسي، هو ما سمح للتنظيمات المتطرفة لتحدد أسلوب الخطاب، واستدراجها للمؤسسات المعنية في العالم الإسلامي بمكافحتها إلى ما تريده، وهذا من أشد حيلها خطورة، خصوصًا في ارتكازها على الاختلافات العقائدية
4- لقد عَمد الفكر المتطرف إلى اللجوء للإنتقائية في النصوص التي يبني عليها خطابه، والتضليل المتعمد في تفسيره وتأويله لها، وهي إحدى أدواته التي تبرز بشكل واضح في كل عملياته الاستقطابية، ورغم وجود عشرات المؤسسات المعنية بالعالم الإسلامي إلا أنه لا يبدو تأثيرها كما ينتظر منها
5- لقد طالعنا التقرير الثامن والعشرين لفريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات الذي قُدم إلى مجلس الأمن بالحديث عن داعش والقاعدة، الحضور في آسيا، أوروبا، وحظر الأسلحة،والأموال. هذا يدفعنا لنسرّع وتيرة المعالجات المرتبطة بالإيديولوجيات، ليس لأننا في دائرة الإتهام وإنما لأننا معنيين بذلك
6- إن محاولات التماهي والاختباء التي تتبعها الإيديولوجيات المتطرفة في العالم الإسلامي، لا يجب أن تقف حائلًا أمام المؤسسات المعنية في العالم الإسلامي لتبدأ خطوة الجلوس لتقريب وجهات النظر، وتصفير الخلافات، والبحث عن المصالح والمكاسب المشتركة، لتجنيب المجتمعات مخاطر التعاطف والتجنيد
7- إنّ العالم الإسلامي بمؤسساته المعنية مُطالب بالقيام بواجباته في حماية مجتمعاته من مخاطر الفكر المتطرف بشكل أكثر واقعية، والاتفاق على وضع إستراتيجيات مشتركة وحقيقية لمكافحة خطابات تلك التنظيمات، ووقف استهدافها لأجيالنا الحالية والمقبلة، خصوصًا ونحنُ نعيش تحولات رقمية كبرى
8- ختامًا، فإن العالم الإسلامي بمؤسساته المعنية يمتلك من الطاقات الإبداعية والقدرات الفكرية، ما يضمن له -حال تعاونه وتنسيقه– تحقيق نجاحات ملموسة تتجاوز خزعبلات التنظيمات المتطرفة على اختلاف جغرافياتها وتوجهاتها. ننتظر وننظر إلى تلك الرحلة لصناعة مفهوم إسلامي أكثر تعاونًا
جاري تحميل الاقتراحات...