Ahmed alshukaili
Ahmed alshukaili

@aisshukaili

12 تغريدة 3 قراءة Jul 24, 2021
ما الذي يمكن قوله بعد انقضاء #الاغلاق_التام ؟ التجربة التي ربما تُعد الأولى في #السلطنة على الأقل وفقًا للذاكرة المرويّة والمكتوبة خلال النصف قرنٍ الأخير .
#سلطنة_عمان
#عمان_تواجه_كورونا
تجربة #الاغلاق_التام كانت جديدة بطبيعة الحال، إلا أن البشر يفترض أن يكونوا قابلي التكيّف عليها، لاسيما أنهم مرّوا بتجارب مماثلة في الإغلاق الجزئي، والذي بات يتكرر بين فينة وأخرى منذ العام الماضي، فهل خرج هذا الاغلاق بنتائج بعيدًا عن الوضع الصحي ؟؟
مما يمكن قوله أن هذه التجربة تُعد اختبارًا حقيقيًا للكثير من الأمور، لعلّ أهمّها الإنسان والذي بلا شك كان الهدف من هذا الإغلاق وفقًا لبيانات وقرارات #اللجنة_العليا، فهل يا ترى كان للإنسان من النتائج ما يمكن الإشارة إليه؟
لعل أول ما يتعلق بالإنسان في هذا الشأن هو الإلتزام بقرار الإغلاق التام، وهذا الأمر اختبارًا حقيقيًا لقدراته، لوعيه، لتقبّله للأمر، وكذلك لأمانته وهي ربما الشيء الأهم الذي يعوّل عليه الجميع، ليس فقط على صعيد الإلتزام بالإغلاق، بل في سائر مناحي الحياة .
أظهر #الاغلاق_التام التزامًا مقبولاً من قبل نسبة من السكان يصعب تحديدها بدقّة، فيما بقت نسبة أخرى في دائرة المخالفة لهذا القرار، فاستمرّت على وضعها تغدوا وتعود، تتنقل بين الأمكنة لا لحاجة قاهرة تستدعي ذلك، وإنما كي لا تقطع عادة اعتادت عليها.
بعضهم التزم بالقرار بحذافيره، ولم يخرج من باب بيته إطلاقًا، وعاش الأيام الأربعة في محيط أسرته الصغيرة التي يأويها المنزل، مُتغلِّبًا على دوافع النفس وأوامرها، كانت أيامًا ثقيلة إلا أنهم استطاعوا التغلّب عليها، والتكيف مع ما أحاط بها من أوضاع، فتحيّة لهم .
لا ننكر انه كانت هنالك مرونة خصوصًا في المجال الذي أشرفت عليه @RoyalOmanPolice من خلال منع الحركة، وقد أتاحت لبعض الفئات مجالًا للتحرك في فترة زمنية محددة لا سيما مربي الماشية وأصحاب المزارع، كان قرارً إيجابيًا إلا أن الفترة ربما لم تكن مناسبة كونها انحصرت في الفترة الصباحية فقط.
على صعيد الخدمات فقد فشلت الشركات المقدّمة للخدمات الأساسية (كهرباء، ماء، اتصالات) في كسب رضا الجمهور، فلم تقدّم هذه الشركات أي مبادرات للمستهلكين بما يسهم في تخفيف الوضع عليهم، لا خدمات اتصالات مجانية، لا انترنت مجاني، ولا حتى تخفيض بمقدار معيّن في قيمة استهلاك الكهرباء والمياه!
اعتاد الشعب أن شركات الاتصالات تعمل على الجباية القائمة على الأخذ أكثر من العطاء، فمهما كان المستهلك مُخلصًا لها إلا أنها تقابل هذا الاخلاص بالنكران، فما إن يتأخر لأي سبب عن سداد فاتورته الشهرية؛ إلا وكان جزاء اخلاصه حاضرًا بقطع الخدمة عنه، الحال كذلك ينطبق على شركات الكهرباء !
شاهدنا تجارب دول أخرى عندما فرضت حظرًا كليًّا على شعوبها ومقيميها، ورأينا المبادرات التي سادت على المشهد فيها، حيث تعدّت خدمة الاتصالات والكهرباء، لتشمل خدمات تموينية مجانية تصل للبيوت، وذلك تشجيعًا على الالتزام، وتحفيزًا على تقبّل الوضع الطاريء.
هل يمكن لـ #اللجنة_العليا أو @NCSIOman أن تجري استطلاعًا للرأي تستبين فيه آراء السكان عن هذا الأمر، وما الذي كان يمكن تقديمه من خدمات تُسهم في تحقيق النجاح لـ #الاغلاق_التام ؟! بهدف إيجاد قاعدة بيانات تسهم في إيجاد الحلول عند أي عرضٍ طاريء قد يستدعي ذلك، فالتخطيط هو الأهم .
ختامًا حفظ الله ُمان وكل روح تتنفس على ثراها الطاهر، ورحم من فاضت روحه جرّاء هذا الوباء، ونسأل الله أن يُعجّل بزواله، ويشفي من يكتوي بآلامه وأخطاره .. فالله خيرٌ حافظًا .

جاري تحميل الاقتراحات...