إذا أردنا أن نستعمل تقسيم الكاتب الأمريكي وندل هولمز للشخصية الإنسانية، وذلك حينما قال: إن الإنسان -كلّ إنسان- إنما هو ثلاثة أشخاص في صورة واحدة، الشخص الأول: الإنسان كما خلقه الله، والشخص الثاني: الإنسان كما يرى نفسه، والشخص الثالث: الإنسان كما يراه الناس.
إن الإنسان كما خلقه الله هو صورة شخصيَّتِه المطابِقة تماما لواقِعِه، والإنسان كما يرى نفسه هو صورة شخصيته الملتقَطة من زاوية قريبة
والإنسان كما يراه الناس هو صورة شخصيته الملتقطة في زاوية بعيدة يعتريها كثير من الغَبَش والضبابية، وهي تلك الانطباعات التي تتكون في أذهان الآخرين عن شخصياتنا،
وأكثرنا يدرك تماما أن كثيرا من هذه الانطباعات موغِلَة في الظاهرية، وتفتقر للدقة بصورة مناقضةٍ أحيانا للواقع، وفي أحسن الأحوال لا تطابقه تماما، ومع ذلك فكثير من جهودنا في إصلاح ذواتنا تجري في فَلَكِ إصلاح الشخص الثالث، وهذا هو الرضوخ الاختياري لمعتقلات انطباعات الآخرين
كلمات اعجبتني من مقال
@s_n_alobodi
@s_n_alobodi
جاري تحميل الاقتراحات...