معاوية الرواحي
معاوية الرواحي

@MuawiyaAlrawahi

7 تغريدة 220 قراءة Jul 23, 2021
إن كنت تجادل في شؤون الدين والإيمان وكنتَ مؤمنا فاسأل نفسك: هل تخاف على الله من الناس؟ أم على الناس من الله؟
وإن كنت مشككا وتجادل في شؤون الدين والإيمان، هل تريد الخير للناس؟ أما تريده لنفسك؟ فما معنى تكدير طمأنينة المؤمن بالارتياب وليس لديك دليل خارج الحاسة؟
وانظر للدائرة التعيسة! يستخرجُ من الدينُ مشتبهات، بالتالي الدين ليس كاملا؟ وماذا هذا يعني؟ أن الله ليس كاملا؟ وماذا يعني بالتالي؟ أن الله غير موجود! ما أعجب ما تنزه الله والدين وما أنفعك لدين الله وما أضرَّ ما تفعله بنفسك!
سبحان الله كيف أحكم خلق النفوس!
إن كنت باحثا عن المنطق فاسأل نفسك، ولا سيما إن كنت مسلما [سابقا كما يحلو لك أن تسمي نفسك الآن] ما الذي ينفي احتمال التدخل الإلهي في النبوة؟ مر ألف عام، ولم يأت ملحد بقرآن، ولم يظهر نبي، وتحققت معجزة راعي الغنم الأمّي ليهدي أمّة وتقود الحضارة؟
كل هذا صدفة؟ وعبث؟
اسأل نفسك!
إن كنت تعجن الأرتياب وتخبز فمنه ستكابر، ستتدرع [بالعلم] .. وستعامل آيات القرآن كنص برمجي، وعندما يزعجك انتصار الإسلام الديني والحضاري ستلجأ للحضارة الغربية، تتكلم عن الوحشية؟ محاكم التفتيش؟ والعبودية؟ وكلها من الموبقات المدنية كلها فعلتها الحضارات في عصر واحد!
وستدافع، وستخبز من عجين ارتيابك ما تشاء، أوروبا؟ الحضارة والقانون؟ منذ متى؟ خمسين سنة؟ وكأن الحرب العالمية الثانية وفظائعها قد غابت عن تاريخك القريب [المُصوّر والموثق]، ولكن من المتوحش؟ الإسلام بلا ريب، الذي كان قبل أكثر من ألف سنة!
وأوروبا وقتها؟ نظام دستوري؟
ولا أستطيع تسميتك سوى بالمترف، تاريخيا، وعلميا. إن كانت أقوى حججك ضد الدين استخراج المتناقضات من تأويل النصوص، واستثمار الخطأ البشري في الرواية لتنفي وجود الله، فوجود الله قضية خارج النصوص، إنها في الحياة، والمنطق، والطبيعة، والكون، والكواكب، والنور، والظلام. فراجع نفسك.
الإيمان ليست قضية وعي وغيابه، إنه اختيار، ألم تختر الارتياب؟ والتشكيك في كل حتمي؟ وهو كذلك، هذا هو أساس النقاش، أما وصفك للمؤمن بالغبي والجاهل فهو خطأ كوصفه لك بالمدمر والخاطئ بالضرورة، ولا تنتظر أن يحترم أحد خياراتك وأنت تقضي وقتك في التدخل في خيارات الآخرين بلا توقف.

جاري تحميل الاقتراحات...