19 تغريدة 1,043 قراءة Jul 23, 2021
"شعرت كأنه قال لي: سنقوم بتحطيمك"
هكذا لخص مؤسس سنابشات إيڤان سبيغل الاجتماع بينه وبين مؤسس فيسبوك مارك زاكربرغ بـ2013
مما جعل إيڤان و زميله المؤسس الآخر بوبي بحالة توتر، جعلتهم يطلبون كتاب "فن الحرب" من الكاتب سان تزو، لموظفيهم الستة بالشركة للاستعداد للقادم.
قصة سنابشات:
في 2011 جاءت لريجي براون (اليسار) فكرة موقع وسائل تواصل لصور تختفي بعد إرسالها مباشرة.. وعرض الفكرة على زميليه إيڤان سبيجل (اليمين) و بوبي مورفي في جامعة ستانفورد الذين أعجبوا بالفكرة و قرروا العمل عليها مباشرة
وتم إطلاق الشركة بإسم “Picaboo” في يوليو 2011
لكن لسوء حظ ريجي براون، قام إيڤان و مورفي بطرد ريجي في سبتمبر بعد عدة خلافات، وغيروا اسم الشركة من بيكابو إلى:
Snapchat
البداية لم يتعدى عدد المستخدمين أكثر عن 130 مستخدم فقط
لكن سهولة الخدمة و اشتهارها عند طلبة الجامعات و المراهقين أوصلت التطبيق إلى 100,000 ألف مستخدم خلال 3 شهور فقط، علما أنه وقتها كان قد تم تغيير الاسم إلى Snapchat
و لشرح طبيعة عمل الشركة، قام إيڤان -الذي يأتي من عائلة ثرية أساسا- برفع منشور يشرح فيه عمل الشركة، مؤكدا أنها لا تسعى لإلتقاط اللحظات التي تدوم للأبد مثل كوداك، أو للسعي بالظهور بأفضل مظهر، بل الهدف هو دفع الاشخاص بالتصوير بأي شكل و طريقة كانت لأن الصور ستختفي..
بعد سنة من تأسيس الشركة فقط قامت سناب بإضافة الفيديوات في التطبيق التي لا تتعدى 10 ثواني.. و اشتهر التطبيق على نطاق واسع و أصبح يُستخدم يوميا من قبل مئات الآلاف، يرسلون أكثر عن 50 مليون سناب يوميا
و جذب هذا النمو الضخم عيون الشركات المنافسة في وسائل التواصل الاجتماعي..
في 2013 استمرت سناب بإضافة تعديلات جديدة مثل خاصية المحادثات، و نظام الستوري الشهير جدا الذي يسمح لإضافة سنابات لمدة ٢٤ ساعة، الذي من شدة نجاحه تم نسخه اليوم من قِبل جميع وسائل التواصل المعروفة من انستاجرام إلى لينكد ان مرورا بالواتساب.
في 2013، تواصل رئيس فيسبوك مارك زاكربرغ، مع رئيس سنابشات ذو الـ 23 عام فقط للجلوس معه و التحدث عن سنابشات.
حيث قال له "سأكون سعيدا للجلوس معك عندما أحضر للـ Bay Area” يقصد بها سان فرانسيسكو.. لأن مقر فيسبوك يقع هناك
لكن زاكربرغ قرر الاستعجال و الحضور بنفسه للجلوس مع إيڤان
فقام زاكربرغ بإجراء الترتيبات اللازمة للاجتماع مع إيڤان في شقة بلوس أنجلوس، وحضر الاجتماع المؤسسين إيڤان و بوبي عن سنابشات، و زاكربرغ وحيدا عن فيسبوك.. لكنه كان جاهز للاجتماع بأجندة واضحة
حيث قال في الاجتماع أن فيسبوك بصدد إطلاق خدمة اسمها Poke خاصة بإرسال الصور التي تختفي لاحقا
و كان الهدف من إطلاق خدمة Poke هو خطف نمو سنابشات عند الشباب و المراهقين، خصوصا و أن معدل أعمار مستخدمي سناب آنذاك كان 18 سنة فقط، بينما عمر مستخدمي فيسبوك كان 40 سنة
مما سبب نوع من الانزعاج لزاكربرغ لإدراكه بأهمية جذب الشباب و المراقين للتطبيقات
بعد هذا الاجتماع قال إيڤان أنه شعر بأن زاكربرغ كان يريد أن يرسل له رسالة أنه يسعى لتحطيمه.
لكن لحسن حظ إيڤان أن خدمة Poke لم تنجح بالشكل المطلوب، وعادت سنابشات للصدارة من حيث نمو عدد المستخدمين
مما أعاد زاكربرغ لطلب اجتماع آخر مع إيڤان قي نوفمبر 2013 بتوجه آخر تماما
هذه المرة لتقديم عرض لشراء سنابشات بالكامل، مقابل 3 مليار دولار نقدا.
علما أنه كانت حصة كل من بوبي و إيڤان 25% من الشركة، مما كان سيمنح كل منهما 750$ مليون لشركة عمرها سنتين فقط، بلا دخل و لها منافسين كثر.. لكن نموها خيالي
و كان العرض صادم للمطلعين بسبب خطورة ما قام به زاكربرغ
خصوصا وأنه قبل 18 شهر اشترى انستاجرام مقابل مليار دولار
لكن إيڤان و بوبي رفضوا العرض المقدم خصوصا و أنه تم تقييم الشركة بأقل بقليل من مليارين قبلها بعدة أشهر
و قال إيڤان: "قليل جدا من الناس من يملكون فرصة بناء شي مماثل، أعتقد أن مقايضة ذلك لربح قصير المدى غير مثير للاهتمام"
في فبراير 2017 قامت سناب بطرح أسهمها للاكتتاب، بسعر 14$ دولار ارتفع في أول جلسة إلى 24$ بتقييم 33$ مليار
في 2018 قام إيڤان بتحديث جديد غير التظام تماما مما دفع مئات الآلاف لانتقاد الشركة و الطلب منها إعادة النظام القديم
لكن في أحد أقوى مظاهر القيادة، رفض سبيغل العودة عن قراره
و قام ببعض التغييرات التي انتقدها المستهدمون لكن أبقى أغلب ميزات النظام الجديد كما هي، و أكد أن المستخدمين سيتعودون على النظام الجديد الذي يراه هو و فريقه أفضل عن النظام القديم.. بالرغم من جميع الانتقادات التي وصل تأثيرها للسهم
حيث وصل سهم الشركة إلى أقل عن 5$ فقط لعدة عوامل
نصل إلى اليوم، عادت سنابشات بقوة و وصل سعر السهم أمس إلى أعلى من 73$ للسهم
و ذلك بعد وصول عدد المستخدمين اليوميين إلى 293 مليون مستخدم
خسرت الشركة 152$ مليون هذا الربع فقط بالمقارنة مع 326$ مليون قبل سنة.. مما يمهد لها الطريق للربحية
و وصلت تقييمها إلى أعلى من 110$ مليار دولار
يثبت كل هذا أن ما قام به إيڤان كان صحيح في النهاية بداية بعدم بيع الشركة على فيسبوك، مرورا بتغيير النظام حسب ما يراه مناسب حيث صب ذلك في مصلحة الشركة، المستخدمين، و ملّاك الأسهم
أما بالنسبة لريجي براون الذي تم طرده من الشركة التي تأسست بفضل فكرته، فقد رفع قضية على إيڤان و بوبي و كسبها في 2014 و تم تعويضه بـ 157$ مليون دولار بالإضافة لإضافة اسمه رسميا كأحد مؤسسي الشركة.
لكن الرقم هو شيء بسيط بالمقارنة مع ثروة إيڤان و بوبي اللي تعدوا 3.5$ مليار لكل منهم
شكرا للقراءة

جاري تحميل الاقتراحات...