10 تغريدة 80 قراءة Jul 23, 2021
من مزالق الذات: الإصرار على خيارات خاطئة، لمُجرّد أنّنا استثمرنا بها المال والوقت والجُهد ولأنّنا ذرفنا عليها الدموع.
بحسب علماء النّفس، نقع في هذا المنزلق لأنّنا نصرّ على إثبات:
- أنّ خياراتنا لَم تكن خاطئة من الأساس
- أنّ جهودنا ليسَت مهدورة وضائعة
ولهذه الظاهرة تطبيقات عدّة:
- إصرارك على استكمال المشروع بالرغم من فشله (علميًا)، لأنّك أنفقت عليه منذ البداية كثيرًا من المال والوقت.
- بقاؤُكَ في علاقة مُحطَّمة ومُحطِّمة لمجرّد أنّك استثمرت فيها سنوات عمرك أو أموالك الخاصّة
- بقاؤك في تخصّص تكرهه، لأنّك حصلت عليه بصعوبة
- استمرارك في مشاهدة فيلم قبيح لمجرّد إنفاقك تكلفة مرتفعة لحضوره.
- استمرار الحزب السياسي بالعمل بنفس الطريقة السابقة بالرغم من فشلها، لأنّه أنفق كثيرًا من الوقت والمال والجهد من أجلها.
- تناولك كميات من الطعام تفوق طاقتك، لأنّك أنفقت كثيرًا من الأموال من أجل هذه الوجبة.
يُسمّي علماء النفس هذه الظاهرة بإسم: مغالطة التكلفة الغارقة أو المهدورة Sunk Cost Fallacy
إنّنا نميل للاعتقاد بأنّ الأمور التي أنفقنا عليها عمرنا وأموالنا وتركيزنا ومشاعرنا، هي أمور ذات قيمة بالضرورة.
وهذا غير دقيق دائمًا، إذ قد يكون التفسير الأبسط هو أنّ الخيارات كانت خاطئة.
Everything happens for a reason. But sometimes the reason is: that you're stupid and make bad decisions
والوعي بتطبيقات هذه الظاهرة عديدة، منها مثلًا:
أنّك حين تقول لشخص ما أنفق الكثير من الأموال على تسريحة شعره، بأنّ تسريحته تبدو قبيحة، فإنّه حتمًا سيكرهك.
لذلك إذا لم يكن الشخص يهمّك كثيرًا، فمن الجيّد أن لا تشعره بأي تناقض حيال خياراته.
ومن التطبيقات الضمنية للعديد من التقاليد الاجتماعية لهذه الظاهرة، هي طقوس الخطبة والزواج والانضمام للجماعات الغامضة.
إذ إنّ إجبار النّاس على إنفاق الكثير من المال أو الجهود من أجل الانضمام لجماعة أو من أجل تحصيل ما يُريديون، يجعلهم أكثر تقديرًا لخياراتهم وأكثر حبًّا لها.
People value things because they’ve paid for them—with money, time, attention, blood, sweat, tears, or embarrassment.
ومن تطبيقات الوعي بهذه الفكرة، أن لا تكون فريسة عالقة بكلّ خيار خاطئ، لمُجرّد أنّك استثمرت بها وقتك وجهدك ومالك.
المرونة، أساس لأي نماء ممكن للذّات، وفي الحديث الشريف:
مَن حَلَف على يمين، فرأى غيرها خيرًا منها، فليأتِ الذي هو خير، وليُكفّر عن يمينه.

جاري تحميل الاقتراحات...