حسين العقيلي
حسين العقيلي

@husplm

13 تغريدة 3 قراءة Sep 25, 2021
1️⃣
تأليف سلطان شيبان
شهدة :
شهدان خبرني جعلت لك الفدا
هل بيش حي ام تخطفه الردى
ام عضه الدهر الخئون بنابه
فالدهر قدما بالمصائب منجدا
نعم الفتى إذ جاء يوم كريهة
من لي سواه اذا تكالبت العدا
فرد شهدان غاضبا :
بيش تناسى كل عهد صفا
أمسى معنى في الشريعة مدنفا
بئس الفتى من خان عهد حليله
او بدل الإحسان منه بالجفا
فقالت شهدة :
تفديه روحي ما ترنم صادحا
قمري على شجر الاراكة منشدا
او لاح برق في غياهب ظلمة
او حذر الداعي العباد فأرشدا
غضب شهدان من هذا الرد وعرف ان لا مكان له في قلب شهدة وان قلبها معلق بوادي بيش.
3️⃣
فاخذ يدبر مكرا لعله ينسيها عشقها فزار جيرانه من الاودية (بيض وسر وسمرة)
فاجزل لهم الهبات ثم َقال لهم اذا رايتموني مع شهدة فاشربوا من مائي وامدحوني فأقبلوا وفعلوا ما طلب منهم فقال بيض :شهدان هذا ام سقيت الشهدا
وقال وادي سر :كأنه البدر اذا تبدى
وقالت سمرة :أكاد لزوج اخون عهدا
4️⃣
ثم بدأت المزارع من حولها يمدحون شهدان ويثنون عليه ويقولون ان بيش قد نسيها وان قلبه قد انشغل بمسلية والمطعن والشريعة فلا يفارقهن ويساقيهن الغرام كل حين
لكن شهدة لم تكترث لما سمعت ورات وبقيت مفتونة بمعشوقها فقرر شهدان ان يمكر مكرا جديدا.
5️⃣
فذهب للأدوية الكبيرة خلب وتعشر جنوبا وذهب لوادي حلي شمالا واخبرهم بان وادي بيش صديقهم قد مات وان شهدة تتقبل العزاء والمواساة فيه
ثم عاد لشهدة باكيا وقال لها أن بيش قد مات وان علامة صدقه هو قدوم تعشر وخلب وحلي للعزاء فيه
6️⃣
وماهي الا ساعات واذا بالأدوية الكبيرة تحضر لشهدة فجاء خلب وكان يبكي بكاءا مرا فجاء تعشر واخذ يهدي من روعه وقال له تصبر وآمن بالقضاء والقدر ثم قال
ماذا دهاك خلبي
قال خلب
فيّ بالروح أقصى الكربِ
قد مات شيخ العربِ
7️⃣
واقبل حلي وهو يدم
الخطب صاح جلُ
إذ مات ذاك الخلُ
فلا تشقوا جيبا
فذاك لا يحلُ
وادعو له بخيرٍ
في قبره وصلوا
حينها صدقت شهدة وصحت حزنا واسى وقالت
يموت بعد هجري
لا نلته شكري
جزاه ربي نارا
وظلمة في القبرِ
....... يتبع
8️⃣
حينها فرح شهدان فرحا عظيما وايقن ان مكره قد اثمر واينع فذهب يعد العدة للزواج من شهدة فهي قد ايست من محبوبها بالرغم من انها تعلم مكر شهدان وفي قرارة نفسها تشعر بان بيش حي لكن اجتماع الأودية الكبيرة جعلها مشوشة ومذهولة
اما بيش فإنه لما علم بخيانة صديقه له والذي طالما اغدق عليه وعلى اهله بالماء الوفير على مدى العصور الماضية فاخذ يدعو الله ويناجيه بان يفك كربه وان تمطر السماء وينطلق كعادته وفي ليلة من الليالي حدث ما لم يحسب حسابه شهدان
فقد تلبدت السماء بالغيوم وزمجرت الرعود وانتشر لمعان البروق
1️⃣0️⃣
فرفع بيش صوته منشدا
جودي سماء الخير جودي
علّي اوفي وعودي
لا تشمتي الواشين من حسودي
في هذه الاثناء كان شهدان ينظر إلى هذه الليلة المدلهمة فعلم ان بيش قادم لا محالة وكانت شهدة تجلس بجواره وتقول
لو كان بيش حيا
ظننته إليا
قد شاقه لقائي
وشم وجنتيا
1️⃣1️⃣
فأجابها شهدان ساخرا
هل جاء يوم النشر فجاء بيش يجري
يقولون أين خل فقدته من دهرِ
اما بيش فهاج وماج وازيد وارعد واقيل يقول
برق بدا ورعد سعدا أتاك السعد
من قال خنت عهدي
لا لن يخان عهد
يشوقني من شهدة قد لها ونهد
كأن لماها شهدا إذا سباك شهدُ
1️⃣2️⃣
وقبل الفجر طلعت شهدة من مخدعها وهي تعلم أن بيش قد اقبل وتنظر إلى شهدان قد كان خائفا متوجسا وتقول له ألم اقل لك أيها الكاذب المخادع
ان بيش حي يرزق ثم انشدت
هذا كريم النجرِ في جوده كالبحر
ما أجمل التلاقي لو كان بعد هجرِ
1️⃣3️⃣
اما شهدان فقد استل خلسة وقال لها احرصي ان لا تخبري بيش بصنيعي احرصي
فإنني مرتحل لزيارة خالي قصي
وحين التقى بيش بمحبوبته ضمها إلى صدره وعانقها وقال
أتيت باشتياقي
دمعي على المآقي
ما أجمل التلاقي
وأبغض الفراقِ

جاري تحميل الاقتراحات...