ينتج هذا النوع من الزجاج عندما يضرب نيزك الصحراء، فالصحراء مغطاة بالرمال التي هي في الغالب مكونة من رمال السيليكا أو (رمال الكوارتز). يسبب ارتطام نيزك صغير في الصحراء انفجارًا هائلًا بقوة انفجار هيروشيما النووي أو أكبر ويخلق حفرة كبيرة.
أجريت العديد من النقاشات حول طبيعة الحجر الأسود في الماضي، فقد وُصِف على أنه مجموعة أحجار مختلفة مكونة من البازلت وقطعة من الزجاج الطبيعي ونيزك حجري. نشر بول باتريتش الذي كان مسؤولًا عن الأحجار الكريمة في الإمبراطورية النمساوية المجرية أول تقرير شامل عن الحجر الأسود في عام 1857
والذي قال بأن أصل هذه الأحجار نيزكي. وجد روبرت ديتز وجون ماكهون في عام 1974 أن الحجر الأسود كان في الواقع من السيليكا.
بعد معرفة طبيعة الحجر الأسود بقي علينا اكتشاف موقع ارتطام النيزك في صحراء العرب، وهذا بالفعل ما قام به المستكشف البريطاني هاري سانت جون – Harry St. John عام 1932
بعد معرفة طبيعة الحجر الأسود بقي علينا اكتشاف موقع ارتطام النيزك في صحراء العرب، وهذا بالفعل ما قام به المستكشف البريطاني هاري سانت جون – Harry St. John عام 1932
الجدير بالذكر أن الحجر الأسود في مكة ليس قطعة متماسكة واحدة بل مجموعة من أحجار صغيرة مُلصقة ببعضها حوالي 12 أو 13 قطعة صغيرة بحجم التمرات، وهو يعني أن الحجر عبارة عن حصوات صغيرة وليس حجرًا واحدًا.
قبل الإسلام، كان لكل قبيلة كعبتها، والتي تحتضن حجرًا أسود، وكان الطواف حول كعبة القبيلة سبع مرات وتقبيل الحجر الأسود جزء مهم من تقاليد القبائل كما كانت تلك الكعبات مؤشرًا لأهمية القبيلة. فالقبيلة التي تملك كعبة تؤمها أعداد كبيرة هي أرفع مكانه من مثيلتها التي تملك كعبة شبه مهجورة.
أشهر كعبات الجزيرة قبل الإسلام بعد كعبة مكة كانت كعبة بيت ثقيف، وكعبة بيت اللاّت، وكعبة نجران، وكعبة شداد الأيادي، وكعبة ذي الشرى، وبيت الأقيصر، وبيت رضا، وكعبة رحيم، وبيت العزى وبيت ذي الخلصة.
هذا النيزك هو سبب وجود الكعبات المختلفة قبل الإسلام. فكما يخبرنا التاريخ أن البشر في جميع أنحاء العالم بما لديهم من معتقدات مختلفة قدّسوا الشهب والنيازك. فعلى سبيل المثال: تم العثور على النيازك عند القبور الهنديّة في الولايات المتحدة ما يوحي بأنهم كانوا يقدسونها.
نجد أيضًا أن الإغريق قّدسوا النيازك وهناك حجرٌ في معبد أبولو في “دلفي: واحدة من أهم المواقع الدينية اليونانية”، وكما تقول الأسطورة أن هذا الحجر جاء بسبب أن الإله كرونوس قد التهم أربعة أبناء، وعندما ولدت ريا زيوس خدعته وأعطت له الحجر بدلًا من زيوس،
تلك القصة مشابهة تمامًا لقصة الحجر الأسود (الكعبة) في الإسلام، وخاصة مركز الأرض هذا، فالحكاية تقول أن جبريل أعطى الحجر إلى إبراهيم ليقوم ببناء بيتٍ لربه.
جاري تحميل الاقتراحات...