بدر بن علي القمشوعي
بدر بن علي القمشوعي

@73_badar

15 تغريدة 166 قراءة Dec 25, 2021
هل التونه التي يقدمها مطعم صب واي Subway تونة حقيقية؟ ..
تحقيقات صحفية عالمية مدعومة بنتائج اختبارات DNA تقول غير ذلك بينما الشركة تصر على أنها لم تخدع زبائنها يوما..
هذا ثريد بخلفيات القضية التي تتصاعد يوما بعد يوم وتساؤل عن علاقة ذلك بأنظمة سلامة الغذاء في عمان..
القضية بدأت حينما كلفت صحيفة نيويورك تايمز أحد المعامل في أبريل المنصرم بفحص عينات لسندويتشات تونة من ٣ مطاعم صب واي في لوس أنجلوس.. حيث أظهرت الفحوص فشلا في تحديد أصل اللحوم في العينة كما لم يتم العثور على الحمض النووي لسمك التونة
ووفقًا للمتحدث باسم المختبر فإن هناك استنتاجان، أولاً: لقد تمت معالجة سمك التونة بشكل كبير لدرجة أنه مهما كان حجم ما يمكن سحبه، فمن المستحيل تحديد هويتها. أو ان ما يقدم في صب واي ليس سمك تونة اطلاقا
وفي موقعها رفضت صب واي فرضية القصة قائلة: "ما حدث بالفعل هو أن نيويورك تايمز أمرت بإجراء اختبار قاصر لم يتمكن من اكتشاف الحمض النووي لسمك التونة في عينتها".. معللة برأي خبراء ان خلو عينة سمك التونة المطبوخة من DNA للسمك لا يعني مطلقًا أن العينة التي تم اختبارها تحتوي على صفر تونة
كما عللت الشركة ذلك بقولها ان عمليات الطهي والتعبئة لبعض انواع الأسماك المجهزة قد تنتج بروتينات مشوهه تحتوي على شظايا من الحمض النووي يجعل من الصعب اكتشاف الباركود الجيني لها بدقة
اوردت الشركة ايضا تفصيلاً لآليات مراقبة الجودة في الشركة والتي تشمل برنامج لمراقبة استيراد المأكولات البحرية وتتبعها بشكل كامل، فضلاً عن شهادات الأصالة المتعددة المرتبطة بسمك التونة الخاص بها
المشكلة ان نيويورك تايمز ليست أول من يشكك في صحة تونة صب واي.. ففي يناير الماضي تم رفع دعوى قضائية جماعية ضد نفس الشركة في كاليفورنيا بحجة ان سندويتشات التونة كانت مجردة تمامًا من التونة كمكون وكانت بالأحرى "مزيجًا من التلفيقات المختلفة".
تراجع المدعون منذ ذلك الحين عن مطالباتهم الأصلية وبدلاً من ذلك يزعمون الآن أن تونة صب واي ليست 100٪ من أسماك التونة البحرية الوثابة ذات الزعانف. يرفض موقع Subway الجديد أيضًا هذه الادعاءات ، ووصفها بأنها "خاطئة بنفس القدر" و "هجوم متهور وغير لائق" على علامتها التجارية وحسن نيتها.
يظل الأمر الان متعلقا بمزيد من الفحوصات الجينية والتحريات ذات العلاقة مما يضع عالم انتاج الغذاء في مفترق طريق إما الى الاعلان عن اكبر فضيحة غذائية لسلاسل المطاعم أو عن تفاصيل صادمة تتعلق بطرق تجهيز الغذاء فيها
والسؤال هو عن ما يخصنا نحن في عمان حول هذه القضية.. وهو هل لدى معامل سلامة الغذاء لدينا البروتوكولات الخاصة بفحص عينات الأسماك المجهزة والطازجة في المطاعم والاسواق لمعرفة أصوليتها ؟
بل هل يمكن في الاساس معرفة صحة البيانات الموجودة في ملصق السلع المقدمة في المحلات والمطاعم .. وهل يمكن توفير نظام تتبع منذ اول مرحلة لانتاجها الى ان تصل الرف او يتم تقديمها للزبائن ؟!
ان وجود قسم خاص في معامل سلامة الغذاء خاص بفحوصات الحمض النووي لفحص عينات الاسماك واللحوم والدواجن سواءا الطازجة او المجهزة أصبح ضرورة حتمية لتوفير اقصى درجات الامان والسلامة للغذاء المقدم للمستهلكين الذين تزداد درجة وعيهم يوما بعد يوم
للعلم فهذه الفحوصات تعتمد في عملها اساسا على التحقق من وجود الباركود الجيني (قطعة
من جين خاصة بكل نوع أو صنف أو سلالة) وهذه الالية تعتمد على تطبيقات البيوتكنولوجي (التكنولوجيا الحيوية)المتقدمة كما يمكن تهيئة المختبرات بكل سهولة لهذا الغرض..
جدير بالذكر أيضا أن تقنية الباركود الجيني هذه ساهمت في كشف أهم فضيحة في عالم سلامة الغذاء وهي فضيحة لحوم الخيول المستخدمة في مطاعم البرجر في اوروبا سنة ٢٠١٣ حيث قدمت على أنها برجر لحوم بقر آنذاك
في الختام أشجع شخصيا المهتمين وخصوصا المتخصصين في التكنولوجيا الحيوية انشاء معامل مصغرة لتقديم هذه الخدمة داعيا الجهات المنظمة والمراقبة لسلامة الغذاء في السلطنة تقديم دعمها لهذه المعامل وعقد اتفاقيات التعاون معها.

جاري تحميل الاقتراحات...