مـربـان
مـربـان

@mrban58

11 تغريدة 276 قراءة Jul 22, 2021
دائما مايتم ربط نهضة دبي بتدفق أموال النفط وبإنها مجرد حضارة اسمنتية ، بُنيت ولم يبنى الإنسان وأي شخص قادر بتلك الوفرة من الأموال على صنع النموذج المثالي للمدينة الحديثة ،
فماهي دبي دون أموال النفط ؟
في عام ١٩٠٢ فرضت حكومه الشاه رسوم جمركية على الواردات والصادرات العابرة من و الى الموانئ الفارسية فأستغل الشيخ مكتوم بن حشر الأمر وجعل دبي مركز للتوريد من الهند والتصدير للمناطق الداخلية والبلدان المجاورة من خلال تسهيل الاجراءات على التجار الهنود والعرب
مع حلول ١٩٢٠ ضاق التجار في جنوب إيران - المنتمين لقبائل عربية - من القيود الضريبة المفروض عليهم واستغل الشيخ سعيد بن مكتوم الأمر فقام بدعوتهم للاستقرار في دبي وتحويل تجارتهم وأموالهم الى دبي !
حصن الفهيدي التاريخي والذي كان قريباً من الخور بحيث يسكنوا تلك المنطقة وتكون قريبة من الخور ليفرغوا حمولة مراكبهم وهو مايعرف حالياً بـ حي البستكية .
ومنذ تلك اللحظة أصبحت دبي المركز الرئيسي للاستيراد من الهند والتصدير الى باقي الدول المجاورة في الخليج !
مع بداية التنقيب عن النفط كانت هناك حاجة لاستيراد كميات كبيرة من المعدات الثقيلة والمواد الغذائية فتبادر لذهن الشيخ سعيد بن مكتوم والشيخ راشد بن سعيد الحاجة لتطوير مرافق الميناء بحيث يكون الميناء مجهزاً لجميع السفن البخارية المحمله بالمواد الثقيلة القادمة من الغرب !
لم تمتلك دبي الأموال الكافية فقرر الشيخ سعيد بيع سندات الخور على التجار المحليين والاقتراض من أجل مسح قاع البحر ومن ثم تجريف قاع الخور الذي انتهى تطويره في عام ١٩٥٩ وأصبح أول ميناء يستقبل سفن بخارية بحمولة ٥٠٠ طن في الخليج العربي !
في عام ١٩٦١ تم الانتهاء من مطار دبي الذي كان يستقبل ٣ رحلات أسبوعية فقط ، وبالرغم من قل الرحلات أصر الشيخ راشد على توسعة المطار وتم أبلاغة بإنه لا فائدة من تطوير المطار كون شركات الطيران لن ترى جدوى مالية من تسير رحلات الى دبي
ولكن الشيخ راشد أصر على تطوير المطار !
تم البدء في أعمال تطوير المطار عام ١٩٦٣ وخلال تلك الفترة أقنع الشيخ راشد شركات الطيران بتسير الرحلات الى دبي وتعهد بحجز المقاعد الفراغة في أي رحلة
قبل عام ١٩٦٥ كانت المقاعد في تلك الرحلات تُحجز بالكامل بالإضافة الى طلب شركات طيران آخرى من حكام دبي منحها حقوق الهبوط في المطار !
٣ حكام تعاقبوا على حكم دبي وكل واحد منهم أتخذ خطوات لترسيخ مكانة دبي التجارية واللوجستية ، من دون نفط ولا أموال ،
مجرد بحر غامض وصحراء قاحلة ،
عقول نيّرة وقلوب محبّة حولت تلك الأرض التي لا تتوفر فيها أساسيات الحياة الى جنة الدنيا !
يبررون فشلهم وصغر حجمهم أمام دبي بإن الأموال قادرة على فعل كل شيء ، هذه هي دبي من قبل أن يخرج من أرضها برميل نفط واحد ،
في كل يوم فرصة جديدة ، وفي كل مرة تستغل الفرصة ،
يرى الجميع الحاضر وترى دبي بعيون حكامها المستقبل ،
في حضرة دبي أنت دائماً متأخر بخطوة !
منذ اكتشاف اللؤلؤ الصناعي في ثلاثينات القرن المنصرم حتى الأزمة العالمية في ٢٠٠٨ ،
كانت دائماً هناك مشكلة للجميع ،
الا في دبي ، كانت هناك فرصة !
الموارد تندثر والعقول التي تستغل الموارد تبقى !

جاري تحميل الاقتراحات...