جُمانة المدرَّع
جُمانة المدرَّع

@JumanaMubarak

10 تغريدة 405 قراءة Jul 21, 2021
نصيحة من أعماق قلبي للبنات:
إسلام المرء أغلى ما يملك، وما دمنا ولدنا مهتدين فهذه هبة غالية عظيمة من الله، إياك أن يسلبك إياها الحمقى!
قد تقولين: كيف؟!
لا يجعلك سوء عرض الذكوريين لحقوق الزوج وسوء تصويرهم للفقه؛ أن تسيئي فهم الشريعة، فكما أن هناك محامي فاشل في الدفاع عن قضيته؛ فهؤلاء مثله، وكما أن هناك فرقًا ضالة تنسب نفسها للإسلام -والإسلام منها براء- فهؤلاء مثلهم، فلا تكوني كمن شكّ في دينه فقط لأنه رأى داعش تنسب نفسها للإسلام!
طاعة الزوج واجبة و قوامته حقّ، هذا ظاهر ومقرّر.
أتفهم نقطة أن بعضهم خسيس فهو كل دعواة
"حق يراد به باطل"
لكن هذا يرد عليه بحسب الباطل الذي يأتي به؛ بكلام العلماء. لا أن نتهم الشريعة نفسها!
لأننا إن سلّمنا لهم بتلك التصوّرات الفاسدة فإننا بهذا نعينهم على إفساد الشريعة!
وفكّري أنتِ
ما الضرر لو كان هذا الزوج المطاع؛ جيدًا في معدنه، والحياة معه يسيرة رغم المنغصات وقت الخلافات وكان غير متقصّد للإضرار بك، ألا يكفي؟
أجده الصواب لو فكّرنا بالنظر لحقيقة الدنيا إجمالاً؛ بأنها لا تخلو من كدر، لكن حسبنا تسيير جل مصالحنا، فمن ذا الذي يحصل على كل مصالحه؟!
ومن قال أن الحكمة والعدل من إيجاب أي حكم شرعي؛ يقتضي السلامة من المنغّصات؟
فهاهم الرجال كتب عليهم الجهاد وهو كره لهم
{كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم}
[البقرة:٢١٦]
إذن ليس معيار العدل هو ما نحب أو ما نكره بالضرورة.
وإن كان هذا الزوج المطاع سيئًا متواتر الأذى ومستغلًّا لحقه في الطاعة بالباطل "التعسُّف" المضِرّ بكِ وبمصالحك، فإن الشرع لم يوجب عليك أن تبقي معه إن تعذّر إصلاحه! وشرع لك الطلاق فكاكًا لك من الأذىِ وتأديبًا له في هذه الحالة!
فكيف يُتّهم الشرع هنا بمراعاة الرجل لمجرد أنه ذكر؟!
ففي حالة كان الزوج جيدًا وتتحقّق معه المودة والرحمة وتجدين في أفعاله لكِ ثمار بذلك له ولطفك معه، فهذا يجعله إذن أهلاً أن يكون قائمًا عليك، وبالتالي قائمًا على الأسرة وقائدًا لها؛ ولا يشاحّ في ذلك، فكل كيان اجتماعي لا يستقيم إلا بقائد واحد، هناك مساعد قائد نعم لكن ليس هناك قائدان!
وهذه حقيقة ثابتة تتجلى في مختلف مظاهر الحياة، من أدناها وأبسطها عند الحيوانات وحتى أعلاها وأعقدها عند المنظمات البشرية على اختلاف أنواعها ورغم الخلافات فيها لا يمكن أن تستمر بأكثر من قائد بنفس الصلاحيات!
فلا يوجد شيخان للقبيلة ولا حاكمان للدولة ولا مديران للشركة وإن توحد منهجهما!
فلا يفتنكِ تصديرهم لتصوّراتهم السقيمة لأن الحكم على شيء فرعٌ عن تصوّره، وفي الأثر روى عن ابن سيرين رحمه الله يقول:
"إنّ هذا العلم دين؛ فانظروا عمّن تأخذون دينكم"
فبالله هل عدمت المكتبات وعدم الفقهاء؛ لنأخذ ديننا من ذكوريين أوغاد؟!
فيهم الداشر حديث العهد بالالتزام، والمراهق الأهوج، والعاق لأمه، والفاسق القاذف، والذي يعاني عقد الرفض، والذي تربى في بيت ظلم...
لنأخذ ديننا (من العلماء) ولتفقه فيه امتثالا لقوله تعالى {يا يحيى خذ الكتاب بقوة}!

جاري تحميل الاقتراحات...