أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆
أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆

@summaryer

28 تغريدة 304 قراءة Jul 21, 2021
#عرض_كتاب "الخلاصة التيمية.. (700) نص منتقى من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية؛ خلاصة فكره وآرائه في الدين والحياة" لمؤلفه الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن التركي. ومن إصدارات دار ابن الجوزي @aljawzi وفقهم الله جميعاً.
1-عنوان الكتاب يوضّح بجلاء محتواه.
أما منهج المؤلف فقد أراح القارئَ حينما بيّنن منهجه بوضوح في المقدمة،وأبرز ما في ذلك:
-جعل المتن من الفتاوى،والمستدرك على الفتاوى. من جمع آل قاسم.
-جعل الحاشية لتوضيح ما يحتاج إليه كلام الشيخ في المتن من:
أ.كتب الشيخ الأخرى.
ب.الدراسات المعاصرة.
كما يحيل في الحاشية إلى بعض المراجع للاستزادة حول المسألة التي تطرق لها الشيخ رحمه الله، وبيان موقفه منها.
-في أبواب الفروع الفقهية، يورد في المتن قول شيخ الإسلام في المسألة، وأما الحاشية فجعله لمقارنة آراء ابن تيمية مع المذاهب الفقهية الأربعة؛ موافقة أو مخالفة.
-ينبه المؤلف على مواضع الخل في العبارة من كلام الشيخ رحمه الله، فيبيّن كونها وردت في الأصل هكذا.
-التخريج مختصر غير متوسع، فيكتفي بالصحيحين إن كان فيهما، وإلا زاد في التخريج حسب الحاجة، كما يبيّن من صحح الحديث من القدماء أو المعاصرين، لكن ثمّ إشكال في بعض كلامه في التخريج، فقد قال في صـ92 الحاشية 2 "وحسنه البغوي في مصابيح السنة"..
والتحسين هنا في كلام البغوي اصطلاح خاص له، فإنه جعل مصطلح "صحيح" لما في الصحيحين، و"حسن" لما في السنن الأربعة، رغم أن السنن فيها الصحيح والحسن والضعيف، فليس هو التحسين المعروف عند أهل العلم، وقد أنكر على البغوي هذا الاصطلاح نظراً لاستقرار المصطلح.
2- ما أورده المؤلف من كلام ابن تيمية يتسم بالوضوح والسهولة، فيفهمه المتخصص وغير المتخصص على حدّ سواء، والأصل في النقول أنها مختصرة وقد يورد بعض النقول في بضع صفحات، أما النقول الطويلة فقهي قليلة جداً.
ويذكر نهاية كل نقل مكانه من الفتاوى بالجزء والصفحة.
3-جزء العقيدة استهلك أكثر من ثلث الكتاب (أكثر من 350 صفحة)، ولا غرابة فإن باب المعتقد أعظم أبواب الشريعة التي كتب فيها شيخ الإسلام، وقضى به كثيراً من عمره، ولأجله امتحن وسجن حتى مات في السجن.
وأشكل عليّ في هذا الفصل في صـ230، ورود مصطلح "علمانية" وتعجبت جداً من كون هذا الاشتقاق مذكور في كلام الشيخ رحمه الله، ولكن بالعودة إلى الفتاوى وجدت أن هذه الكلمة مقحمة لم ترد في الأصل، كما يظهر من الصورة المرفقة.
4-فصل "أصول الفقه" صغير جداً، (20 صفحة تقريباً) واكتفى فيه بالأصول العامة الكبرى،ككون الإجماع لا يكون إلا بنص، وحجية قول الصحابي، وإجماع أهل المدينة،وفضل الإمام أحمد وفقهه، وأهل الحديث وفقههم.
رغم أن للشيخ كلمات كثيرة متناثرة في الفتاوى في الأصول يمكن أن ينتظم منها متناً أصولياً.
5-فصل العبادات: أورد فيه المؤلف آراء الشيخ واختياراته في أبواب العبادات، وفي الحاشية يورد خلاف الفقهاء في المسألة الواردة في كلام الشيخ، دون أن يبيّن الراجح عنده (= المؤلف) هل هو في كلام الشيخ أم في غيره.
ووددت لو اقتصر فيه على آراء ابن تيمية ولم يورد خلاف الفقهاء،التي قد زادت من صفحات الكتاب فإن مقصود الكتاب كما هو في العنوان "آراء الشيخ" وقارئ الكتاب همه الأكبر رأي الشيخ،أما الخلاف فله موضعه.
والقارئ المتخصص لن يكتفي بما ذكر من خلاف في الحاشية، وغير المتخصص لا يهمه ذلك أصلاً.
أيضاً، المؤلف في ذكره لآراء الشيخ يورد مقاطع طويلة يتطرق فيها الشيخ للآراء الفقهية وأدلتها، ويتوسع في الرد عليها، وهذا مما زاد أيضاً من صفحات الكتاب، وربما -والرأي للمؤلف- لو اقتصر فيها على رأي الشيخ ودليله بنوع مع الاختصار غير المخلّ لكان حسناً.
والأصل في هذا الفصل أن يورد نصّ كلام شيخ الإسلام مع بيان موضعه من الفتاوى، لكنه في مواضع قليلة جداً يبيّن المؤلف بلفظه هو رأي الشيخ في المسألة، أو ينقل نصوص بعض الكتب المعاصرة في بيان رأي الشيخ رحمه الله.
وقد استفاد في هذا الفصل كما يظهر في الحواشي من:
-
-تيسير الفقه الجامع للاختيارت الفقهية للبرهان إبراهيم ابن القيم.
-المسائل الفقهية من اختيارات ابن تيمية، لأحمد موافي.
6- من ضمن فصول الكتاب:
-الحديث.
-القرآن والتفسير.
-اللغة.
وقد جعلها بعد قسم العبادات، ولعل الأحسن جعلها في فصل أصول الفقه لكونها من أصول الاستدلال، أو تُجعل بعد قسم "أصول الفقه" وقبل العبادات، إلا إن كان للمؤلف نظر لا أعلمه فهو أعلم بكتابه.
كما أن فصل "الحديث" فصل مختصر جداً،رغم إمكان توسيعه لمعرفة آراء الشيخ في مسائل هذا الفن، فإن له كلام كثير جداً في الفتاوى.
كما أنه أورد بعض المسائل التفصيلية المعروفة في هذا الباب ككلام الشيخ عن ابن لهيعة...
والأولى أن يقتصر فيه على ما ورد من كلام حول حديث الضعفاء ومتى يصحح،إذ هو مضمون النقل الذي أورده المؤلف، كما أن الكلما في ابن لهيعة يعد من مسائل علم الرجال الذي لا يحتاجه إلا المتخصصون في علم الحديث، ومصادر هؤلاء كتب الرجال الكبرى المعروفة.
7-أورد المؤلف فصلاً حسناً في "فقه الذنوب، وأعمال القلوب" ذكر فيه قواعد في الموازنة بين الذنوب والمذنبين، كما ذكر فيها مسائل مخصوصة يكثر الوقوع فيها، كالسماع المحرم، وصور من اللعب الممنوع، وقوالب للغيبة يغفل عنها كثير من الناس!
8-ومن فصول الكتاب (بعد الجهاد) فصل نفيس جداً، أطال فيه المؤلف -وحُقّ له أن يطيل- عن آراء الشيخ في السياسة الشرعية،فإن للشيخ نفائس جليلة في هذا الباب، ومشاركة ابن تيمية في الشأن العام من الجهاد، والاحتساب شيء كبير معروف من سيرته،ومن الطبيعي أن يكون له كلام في هذا الباب؛ محكم ومهم.
9- أكمل المؤلف سرد بقية أبواب الفقه؛ كالنكاح، والمعاملات المالية، والشهادات والإقرار.
وكما ذكرت سابقاً، فإن الترتيب قد يراجع الشيخ المؤلف فيه بحيث يجعل (الحديث، التفسير، اللغة) ضمن أصول الفقه، أو بعده، ثم العبادات فالجهاد والسياسة الشرعية، ثم بقية الابواب. فيتسق الترتيب بهذا.
وهذا ترتيب مقترح، وقد يكون للمؤلف ترتيب أحكم من هذا، فهو أعلم بكتابه وترتيبه.
10- أورد في الحواشي بعضاً من كلام المستشرقين المتخصصين في ابن تيمية، في تحليل بعض آراء الشيخ ومعالجته لبعض القضايا الشرعية، وهي لطائف حسنة في الجملة، كمقارنة "لاوست" بين رسالة السياسية الشرعية للشيخ رحمه الله وكتاب الماوردي مثلاً، فالأول يعالج وظيفة الدولة، والثاني شكلها.
هذا ما لديّ حول هذا الكتاب، وهو كتاب رائع، لا تقلل الملاحظات المذكورة من عظيم جهد المؤلف، فإن الكتاب أظهر حسن انتقاء المؤلف، وتركيزه، وجودة ترتيبه في الجملة، وبيّن بوضوح منهج الشيخ ومعالمه الكبرى التي ينبغي لغير المتخصصين الإحاطة بها...
فالكتاب يعطي لغير المتخصص نظرة شاملة وحسنة لفكر الشيخ وآراءه في أصول الشريعة وفروعها المهمة، فأوصي باقتناءه وقراءته والإنتقاء منه أيضاً.
أسأل الله ان يرحم شيخ الإسلام ويعلي درجته، وأن يوفق المؤلف للمزيد من إظهار آراء الشيخ وفكره الذي هو حجر أساس لكثير من حركات الإصلاح الإسلامي.
والحمد لله رب العالمين،،،
رتبها @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...