خُرفة⟡
خُرفة⟡

@5RF_A

21 تغريدة 6 قراءة Jul 30, 2021
أذكار اليوم والليلة صباحاً ومساءً ذكر لله تعالى وتجرّد له من الحول والقوة كما أنها حصن حصين تحفظ العبد وتحفظ عليه أهله وماله وهذا ثابت بحق وقد وجد ثمرته الملتزمون له ولي قصة مع أحد الأذكار خاصة
منضماً مع غيره من الأذكار
قبل تسع سنين مضت كان في رمضان وذهبنا للعمرة بعد منتصف الشهر الفضيل وكنا نذهب للحرم وقت صلاة العصر ونفطر هناك ونمكث حتى نصلي التراويح ثم نعود.
وفي يوم الجمعة كعادتنا جهزنا إفطاراً خفيفا وخرجت مع والدتي وأخوتي مع سيارة الأجرة حيث كنا نسكن شقة بعيدة عن الحرم عشر دقائق تقريبا
ركبت وكان قلبي مشغول بأذكار المساء التي لم أتمّها ثم سهوت وأعدتها وأنشغل ثم أعيدها وكل مرة سهواً أردد الدعاء الوارد
اللهُمَّ إنِّي أسْألُكَ العَفْوَ والعَافيةَ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ، اللهُمَّ إنِّي أسْألُكَ العَفْوَ والعَافيةَ في دِيْني ودُنْيَاي، وأهْلِي، ومَالي، اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتي، وآمِنْ رَوْعَاتي، اللهُمَّ احْفَظْني مِنْ بيْنِ يَدَيَّ، ومِنْ خَلْفِي، وعَنْ يَميني، وعَنْ شِمَالي،
ومِنْ فَوْقِي، وأعُوذُ بِعَظَمَتكَ أنْ أُغْتالَ مِنْ تَحْتي )
حتى أني فطنت لنفسي كيف أني أعيده كل مرة عندما اقطع أذكاري وأغفل عنها
وصلنا الحرم ودخلنا وصعدنا الطابق العلوي في المصابيح (أعاد الله تلك الأيام )
وصلينا العصر وجلسنا نذكر الله ونصلي على نبيينا محمد ﷺ ننتظر آذان المغرب
وكان بجواري امرأة من المغرب العربي تحادثني وأنا في شغل وهمّ أن يوم الجمعة ستغرب شمسه وأنا لم أودع فيه زاداً يُذكر فقلت لها اليوم جمعة وتكرار الصلاة على النبي ﷺ فاضلة فقالت نعم صليت عليه ثلاث مئة مرة فقلت ماشاء الله مبادرة أسبق وأفقه مني
بعد سنوات سمعت من بعض أهل العلم أن المرء لايكون مكثرا حتى يصلي على النبي ﷺ ثلاث مئة مرة ويزيد
وبعد المغرب ذهبت مع والدتي لدورات الاغتسال وكان المكان مزدحماً جداً والكل مستنفر ورفع عباءته وحث سيره للوصول للمواضئ ووقفنا طابورا عند أحد الممرات كلٌ بدوره يدخل
وقطع ملل انتظارنا صوت إحدى الأخوات من بلد عربي تزمجر بأعلى صوتها ياآلله هل تستحمون ؟ ماهذا التأخر توضؤ وعجلوا !! وكانت قريبة مني وأنا ممسكة بحقيبتي على يدي وجانبي فيها أغراضي وجهازي المحمول والنساء متلاصقات ببعضهن من الزحام
توضأنا الحمدلله وخرجنا متوجهين لمكاننا السابق لنصلي صلاة العشاء والتراويح وزحام وضيق لايقل عن سابقه شرّف الله بيته وكثًر سواد أمة محمد ﷺ ثم أذن المؤذن وصلى بنا الأئمة الفضلاء يرتلون آيات الله الخاشعة محلقين بنا عن الدنيا علواً وإيمانا ..
وانتهت الصلاة قرابة الساعة الحادية عشرة وبعد دقائق خف الجمع الغفير وتوسعنا وتفسحنا فأردت الاتصال بأخي حتى نتفق معه على معلم للخروج نجتمع عنده لنعود لمسكننا لكن ثمة مشكلة !
لم أجد هاتفي المحمول بحثت وتفقدت ولم أجده سألت من حولي من المصلِيات لعل إحداهن تجده لكن لاجدوى اتصلنا عليه فإذا هو يرن ثم تحولت النغمة إلى ( إن الهاتف المحمول لايمكن الاتصال به الآن)
فكرت كثيرا وحاولت التذكر متى آخر عهدي به ؟
فلم أتذكر إلا أنه قبيل أذآن المغرب وهو بيدي أقرأ منه ،
أكملت البحث والسؤال وأعانني من حولي يمنة ويسرة لكن لاجدوى والخلف على الله ..
خرجنا مع أخي للمسكن وأنا أردد اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها
أوقفت الشريحة وطلبت جهاز خفيف رخيص الثمن يقضي الحاجة هذه الأيام ،أشاروا علي بتعطيل الجهاز حتى لايستفاد منه حيث أنه غلب هلى ظننا أنه سرق لكني أبيت فإنه وإن فارقني ولم أنتفع به فلينفع غيري ولا أحب إتلاف مال..
بقينا بضعة أيام ثم عدنا لبلدتنا وكان حينها بداية ظهور وسائل التواصل وانكباب الناس عليها فأراحني الله منها بقية الشهر الفضيل ودخول العشر الأواخر منه ولما قرب ختام الشهر حان وقت ماتتوق له نفسي من قبل الحادثة وهو شراء جهاز جديد لكن نفسي كانت تلومني كيف أشتري
وجهازي لازال صالحا معافى ،لكن الآن الفرصة وأنا محتاجة له …فاشتريته بفضل الله ولما كان ليلة السابع والعشرين بعدما رجعنا من صلاة القيام وإذا بهاتف أخي يخبرني عن مكالمة جاءته
قال اتصلت بي الشرطة وقالوا إنهم وجدوا هاتفك مع عصابة ضمن مسروقات متنوعة !!
وحيث أن رقم أخي هو آخر اتصال حصل مني اتصلوا به ..
قلت سبحان الله لايضيع ربي دعوات وذكر ذاكر تحصن به وطلب عافيته
والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات …

جاري تحميل الاقتراحات...