هيام عبده مزيد
هيام عبده مزيد

@haymhkme11

21 تغريدة 100 قراءة Jul 20, 2021
استدل الخوارج على مذهبهم بقوله تعالى:
1-وَمَن لَّمْ يحكم بما أَنزل اللّهُ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْكَافِرون
ووجه استدلالهم بالآية أنهم ادعوا شمولها للفساق لأن الفاسق لم يحكم بما أنزل الله فيجب أن يكون كافراكما هو ظاهر الآية"
وهذا نص صريح في موضع النزاع"
🔖(شرح الأصول الخمسة)(ص722)
2-كما قالوا: لأن كل مرتكب للذنوب لابد وأنه قد حكم بغير ما أنزل الله فهو داخل تحت هذا الخطاب.
والرد عليهم أنا نقول لهم: إما أن يكون الشخص مستحل للحكم بغير ما أنزل الله ولم يجعله له دستورا ولم يرجع إليه بالكلية؛ فهذا لا شك في كفره ولا خلاف حينئذ، وإما أن يكون الشخص غير مستحل للحكم
3- بغير ما أنزل الله ويعترف بأن القرآن هو المرجع الوحيد للأحكام
🔶️ولكنه يحكم في بعض أموره بغير ما أنزل الله فهذا لا يخرج عن دائرة الإيمان ما دام أنه غير مستحل لمخالفته الكتاب والسنة، بل يدعي أنه مسلم وأنه يطبق حكم الله ولكنه يخرج عنه أحيانا
📜(فتح القدير) 2/45
4-وفي هذا يقول ابن عباس في معنى قوله تعالى: وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ... "
من جحد الحكم بما أنزل الله فقد كفر ومن أقر به ولم يحكم به فهو ظالم فاسق
🔶️وقال أيضا: "إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه وإنه ليس كفر ينقل من الملة بل دون كفره
📜(فتح القدير) 2/45
5-يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ... هُمُ الظَّالِمُونَ
همُ الْفَاسقون"قال: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق"
🔖وقد أورد الشوكاني في معناها عدة أقوال ومنها أن هذا الحكم "محمول على أن الحكم بغير ما انزل الله وقع استخفافا أو استحلالا أو جحدا"
6-وقد أجاب أبو جعفر بن أحمد عن استدلال الخوارج بالآية هذه بقوله"وجوابنا أن هذا مما لا يصح لكم التعلق به؛
🔶️لأن صريح هذه الآية ينطق بأن من لم يحكم بجميع ما أنزل الله فهو كافر؛لأن"ما" تقتضي العموم والاستغراق وهذا مما لا نخالفكم فيه فإنا نقول: من لم يحكم بكل ما أنزل الله فهو كافر
7-ولكن ليست هذه حال الفاسق الذي اختلفنا فيه؛ فإنه ما من فاسق إلا وقد حكم بكثير مما أنزل الله
🔶️ثم بين وجها آخر لمعنى الآية وهو أن تكون واردة في المستحل كما قدمنا قال"فيتأول الآية على ما ذكرناه أولا من أن من لم يحكم بشيء مما أنزل الله فهو كافر، وعلى أن من لم يحكم بما أنزل الله
8-مستحلا ورادا على الله فهو كافر" 
ويقول القاضي عبدالجبار: "إن الآية وردت في شأن اليهود ولا شك في كفر اليهود
📜(إبانة المناهج)ص164
ويقول القاضي عبدالجبار: "إن الآية وردت في شأن اليهود ولا شك في كفر اليهود" 
📜(شرح الأصول الخمسة)ص722
وهو قول لبعض المفسرين؛ فقد أورد الطبري رحمه الله في تفسيره لهذه الآية أربعة أقوال في المراد بهذه الصفة، ونسب كل قول إلى من
قال به من السلف. وهذه الأقوال الأربعة نلخصهافيما يلي:
📜الأول أن لاكفر في هذا الموضع يراد به اليهود بخصوصهم لجحدهم الكثير من الأحكام التي كانت في التوراة
10-كحكمهم في الزانين المحصنين وكتمانهم الرجم، وقضائهم في بعض قتلاهم بدية كاملة وفي بعض بنصف الدية على حسب هواهم، وكحكمهم في الأشراف بالقصاص وفي الأدنياء بالدية
📜 الثاني: إن الله عني بالكافرين أهل الإسلام وبالظالمين اليهود وبالفاسقين النصارى
📜(تفسير الطبري)6/252-257
11-الرابع: أن معنى الكفر في الآية أي "ومن لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به، فأما الظلم والفسق فهو للمقر به
🔖واستدل الخوارج على ما اعتقدوه من كفر مرتكب الذنب بقوله تعالى: فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ
12-وَتَوَلَّى [الليل:14٠16]ووجه استدلالهم بها أن الله قد أخبر بأن هذه النار التي تتلظى هي لشقي مكذب متول عن أمر الله،فهو فاسق والفاسق في النار
📜وقد بين الله تعالى أن النار أعدت للكافرين،وصاحب الكبيرة الفاسق من أهل النار وإذا كان من أهل النار فهو كافر لأنها أعدت لهم لا للمؤمنين
13-والجواب عن هذا: أن الله وصف هذا الذي يصلى هذه النار بأنه مكذب ومتول عن أمر الله ونهيه، ولا شك أن من كانت هذه صفته فهو كافر
ولكن هذه الصفة لا تنطبق على فاسق مصدق بآيات الله وهذا ما ننازعهم فيه، بل إن هذا الدليل هو عليهم أكثر مما هو لهم كما يرى القاضي عبدالجبار، حيث يقول جوابا
14-عن الاستدلال بهذه الآية: "وجوابنا لا تعلق لكم بظاهر الآية؛ لأنه قال: لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى [الليل: 15 ،16]وليس هذا حال الفاسق فإذا لو كنا مستدلين بها عليكم لكان أولى"
📜(شرح الأصول الخمسة)ص723
على أن العصاة وإن دخلوا النار بذنوبهم فإن دخولهم
15-ليس بلازم لهم يقول الشوكاني في معنى قوله تعالى: لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى: "أي لا يصلاها صليا لازما على جهة الخلود إلا الأشقى وهو الكافر، وإن صليها غيره من العصاة فليس صلية كصلية"📜(فتح القدير)5/453
ويقول جعفر بن أحمد: "وجوابنا أن الآية لا تدل على شيء مما ذهبوا إليه لأنه
16-ذكر النار بلفظ التنكير، فصريح الخطاب يقتضي أن في جهنم نارا مخصوصة لا يصلاها إلا شقي مكذب، فمن أين أنه ليس هناك نار أخرى يصلاها الفاسق
📜وهذا الكلام لا يقتضي نفيها بل قد ثبت أن في جهنم طبقات ودركات بعضها يختص بالكفار وبعضها يختص بالفساق على أن الله تعالى وصف هذا الأشقى المذكور
17-بصفة لا توجد في الفاسق وهو كونه مكذبا ومتوليا عن أمر الله
🔖وهذه ليست حال الفاسق فإن كلامنا معهم في فاسق مصدق بآيات الله وهو موضع الخلاف. فأما المكذب فلا خلاف بيننا وبينهم في أنه كافر
📜(إبانة المناهج)في نصيحة الخوارج.ص164
18-وهذا الجواب منهم قائم على أساس ما يراه
🔖المعتزلة من وجود نار خاصة بالفاسقين،والقول في هذا أن الله يعذب الفاسق في أي مكان أراد
من النار ثم يعفو إذا شاءعنه ويدخله الجنة ولا يدخله في النار كماتقول الخوارج ومن يرى رأيهم
🔖وقد فسر الطبري معنى قوله: لا يصلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى
19-الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى[الليل: 15 ،16]"أي الذي كذب بآيات الله وأعرض عنها ولم يصدق بها"
وعلى هذا فإن الفاسق ليس ممن كذب
فإن الفاسق ليس ممن كذب بآيات ربه وأعرض عنها ولم يصدق بها
فإن هذا كافر وهو ما وردت الآية فيه بخلاف الفاسق فإنه لا زال تحت كلمة الإسلام وتحت مشيئة الله تعالى
20-واستدل الخوارج بقوله تعالى: ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلاَّ الْكَفُورَ [سبأ]ووجه استدلالهم بالآية:أن صاحب الكبيرة لابد أن يجازى وقد أخبر تعالى أنه لا يجازى إلا الكافر
والفاسق ثبتت مجازاته عندهم فيكون كافرا بثبوت الجزاء، فلا فرق بينهما
جامع البيان3/226
@rattibha
مع الشكر ٠🍒
.
....
....
.

جاري تحميل الاقتراحات...