كان البشر وقت الفتوح الإسلامية منتشرين في العالم وخاصة القارات الثلاث "اسيا،أوروبا،أفريقيا" وهم من أجناس متنوعه، فالعرب في شبه الجزيرة والعراق والشام، والفرس في بلاد إيران، والتتار والترك في بلاد ماوراء النهر واواسط اسيا، والهنود فيه شبه جزيرة الهند، والجنس الاصفر في الصين،
واليابان وجنوب شرق اسيا، والروم في اسيا الصغرى "تركيا حاليا" وبلاد الشام ومصر وشمال افريقيا، والانجلو ساكسون في انجلترا، والفرنج في فرنسا وهولندا والمانيا، والغوط في اسبانيا وإيطاليا، والسودان والحبشه في بلادهم المعروفه اليوم في افريقيا.
كانت القوى الكبرى المتحكمة في العالم انذاك تتمثل في "الفرس والروم" حيث سيطرت القوتان على اغلب مساحات الارض! وحكمتا شعوبا عديده امتد نفوذهما إليها، لم يكن الفرس على دين صحيح بل كانوا مجوسا يعبدون النيران،وكان الروم نصارى ولكنهم لم يحافظوا على التعاليم التي جاء بها عيسى عليه السلام
بل حرفوها، لذلك لم تكن القوتان الكبيرتان انذاك قادرتين على توجيه البشرية نحو التوحيد والعدل والفضيلة والخير، اما بقية الشعوب في الصين واليابان والهند تدين بالبوذيه، وهي ديانه وثنيه ترمز لآلهتها بالأصنام الكبيرة والكثيرة، وتقيم لها المعابد وتؤمن بتناسخ الأرواح.
اما شعوب اوروبا فكانت بربرية تعبد الأوثان وتقدس قوى الطبيعة وكانت تعيش في ذلك العالم أقليات يهوديه مشتته ما بين بلاد الشام والعراق والحجاز، وقد تحرفت تعاليم موسى عليه السلام، ودخلت فيها اراء كتبها الأحبار ونسبوها إلى الدين فجعلوا الله سبحانه إله قوميًا خاصًا باليهود!
وافتروا الحكايات على انبيائهم مما يشوه سمعتهم وأحلوا التعامل بالربا والغش مع غيرهم وحرموه بينهم، وأبوا دعوة الناس إلى دينهم لئلا يحظوا "كما يعتقدون" بشرف الإنتماء الى شعب الله المختار وتعاليم موسى عليه السلام قبل ان يحرفها اليهود، هذه الروح البغيضه لاتعترف بالاخلاق في التعامل.
كان العالم يومذاك بحاجة الى رسالة دينية جديدة، تعيد للتوحيد صفاءه، وللأخلاق قيمتها، وتأخذ بيد الانسان نحو الحق والخير والعدل بعد ان ساد الشرك والظلم والشر آمادًا طويله وانحرف الناس عن تعاليم الأنبياء.
وقد جعل الله تعالى مهمة حمل الرسالة الخاتمة التي بعث بها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، في أعناق العرب، فكانوا ضعفاء مقهورين فقواهم الله، وفقراء مملقين فأغناهم الله، وقبائل متفرقين فوحّدهم الله، فعرفهم العالم والدنيا بعد أن حملوا رسالة الإسلام، وقدموها للأمم الاخرى،
فاستجاب لهم كثيرون من أمم الارض وساعدوهم على نشر الدعوة حتى امتد الإسلام إلى بلاد فارس والترك والهند واطراف الصين شرقًا وإلى البلاد الخاضعة للروم في الشام وشمال أفريقيا بل وصلت الى الأندلس وجنوب فرنسا وإيطاليا وهكذا عم النور أرجاء المعموره وازاح القوتين فقضى على فارس واضعف الروم.
- المصدر 📚: "عصر الخلافة الراشدة"
@rattibha رتبها
جاري تحميل الاقتراحات...