تمر اليوم الذكرى ال50 على مرور حركة 19 يوليو 1971 التصحيحية او انقلاب هاشم العطاء ومازال الجدل مستمرا حولها #ثريد يوثق افادات الضابط اسماعيل الجاك طه الجعلي قائد قوة حراسة بابكر النور وفاروق حمدنا الله حول تلك الاحداث
حاوره الاستاذ عصام محجوب
حاوره الاستاذ عصام محجوب
عركته الحياة ذهبت به سنوات الجيش الي ابعد ما قد كان يتصور .
أمضي أكثر من نصف عمره في خدمة قوات الشعب المسلحة . وهو الأن أكمل عامه الثالث و السبعون ..
شاهد عيان وفي موقع معظم الأحداث لما حدث في حركة يوليو التصحيحية أو إنقلاب هاشم العطا الذي حدث في رابعة النهار عصر يوم الإثنين
أمضي أكثر من نصف عمره في خدمة قوات الشعب المسلحة . وهو الأن أكمل عامه الثالث و السبعون ..
شاهد عيان وفي موقع معظم الأحداث لما حدث في حركة يوليو التصحيحية أو إنقلاب هاشم العطا الذي حدث في رابعة النهار عصر يوم الإثنين
19 يوليو والناس مابين لائذ بداره من غائظة النهار وعائد من عمل دؤوب , والناس يتحلقون حول موائد الغداء , فاجأتهم إذاعة أم درمان ب (سيذيع عليكم الرائد هاشم العطا بياناً هاماً بعد قليل) .. وتناهت للمسامع المارشات العسكرية مزمعة للملأ رائحة إنقلاباً عسكرياً قد حدث في التو واللحظة
اسماعيل الجاك طه الجعلي .. مواليد الخرطوم في العام 1948
درس بالخرطوم غرب الأولية , ثم مدرسة كمبوني الخرطوم , ثم التحق بقوات الشعب المسلحة في العام 1969 - 1970
عمل بالقيادة الجنوبية وتوريت ومنطقة غرب الاستوائية , ثم القيادة الشرقية – الفرقة الثانية مدرعات (خشم القربة –
درس بالخرطوم غرب الأولية , ثم مدرسة كمبوني الخرطوم , ثم التحق بقوات الشعب المسلحة في العام 1969 - 1970
عمل بالقيادة الجنوبية وتوريت ومنطقة غرب الاستوائية , ثم القيادة الشرقية – الفرقة الثانية مدرعات (خشم القربة –
زهانا وحمداييت) عمل مساعد ملحق عسكري بجمهورية مصر العربية في العام 1978
طاردته بالاسئلة الساخنة والمحمومة , تارة بالهاتف وتارة بالمواجهة الشخصية , لا يحب الحديث عما مضي , فهي ذكريات مؤلمة ..
رغم مرضه (يٌعاني من ألم
طاردته بالاسئلة الساخنة والمحمومة , تارة بالهاتف وتارة بالمواجهة الشخصية , لا يحب الحديث عما مضي , فهي ذكريات مؤلمة ..
رغم مرضه (يٌعاني من ألم
القضروف في الظهر) رجوناه ان يسمح ولو بالقليل من تلك الاحداث أن تري العين ماكان خافياً منها , كان يتململ في جلسته ويرمقني بعين فاحصة خلف عدساته الطبية ريثما يتناول كوب ماء .. بين يديه كثير من المعلومات والافادات الخطيرة .. أفاد بالقدر القليل الذي لايروي ظمأ السائل , وهذا دأب
(ضاربين اضرب اضرب .. مرحب بالموت).. وصارا يرددان هذا الهتاف حتي اخر رمق فيهما
لن تكون هذه نهاية إفادته ..
كما لن تكون هذه نهاية لقائي معه ..
فالرجل لديه الكثير المخفي عن اشياء حدثت في البلاد وهو حينها كان عسكرياً
لن تكون هذه نهاية إفادته ..
كما لن تكون هذه نهاية لقائي معه ..
فالرجل لديه الكثير المخفي عن اشياء حدثت في البلاد وهو حينها كان عسكرياً
برتبة المقدم الركن قبل ان يترك الجيش برتبة العقيد .
لن اتركه حتي يفصح عنها .. فهي اشياء حدثت أبان حركة يوليو التصحيحية وتتابعت معها شخصيات في يوليو وفي انقلاب حسن حسين وفي انقلاب المرتزقة وحتي فيما بعد الانتفاضة لاحداث بعضها مخفي وأخر ظهرت بوادره في السنوات السابقة
لن اتركه حتي يفصح عنها .. فهي اشياء حدثت أبان حركة يوليو التصحيحية وتتابعت معها شخصيات في يوليو وفي انقلاب حسن حسين وفي انقلاب المرتزقة وحتي فيما بعد الانتفاضة لاحداث بعضها مخفي وأخر ظهرت بوادره في السنوات السابقة
واذا سمحتم لي باضافة افادات الملازم معاش العم والصديق مدني علي مدني احد ضباط انقلاب 19 يوليو والذي كان مكلف باعتقال الرائد مامون عوض ابوزيد عضو مجلس قيادة الثورة والرائد فتحي ابوزيد ومكلف بالمرور على كل المواقع التي تم احتلالها واحد المتهمين في احداث بيت الضيافة 👇
في رد او مداخلة الملازم معاش مدني علي مدني للضابط اسماعيل الجاك بماورد في افاداته قال :
أبو الجاك الحبيب. حياك الحيا، وسقى الله صبانا ورعى. كلامك كله صحيح، ما عدا دبابة القصر. لم يكن فيها سوى الراحل، الرقيب اول وقتها، حماد الاحيمر. ولا ضابط واحد ظهر في تلك الساعات، إلا المقدم،
أبو الجاك الحبيب. حياك الحيا، وسقى الله صبانا ورعى. كلامك كله صحيح، ما عدا دبابة القصر. لم يكن فيها سوى الراحل، الرقيب اول وقتها، حماد الاحيمر. ولا ضابط واحد ظهر في تلك الساعات، إلا المقدم،
وقتها، يعقوب إسماعيل - تمرد لاحقا وقتل في العمليات في أثناء حكم الإنقاذ هذا - وقد كان قادما من موسكو في إجازة، حيث كان مبتعثا هو ومهدي محمد عثمان، في بعثة دراسية في الشؤون الإدارية، وقد شعرا بأن رفاقهما كانوا يريدون ابعادهما ليس إلا، لأن سريتا المظلات، الأولى والثانية، اللتين
اشتركتا في انقلاب 25 مايو 1969، كانتا تحت قيادتهما المباشرة، غلى التوالي، وقد اخذهما كل من الرائدين أبو القاسم محمد إبراهيم، وزين العابدين محمد أحمد عبد القادر، إلى خور عمر، من وراء قادتهما المباشرين، مهدي ويعقوب. وقد قالها لهم يعقوب، حين أقاموا لهما حفل وداع على متن الباخرة التي
كانت تسمى ب ( كازينو حماد العائم)، وهما في طريقهما لموسكو.
قيادة يعقوب لجنود المظلات، في ظهيرة يوم 22 يوليو، لم تكن حبا في مايو، ولا لارجاع سلطتها. إنما كانت لسببين : انا متأكد من الأول، لمعرفتي له عن قرب، فقد كان صديقا حميما لأبي شبيبة. السبب هو، رد اعتبار جنود المظلات الذين !
قيادة يعقوب لجنود المظلات، في ظهيرة يوم 22 يوليو، لم تكن حبا في مايو، ولا لارجاع سلطتها. إنما كانت لسببين : انا متأكد من الأول، لمعرفتي له عن قرب، فقد كان صديقا حميما لأبي شبيبة. السبب هو، رد اعتبار جنود المظلات الذين !
تم تحريدهم من السلاح وتسريحهم عقب حركة هاشم مباشرة، ويعقوب مظلي عريق ومن مؤسسي سلاح المظلات في عام 1962. والسبب الثاني، وهذا مجرد تخمين من عندي، ولكن أحداث حسن حسين أكدته لي، أنه كان يهدف إلى الاستيلاء على السلطة لصالح تنظيم كان يطلق عليه في بداية مايو، اسم (الكتلة السوداء)، وكان
وراءه الراحل الأب، فيليب عباس غبوش، ويضم أبناء النوبة في الأسلحة المختلفة، وقد قاموا بحركة في بدايات مايو في شهورها الأولى، وتم اجهاضها دون ضجة. ولم يحاول يعقوب الدخول في معركة مع قوات الحرس الجمهوري، بل جاء عن طريق شارع النيل، بعربات (ال (بولمان) التي كانت قد آلت لسلاح المظلات
من جامعة الخرطوم بعد أحداث الجامعة في مارس. وقد اكتفى بأن أخذ معه كل من النقيب، وقتها، محمد أحمد محجوب، قائد الشرطة العسكرية، والشهيد الملازم، أحمد جبارة مختار، المتهم بتصفية الضباط في بيت الضيافة وتم إعدامه، وذلك، بعد أن كان المقدم آب شيبة قد طلب من الضباط تسليم أنفسهم، حتى لا!
يشعر الصف والجنود بالحرج، إذا أرادوا التسليم أو تأمين أنفسهم وتركوا قادتهم، لأنه شعر بأنه لا جدوى للمقاومة في مواجهة الدبابات 55 التي لا نملك دبابات تماثلها، ولا مدافع مضادة لها. وحتى مدافع ب 10، وب 11، والقواذف الصاروخية الأر بي جي، التي اخذناها من سلاح المظلات، وكنا مدربين عليه
فيصل مصطفى وعلي زروق وانا، وجدنا أن الفتيل الذي يشعل داناتها كان منزوع الكبسولة ومفرغ من البارود. وهي الوحيدة التي كانت كفيلة بمقاومة هذا النوع من الدبابات، حتى ولو لم تدمرها بالكامل، كان يمكن تحطيم جنازيرها وتحويلها إلى مدفعية ثابتة، لا تستطيع الحركة مع المشاة ودعمهم.
3 دبابات
3 دبابات
فقط، هي التي كانت مشونة بالذخيرة، ولم تكن مدافعها منسقة مع تلسكوباتها. بمعنى، أنك ترى الهدف من خلال التلسكوب، ولكن، لأنه لم يكن مطابقا لماسورة المدفع، فإنك حين تطلق النار، تسقط الدانة حسب اتجاه الماسورة، وليس على الهدف الظاهر لديك في التلسكوب. بقية الدبابات كانت خالية من الذخيرة
وانطلقت مثل عربات (السيرة). وهذه الدبابات ال 3، قام بتشوينها بعض صغار ضباط المدرعات التابعين لنا، ودون أمر من قائد مسؤول، وذلك، بعد أن سمعوا باعتقال كل من الشهيدين، بابكر وفاروق، في ليبيا، واحتمال تدخل أجنبي. في ظهيرة 22 يوليو، ذهب هؤلاء الضباط لتناول وجبة الغداء في الميز، وتركوا
المرحوم الملازم أول حسين درار، في حراسة الدبابات في الهنقر. ولكنه نام من فرط الإرهاق، إذ أننا لم نذق طعم النوم منذ ظهيرة 19 يوليو 1971، فانتهز صف الضباط الفرصة، وقفذوا على الدبابات، بعد أن أطلقوا زخات من الرشاش، وهم منطلقون من داخل الهنقر، فاصابوا دفعتنا، الدفعة 23، الشهيد
الملازم، محمد الحسن ساتي، الذي كان ضابطا مناوبا وجالسا على المكتب المواجه للهنقر. وفيما بعد، أخذوا جثته، واضافوها للضباط الذين استشهدوا في بيت الضيافة!
قام كل من الشهيد العقيد عبد المنعم محمد أحمد (الهاموش)، والنقيب معاوية عبد الحي، بتسريح صف وجنود اللواء الثاني دبابات، والمظليين. وهذا، ايضا، لم يكن ما اتفقنا عليه. كان الاتفاق، أن يظل كل شيء في محله، ثم نأتي بعد فترة، لتقييم هؤلاء الصف والجنود، ونعفي من كان مرتبطا منهم بمايو.
فخرج هؤلاء من ثكناتهم، وهم يشعرون بالمرارة. وقد حولناهم، بأيدينا، إلى أعداء. لقد كنت اعمل في سلاح المظلات قبل نقلي للحرس الجمهوري، واعلم تمام العلم، أن أغلب هؤلاء الصف والجنود، لم يكونوا مؤيدين لمايو، خاصة، بعد الترقيات الاستثنائية التي حظي بها من تحركوا من خور عمر، ليلة 25 مايو
وهؤلاء قد تخطوا رقاب كثير من الصف والجنود الذين سبقوهم في الأقدمية. كان بإمكاننا الاعتماد على هؤلاء وضمهم إلى صفنا بدلا عن نشتري عداوتهم بالمجان. لكن، كما يقولون، القدر يعمي البصر.
عندما حدث إنزال طائرة بابكر وفاروق في ليبيا، أعاد عبد المنعم هؤلاء الصف والجنود مرة أخرى، واعتذر
عندما حدث إنزال طائرة بابكر وفاروق في ليبيا، أعاد عبد المنعم هؤلاء الصف والجنود مرة أخرى، واعتذر
لهم عن الإساءات التي كان قد وجهها لهم قبل تسريحهم. ولكن، بعد أن البطون كانت قد امتلأت حقدا وغبنا، إذ، كيف اعاهدك وهذا أثر فاسك.
ولكثرة تردد عبد المنعم على القيادة العامة، وتركه السلاح في الشجرة بلا قيادة، التقاه آب شيبة عقب الاجتماع الذي ناقش موضوع طائرة بابكر وفاروق في القيادة
ولكثرة تردد عبد المنعم على القيادة العامة، وتركه السلاح في الشجرة بلا قيادة، التقاه آب شيبة عقب الاجتماع الذي ناقش موضوع طائرة بابكر وفاروق في القيادة
وكنت معه، قال له بالحرف الواحد : (يا عبد المنعم ياخي اقعد لينا في الشجرة. هاشم معاهو ناس. انا ماسك ليكم الخرطوم وام درمان وبحرى كدة - وهو يضم يده - ياخي خليك في الشجرة). وعندما علم بأن عبد المنعم أعاد المسرحين، قال له : إيه رأيك الدبابات دي، يحرسوها عساكر من الحرس الجمهوري، ويطلب
منهم منع أي أحد من الاقتراب منها، إلا فلان وفلان وفلان؟ فرد عبد المنعم، أن هذا يخلق نوعا من الحساسية. فوقعت الطامة الكبرى.
اقول لصديقي العزيز، إن المدنيين الذين تسلقوا على الدبابات، لم يكونوا يهتفوا بعودة نميرى، إنما خرجوا استجابة لبيان ارعن، لا ندري، حتى هذه اللحظة، من الذي أمر باذاعته من خلال إذاعة أم درمان، يقول : هنالك تدخل أجنبي، فاخرحوا لحماية ثورتكم. كانت هذه الجماهير تعتقد أن هذه الدبابات،
خارجة لصد التدخل الأجنبي المزعوم. وقد اعاقتنا - هذه الجماهير - بالفعل. إذ طلب سلاح الطيران، ضرب هذه الدبابات قبل أن تدخل إلى وسط الخرطوم. وكنت أنا الذي تلقيت المكالمة، واعطيت السماعة للشهيد آب شيبة، الذي طلب من العقيد طيار، المتصل، البقاء على السماعة، واتصل من هاتف آخر بهاشم
العطا في القيادة العامة، منتظرا منه التوجيهات. فقال له هاشم، كما تعلم أن الطيران سلاح منطقة، وإذا ضرب هذه الدبابات، فسوف يصيب المدنيين، وسيتحدث الناس، جيلا بعد جيل، إننا قصفنا شعبنا بالطائرات، فدع الأمور تسير كما هي.
ويعلم، صديقي العزيز، إسماعيل الجاك، ماذا يعني تفجير دبابة
ويعلم، صديقي العزيز، إسماعيل الجاك، ماذا يعني تفجير دبابة
مشونة. الدبابة اسمها المقبرة المتحركة. إذا انفجرت، فلن تعثر حتى على أشلاء طاقمها. لو أصاب الطيران دبابة واحدة، لنزلت كل طواقم الدبابات الأخرى وبحثت عن ملجأ تحتمي به. هاشم كان إنسانا أكثر منه عسكري محترف، وهذا كلفه حياته.
أخي الحبيب إسماعيل، كان حرسي أثناء محاكمتي. كنا نتبادل الحكاوي والنكات، ولما حكم علي، للمرة الأخيرة، بالتجريد من الرتبة والطرد من القوات المسلحة والسجن 15 عاما - وكنت المتهم الثالث في مجزرة بيت الضيافة - كنت اضحك معه ونحن في طريقنا لغرفة الاعتقال، تمهيدا لاخذي للسجن.
كان أبو الجاك مستغربا من ضحكي، فقال لي : خلي بالك انت كتلت الضباط ديل؟ قلت ليهو : ليه يا الفيل، وهذا لقبه، قال لي، الزول يحكموا عليهو بي 15 سنة سجن يضحك؟ قلت ليهو : يعني عايزني اطق الثكلي؟ وحكيت له قصة رقيب اسمو عبد الباقي، كان قد اشترك مع صديقنا الراحل خالد حسين الكد في انقلابه
في الستينيات. وطلبوا منه أن يختار صديقا في المحكمة. فاختار الرائد آمين نمر، وهو صفوفي من أبناء النوبة، كان متخصصا في البيادة، ولا شأن له بالقانون العسكري. وكان يحب أن يتحدث بالفصحى أحيانا. فكان يضحك كلما وجهوا سؤالا لعبد الباقي، ولم يفده بشيء. وعندما حكم عليه بالسجن، التفت إلى
امين نمر معاتبا، فقال له : خالد حسين حكموا عليه ب 10 سنين سجن، فبكى؟
يا صديقي إسماعيل، ردة 22 يوليو كان أبطالها ضباط الصف بلا منازع. لم يكن للضباط أي دور، إلا بعد خروج نميرى وإذاعة بيانه. وفيهم من تفنن في إهانة الناس، وتعذيب المدنيين بخاصة، وأنا أشهد انك كنت من الضباط الذين
يا صديقي إسماعيل، ردة 22 يوليو كان أبطالها ضباط الصف بلا منازع. لم يكن للضباط أي دور، إلا بعد خروج نميرى وإذاعة بيانه. وفيهم من تفنن في إهانة الناس، وتعذيب المدنيين بخاصة، وأنا أشهد انك كنت من الضباط الذين
عاملوا زملاءهم معاملة كريمة. دفعتنا، صديق عبد العزيز، أيضا ذكر أنه كان في الدبابة التي جاءت إلى القصر. ويشهد الله، أن الدبابة التي اقتحمت البوابة الجنوبية من القصر، لم يكن فيها سوى الرقيب اول، حماد الاحيمر وطاقمه. لم يكن بها أي ضابط. وقبل خروج نميرى، لم أشاهد إلا المقدم يعقوب
إسماعيل، وكان تحت مرمى سلاحي انا ومعي رقيب، نشنجي، اسمه ساعد عبد الله ساعد. سألني الشهيد آب شيبة، على من تصوب السلاح؟ قلت له على المقدم يعقوب. إذا تعرض أي من الإخوة الذين استسلموا لاذى، فساطلق عليه النار. قال لي : جاكوب ده راجل عاقل ما بعمل كدة. سيبك منو. وقد كنت أعلم أنهما
أصدقاء. لذلك، يا عزيزي أبا الجاك، بعد أن استقر الوضع لنميري، بعث بخطابات استيضاح explanations لكل ضباط وحدات العاصمة، مفاده : (أين كنتم وماذا فعلتم من يوم 19 إلى 22 يوليو)؟ ثم أعقب ذلك ترقيات واحالات.
كل ما اطلبه من أخي العزيز أبو الجاك، هو أن يخبرني من كان يقود الدبابة 55 التي
كل ما اطلبه من أخي العزيز أبو الجاك، هو أن يخبرني من كان يقود الدبابة 55 التي
ذهبت لبيت الضيافة؟ علما، بأن دبابة حماد الاحيمر، التي اقتحمت بوابة القصر، لم تكن معنية بنا في معسكر الحرس، بقدر ما كان تركيزها على الغرف التي كان محتحزا فيها نميرى ورفاقه. خروج نميرى سالما، والذي لم يكن يتوقعه أحد، من تحت يد الجسور آب شيببة (كتل الدش) في أيدي من كانت لهم نوايا
غير إطلاق سراح نميرى وعودة مايو، وفيهم من (أكل الدامة)، بتطوريطه في محاكمات الشجرة
جاري تحميل الاقتراحات...