فيصل آل خليف الخريجي
فيصل آل خليف الخريجي

@falkhereiji

28 تغريدة 1,063 قراءة Jul 19, 2021
الإبراهيمية (إسرائيل الكبرى) التي سوف تبتلع المنطقة باسم التسامح والتعايش والسلام.. سوف أغرد تحت هذا التغريدة بصرخة تحذير.. مستعينا بالله وبمعلومات قيمة جمعتها الباحثة المصرية د/ هبة جمال الدين، مدرس العلوم السياسية؛ أرجو دعم التغريدة.
مفهوم الإبراهيمية سنه إرهابي مصري يدعى/ سيد نصير في عام 1991م لتكون مخرجًا له من محبسه. إثر حبسه في الولايات المتحدة الأمريكية لقتله حاخام متطرف إسرائيلي يدعى/ مئير كاهانا. باعتبارها فكرة تخدم الأمن القومي الأمريكي والإسرائيلي فيحصل بذلك على إطلاق سراح.
وبالفعل قام/ سيد نصير بإرسال مشروعه الإبراهيمية إلى هيلاري كلينتون وأسماه مشروع الاتحاد الإبراهيمي الفيدرالي، كحل يخدم الأمن القومي الأمريكي، يقدم حلا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي؛ عبر إقامة دولة إبراهيمية، تتلاشي خلالها الحدود ويعيش الفلسطينيين مع الإسرائيليين بجواز إبراهيمي.
وبالفعل رسالته وصلت ورد عليه نائب الرئيس الأمريكي ديكي تشيني بأن رسالته قد وصلت. وأخذت الإدارة الأمريكية الفكرة وبرنامج أبحاث دراسات الحرب والسلام، وبدءوا في اختبار المفهوم.
في العام 2000 قامت جامعة هارفارد بإرسال فريق من الباحثين، لمنطقة الشرق الأوسط ضمن الدول العربية، كافة وتركيا وإيران وبالطبع إسرائيل، وبدءوا باختبار وضع نبي الله إبراهيم، هل يمكن أن يكون الجذر الشائع الذي تتجمع حوله الخلافات، ويحل خلاله الصراع العربي الإسرائيلي.
وبالفعل سرعان ما توصلوا أن الشارع العربي مسلم ومسيحي ويهودي يحمل مكانة كبيرة لنبي الله إبراهيم فبدأت الفكرة تسيس وجاءت جامعة هارفارد عام 2004 بفكرة لإقامة مسار سياحي للسياحة الدينية يحمل اسم مسار إبراهيم.
هذا المسار يقدم رؤية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يقوم على إهمال الأسباب الهيكلية للصراع أي الأسباب التاريخية التي تتعلق بالأرض والتاريخ وخلافه والحديث عن الأسباب البنيوية للصراع التي تدور حول الهوية من نحن، كيف نعرف فنحن أسرة واحدة، وأبناء عمومة ومن ثم لا مجال للصراع.
ومن ثم مع الأسرة الواحدة يكون الاحترام هو أساس التعامل وأن سبب الصراع الأزلي هو شعور السيدة سارة والسيدة هاجر بعدم الاحترام المتبادل وان تم الاحترام بين الأسرة الواحدة سيعم السلام.إن الحديث جيد فالأسرة الواحدة مفهوم محبب وقريب إلى النفس ولكن قبل الحكم انتظر من فضلك لتعلم البقية.
فقد تم استخدام الإبراهيمية وفقا لجامعة هارفارد، لتكون ذات أغراض سياسية ومدخلا لقبول التطبيع الذي فشلت فيه إسرائيل. والخطر يكمن في وثيقة جامعة هارفارد التي تقول إن مليكة أرض المسار الإبراهيمي للحج لا تخص الشعوب التي تقييم على أرض المسار وإنما تخص أصحاب الفكرة (إسرائيل وأمريكا).
في عام 2013 أعلن جون كيري عن الأرض الإبراهيمية المشتركة للأديان هي أرض مسار إبراهيم. وبنظرة سريعة لخريطة المسار المعلن من مؤسسة مسار إبراهيم، التي تتبع جامعة هارفارد ستجد أنها: "خريطة أرض إسرائيل الكبرى".
بداية التطبيق العلني للحوار الإبراهيمي الشعائري هي صلاة الخلاص من جائحة كورونا في14مايو 2020 يوم أعلنت دولة الاحتلال فيه أنه يوم استقلال إسرائيل كما تزعم، فربط تلك الصلاة بأحداث سياسية يفهم منه أن المشروع بكاملة وظف لصالح دولة الاحتلال لأغراض مصلحيه دنيئة تحت شعارات وهمية ناعمة.
تعتبر الإبراهيمية مدخلا للدبلوماسية الروحية، التي تقوم على الجمع بين رجال الدين والدبلوماسيين والساسة للتفاوض من الكتب المقدسة، والوصول إلى المشترك الديني لوضعه على الخريطة السياسية لإعطاء الحق للشعوب الأصلية.
لكن من هم الشعوب الأصلية؟
إن الأمم المتحدة نصت في اتفاقية عام 1990 على الشعوب الأصلية ومنحتهم حق العودة والحصول على تعويضات بأسعار اليوم عن ممتلكاتهم التي تركوها. بالتزامن مع القضايا الإسرائيلية التي رفعتها ضد مصر والسعودية للحصول على تعويضات مالية بسبب الادعاء بالتهجير.
يتقاطع إثبات الشعوب الأصلية بأبحاث الجينات (DNA)، أيضًا بتوثيق التراث والوثائق التاريخية خاصة المقدسة منها تحت عنوان توثيق التراث اليهودي بالدول العربية.
في وثيقة جامعة هارفارد عام 2004 عن مسار إبراهيم تم الحديث أن منطقة الشرق الأوسط هي منطقة صراعات ومؤامرات ويؤمنون بالفكر التآمري وخير مدخل هو وجود مظلة لها حيثية ووضع علمي مقبول ليقبل بها أهل المنطقة لذا تم اختيار جامعة هارفارد للعب الدور.
الوثيقة تقول بإقامة اتحاد فيدرالي يجمع الدول العربية، وإيران وإسرائيل وتركيا كولايات يكون التحكم المركزي في الموارد، لدي السلطة الفيدرالية التي تضم إسرائيل في المرتبة الأولى وتركيا في المرتبة الثانية ليتم التحكم المركزي في المورد.
ويقوم الاتحاد كما نعلم عن الاتحاد الفيدرالي بإزالة الحدود ومن ثم فلا مجال للخلاف حول وضع الفلسطينيين فمن حقهم حرية الحركة بالجواز الإبراهيمي.
التحكم المركزي نتيجة تغير المناخ وندرة الموارد، وفي ظل ضعف حوكمة الموارد بالدولة التي رزقها الله بالموارد. هناك ضرورة إنسانية للتخطيط لاستخدامها وأن ملكيتها لم تعد بالدول التي وجدت بأرضها الموارد. فالإنسانية والأخوة الإنسانية مشتركة بين الجميع.
فتكون الشرعية لمن يمتلك التكنولوجيا الحديثة تكنولوجيا ترشيد المورد. وتبارك الأمم المتحدة ذلك ففي عام 2018 تحدث انتونيو جوتيرش بمجلس الأمن، عن تقاسم الموارد الطبيعية بسبب فشل المؤسسات بالدول التي تمتلك الموارد في ظل تغير المناخ.
ويطرح بالمنطقة الحديث عن ثلاثة موارد رئيسة: المياه، البترول، الغاز وما هي مبررات قبول المخطط:
•المشترك الإبراهيمي والأخوة الإنسانية والإبراهيمية: فالعائلة الواحدة لا خلاف أن تقبل بتقاسم المورد
•فشل الدول القومية في إدارة ملفات التعليم والصحة والرفاهة.
•نهاية الدول القومية ومطالبة كل قرية بالانفصال وفقا لتقرير راند أنه سيحدث مع عام 2027 عبر الحشد السلمي الاجتماعي.
•الارهاب الذي يؤكد ان أنصار الدين الواحد اشد أحترابا عن اتباع الاديان المختلفة.
•الصراع السني الشيعي الذي سيدفع دول الخليج، إلى الربط مع إسرائيل. مع العلم أن إيران مدرجة بسبب امتلاكها للبترول، ولأن إيران التي ستدخل، هي دولة مسالمة غير النظام الحالي الذي إما سيتم إسقاطه أو أنه سيجبر على إقامة مراجعات فكرية.
لا يوجد مؤامرة ففي عام 2018 قام النظام العلماني بإسرائيل برفض علمانيته ونعت الدولة بالدينية اليهودية في قانون القومية، الأمر الذي كان صراعا ممتدا. وبعدها بأشهر قليلة نقل السفارة الأمريكية للقدس فالقدس هي عاصمة إسرائيل الأبدية، كما تدعي إسرائيل عاصمة السلام والتسامح.
أرجو الاطلاع على ميثاق حزب كتلة الكتاب المقدس (bible bloc) بإسرائيل الذي يدعو لهدم الكعبة المشرفة فدولة التسامح الإبراهيمي توافق على تدشين حزب متطرف ينادي بهدم الكعبة في عام 2018.
الباحثة تستهدف رفع الوعي وليس التدخل في سيادة الدول ولذلك لها توصيات جميلة على النحو التالي:
•رفض مسمى الإبراهيمية وتسمية الاتفاق بأي مسمى آخر كالمعهود في الأعراف الدولية.
•رهن مشروعات التعاون الاقتصادي التي ستوقع علنا مع الحكومة الإسرائيلية بترسيم حدودها، كي لا تستغل تلك المشروعات في مشروعات مستقبلية تهدد الأمن القومي العربي.
•إنشاء لجان وطنية تنظر في ماهية منتجات مشروعات توثيق التراث اليهودي للموافقة عليه.
•إصرار الإمارات وما يتبعها من دول على عدم نقل السفارة إلى القدس.
•رفض إقامة أية مشروعات للتعاون الجيني.
•إقامة مراكز أبحاث سياسية تعمل فقط على دراسة الأبعاد السياسية للمشترك الإبراهيمي.
قد لا يكون الدين ذو قيمة كبيرة للمتورطين في المشروع الإبراهيمي لكن السيادة والتحكم بثروات أوطانهم اعتقد أنها مهمة بالنسبة لهم. هل ستنتظر أن تحكمك تل أبيب وأنقرة وتدير ثرواتك باسم الأخوة الإنسانية أنصح الدول المتورطة في المشروع بالحيطة والحذر . (انتهى)

جاري تحميل الاقتراحات...